ارشيف من :أخبار عالمية

علماء البحرين يرفضون إجراءات النظام بحقّ شهداء الدراز والديهي يؤكد: شعب البحرين لا يساوم على دينه

علماء البحرين يرفضون إجراءات النظام بحقّ شهداء الدراز والديهي يؤكد: شعب البحرين لا يساوم على دينه

قال علماء البحرين في بيان لهم إن اللّازم شرعًا تسليم جثامين شهداء الفداء الطاهرة لذويهم لإعادة تجهيزهم وتغسيلهم وتكفينهم.

وأكد العلماء في بيانهم أن هذه الجرائم المخزية تعود على مرتكبها بالعار والشنار، ولا تصيب الشهداء بأيّ سوء، فهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله.

وجاء في البيان: "حيث لم يأذن الأولياء الشرعيون لشهداء الفداء في تجهيز أبنائهم ودفنهم، فإنّ كلّ مراسيم السلطة في الدفن هي باطلة شرعًا، وليس في المذهب الجعفري ما يجيزها بأيّ وجه، بخلاف ما تسوّق له السلطة من كذب وافتراء آثم على مذهبنا والشريعة الإسلامية المقدّسة؛ وعليه فاللّازم شرعًا تسليم الجثامين الطّاهرة لذوي الشّهداء لإعادة تجهيزهم وتغسيلهم وتكفينهم، وإنّ منع أهالي الشّهداء من هذا الحقّ الشرعي والقانوني والدستوري والإنساني هو جريمة أخرى ضدّ المذهب والدين يرتكبها هذا النظام الجائر، واضطهاد طائفي منسلخ من الإنسانية تمامًا".

من ناحيته، قال نائب الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ حسين الديهي إن اتجاه النظام إلى التصعيد في قضية آية الله قاسم يعني إعلان القطيعة الكاملة مع الغالبية وهو ما سيجعل العودة بالغة الصعوبة، مضيفا "لا شك فإنّ ما بعد استهداف هذا الرمز الكبير ليس كما قبله".

 

علماء البحرين يرفضون إجراءات النظام بحقّ شهداء الدراز والديهي يؤكد: شعب البحرين لا يساوم على دينه

شهداء البحرين

 

ووجه الديهي، في خطاب تلفزيوني، التحية إلى الشهداء وعوائلهم، وتحية "لأم الشهيدين حمدان، وما تقدّم من روعة التضحية والفداء"، وأضاف إن النظام أقدم على قتل الشهداء وأعدمهم ميدانياً ووصفهم بالخارجين على القانون.. بلا إنسانية ولا قانون احتجز جثامين الشهداء وهدد أهاليهم بدفنهم قسراً، خشية فضح جرائمه وتعدياته على أجسادهم والتشييع والزفاف المهيب".

ورأى أن "ميدان الفداء أثبت بأن شعب البحرين لا يساوم على دينه، ولا يقبل أو يسكت على اضطهاده وظلمه، وأن كرامته وعزته لا مجاملة فيها وأنه لم ينته ولم ينجح النظام بالقضاء عليه".

وأكد الديهي أن "النظام يريد من خلال هذه الممارسات الأمنية البشعة أن يضرب الوحدة المجتمعية ويجعل من الحرمان من الحقوق والحريات الأساسية"، داعيًا لـ"مواجهة هذه الأساليب الرخيصة بمزيد من التلاحم ومبدأ التكافل الاجتماعي برعاية العوائل المتضررة واحتضان الشباب المطاردين".

وقال إن "النظام وعلى مدى عام وهو يعمل على تشويه صورة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وتشويه تاريخه ونسبة الباطل إليه"، متابعًا "هو علم من أعلام الإسلام وفقهائه وعنوان للتقوى والورع ورمز للوحدة الوطنية والإسلامية وأحد آباء الدستور".

وخاطب الديهي النظام قائلًا "أهدافك التي أردت إنجازها باءت بالفشل، وأنّك مهما سعيت وخططت من أجل الإجهاز على الأغلبية ستواجه الفشل"، وأردف "سنبقى دعاة لصون الوحدة الوطنية والإسلامية وساعين لإفشال مساعي السلطة لاحداث شرخ طائفي ومشروع الفتنة الطائفية لن يرى النور"، كما حيا "علماء ومراجع الدين من السنة والشيعة والأحزاب السياسية المختلفة من دول العالم التي نطقت بموقف الحق".

وقال الديهي إن على المجتمع الدولي أن لا يقف متفرجًا على استمرار ارتكاب هذه المجزرة والجريمة التي ارتكبها نظام البحرين، مشدّدًا على أن النظام "يعمد إلى إجبار المعارضين والسياسيين والحقوقيين والإعلاميين على السكوت والانزواء بعد تصفية الوجود المؤسساتي للمعارضة".

وقال الديهي إن اتجاه النظام إلى التصعيد في قضية آية الله قاسم يعني إعلان القطيعة الكاملة مع الغالبية وهو ما سيجعل العودة بالغة الصعوبة، مضيفًا "نستطيع القول أنّ هذه محطة جديدة لبدء الحراك وليست المحطة النهائية وهي تفرض على الجميع تحمل مسؤوليته الوطنية".

وختم الديهي إن "من يعرف شعب البحرين يعرف أن الاقتحام الغاشم على ميدان الفداء يزيده قوة وعزيمةً وإصرارًا لمواصلة الدرب، وإنه "لم ولن يوقع لكم على صك العبودية والذل والهوان".

 

2017-05-30