ارشيف من :أخبار عالمية
داعش يرد على هزائمه في الموصل بمجازر في بغداد
بغداد: عادل الجبوري
في غضون اثنتي عشرة ساعة لا أكثر، ارتكب تنظيم "داعش" الارهابي اعتداءين ارهابيين مروعين في العاصمة العراقية بغداد، تسببا باستشهاد وجرح عشرات المدنيين الابرياء، فضلاً عن الاضرار المادية التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
فبينما انفجرت سيارة مفخخة في الساعة الحادية عشرة من ليلة أمس الاثنين أمام محل كبير لبيع المرطبات بمنطقة الكرادة الشرقية يرتاده أناس من مناطق مختلفة، فجر انتحاري ارهابي نفسه وسط المواطنين في الساعة التاسعة من صباح اليوم الثلاثاء قرب مديرية التقاعد العامة في ساحة الشهداء بجانب الكرخ من بغداد، ما أدى الى مقتل عشرة اشخاص، واستشهاد اربعة واربعين آخرين.
وبعد وقت قصير من وقوع التفجيرين الارهابيين، اعلن تنظيم "داعش" الارهابي، من خلال وكالة أنباء "اعماق" التابعة له مسؤوليته عن الاعتدائين الارهابيين.
.jpg)
وكان تنظيم "داعش" الارهابي قد توعد قبل اسابيع قلائل بتنفيذ ما اسماه "غزوة رمضان" في العراق وسوريا. ردًا على الهزائم والانكسارات الكبيرة التي تعرّض لها في قواطع العمليات العسكرية المختلفة، علمًا بأن تفجيرات ارهابية وقعت قبل بضعة أيام في كل من البصرة والكرادة وديالى، الى جانب تفجير ارهابي في منطقة السيدة زينب عليها السلام بالعاصمة السورية دمشق.
وتأتي التفجيرات الارهابية الاخيرة في العاصمة بغداد، بعد حوالي عام من أقوى تفجيرات ارهابية تعرّضت لها العاصمة خلال الاربعة عشر عامًا الماضية، إذ أدت تفجيرات العام الماضي التي استهدفت اثنين من أكبر المجمعات التجارية في الكرادة الشرقية الى سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح، واحتراق عشرات المحال التجارية والسيارات.
.jpg)
وطالب مواطنون غاضبون، الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد لنزيف الدم، والكشف عن الجهات الداخلية والخارجية التي تساعد الجماعات الارهابية في ارتكاب العمليات الارهابية.
وقد ضجت مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بآلاف الصور والتعليقات عن العمليات الارهابية، والمطالبات الملحة بوضع حلول ومعالجات عملية وواقعية، تضمن عدم تكرار تلك المشاهد المأساوية المروعة، في ذات الوقت الذي برزت فيه مطالبات باشراك تشكيلات من الحشد الشعبي في تأمين العاصمة بغداد، بالتعاون والتنسيق مع الاجهزة الحكومية المعنية.
.jpg)
وسارعت الجهات الامنية المسؤولة الى اتخاذ جملة اجراءات عقب تفجيري الكرادة وساحة الشهداء، تضمنت قطع عدد من شوارع وطرق العاصمة، ونصب مفارز وسيطرات أمنية مشتركة، والقيام بأجراءات تفتيش دقيقة للسيارات، لاسيما تلك القادمة الى بغداد من المحافظات.
وفي سياق ردود الفعل السياسية، أدان رئيس "التحالف الوطني العراقي" السيد عمار الحكيم في بيان له العمليات الارهابية ، قائلاً :"في هذا الشهر الفضيل، وحيث ينصرف المسلمون إلى طاعة الله تبارك تعالى، وحيث يقترب البواسل من أبناء قواتنا الأمنية بكل صنوفهم من تحقيق الإنتصار النهائي بتحرير الموصل، وهم يضيقون الخناق على الدواعش في كل مكان، عاود الإرهاب الداعشي لاستخدام أداته التي تعبّر عن هزيمته، بإستهداف المدنيين العزل في منطقة الكرادة وجسر الشهداء في بغداد، مرتكبين جريمة جديدة تفصح عن خستهم ودناءتهم".
في حين أكد تحالف القوى العراقية في بيان له حول التفجيرات الارهابية "أن التفجيرين الارهابيين الجبانين يجسدان حالة الاحباط والتخبط التي وصل اليها الارهابيون ومن يقف وراءهم من أعداء العراق والعروبة والاسلام بعد الخسائر الجسيمة التي منيوا بها على أيدي القوات المسلحة العراقية الباسلة".
وأكد تحالف القوى "أن مثل هذه الجرائم التي تؤكد خسة منفذيها وإصرارهم على ارهاب المواطنين وقتلهم في شهر رمضان المبارك لن تنال من عزيمة العراقيين على اقتلاع الارهاب من جذوره واعادة الامن والاستقرار الى ربوع الوطن وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لابناء شعبه من اقصاه الى اقصاه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018