ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير بريطاني يتهم حزب الله بالتسلح وصلوخ يعتبره شأناً داخلياً

وزير بريطاني يتهم حزب الله بالتسلح وصلوخ يعتبره شأناً داخلياً

اعرب وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ايفان لويس من بيروت عقب اجتماعه بوزير الخارجية فوزي صلوخ عن قلق بلاده مما وصفه استمرار حزب الله بالتسلح داعيا الى قيام قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) والجيش اللبناني المنتشران قرب الحدود لبذل مزيد من الجهود للحؤول دون ذلك.كما اعتبر المسؤول البريطاني بان استمرار الطيران الاسرائيلي بانتهاك حرمة الاجواء اللبنانية هو "خرق" للقرار 1701 الذي بموجبه تعززت اليونيفيل وانتشر الجيش اللبناني بعد غياب عقود.


وقال الوزير البريطاني" نحن كمملكة متحدة وكمجتمع دولي قلقون حيال تطبيق القرار وقد أوضحنا ذلك للحكومة الإسرائيلية خصوصا أن الطلعات الجوية الإسرائيلية في أجواء لبنان تشكل خرقا كبيرا للقرار 1701. اضاف : في موازاة ذلك نحن قلقون جدا لعودة حزب الله الى التسلح بشكل جدي وملحوظ وهذا يتعارض مع القرار 1701. وقد أكد لي صلوخ ان الجيش اللبناني مدعوما من قوات "اليونيفيل" سوف يضطلع بمسؤولياته بشكل كامل من اجل تفادي حصول أي تسلح او استعمال الوسائل العسكرية أو الوسائل الارهابية من قبل حزب الله حسب تعبير الوزير البريطاني.


من ناحيته نفى صلوخ استمرار حزب الله بالتسلح وقال ليس هناك أي دليل يثبت صحة الادعاءات الاسرائيلية، فلم يجر تزويدنا من الامم المتحدة بأي صورة او برهان او دليل في موضوع تهريب السلاح الى حزب الله او سواه. وحتى ان تقرير الامين العام للامم المتحدة حول متابعة تنفيذ القرار 1701 لم يأت على ذكر تهريب السلاح ". واضاف الوزير صلوخ" ان سلاح حزب الله هو موضوع لبناني داخلي وهو بند على طاولة الحوار التي يرأسها الرئيس العماد ميشال سليمان ".

واشار صلوخ الى انه اكد للوزير البريطاني ان الملفات العالقة بين لبنان واسرائيل تحكمها قرارات مجلس الامن غير المشروطة وغير الخاضعة للتفاوض وخصوصا القرار 425 والقرار 1701 الذي هو خلاصة لكل القرارات السابقة .


الوزير البريطاني زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي جدد اثناء استقباله التزام لبنان تنفيذ القرار 1701 مشيراً إلى أن الخرق الإسرائيلي المستمر لهذا القرار هو الذي يبقي الوضع في دائرة القلق .

وأشار أن مشكلة الشرق الأوسط لن تجد حلاً دائماً وشاملاً وعادلاً ما دامت إسرائيل لا تعطي اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة الذي تنص عليه مبادرة بيروت العربية وتتضمنه قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة .
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً حكومياً ونيابياً على الإصلاحات السياسية والإدارية والقضائية وكذلك اللامركزية الإدارية وعلى قانون جديد للانتخابات يعتمد التمثيل النسبي .


الوزير البريطاني اطلع رئيس الجمهورية على أهداف زيارته لافتاً إلى أنه زار الجنوب وأشرف على عملية نزع ألغام وقنابل عنقودية من مخلّفات القصف الإسرائيلي، وقال ان بلاده قدمت مساعدات مالية في هذا المجال جزء منها من طريق الأمم المتحدة والجزء الآخر من طريق منظمات بريطانية غير حكومية .

وأبدى المسؤول البريطاني قلقه إزاء الخروقات المرتكبة للقرار 1701 مشدداً على أهمية استمرار جدية لبنان في التنفيذ وسعيه المتواصل إلى الامساك بزمام الأمور . واعتبر لويس أن الفرصة سانحة ومميزة في المنطقة اليوم وفي ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعادة إطلاق عملية السلام .

ورأى لويس أن ترشح لبنان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن خطوة مهمة جداً لافتاً إلى أن بلاده التي ترأس هذا المجلس راهناً مستعدة لتقديم المساعدة للبنان كي تكون مشاركته وعضويته فاعلة في المجلس .

الوزير البريطاني زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مع الوفد المرافق والسفيرة البريطانية فرنسيس غاي في حضور المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الإعلامي علي حمدان وعرض معه التطورات الراهنة .
كما زار رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية وكان عرض للتطورات على الساحتين المحلية والإقليمية .

المنار

2009-08-07