ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير طلال ارسلان : العلاقات اللبنانية - السورية سوف تشهد بداية عصر ذهبي لم تعرف مثيلا له من ذي قبل.
رأى وزير الشباب والرياضة طلال أرسلان انه "وعلى مدى السنوات الأربع السيئة الذكر نجحت فيها مؤامرات الصهاينة من تعميم حالة الكراهية بين اللبنانيين بهدف تنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة على غرار ما هو حاصل في العراق، معتبرا "ان ما يعيشه لبنان من أزمات سياسية ومن إنحراف غريب عجيب مريب في الخيار السياسي للدولة لا يمكن إعتباره مجرد أزمة حكم أو مأزق حكومي وانما هو أزمة نظام طائفي مذهبي ساقط بات يهدد مصير الكيان اللبناني من أساسه، يعني أن الوطن بأسره بات على كف هذا النظام الطائفي المذهبي العفريت اللعين. نظام يسمح لأي كان بأن يخرق الدستور أو يتجاهله بالكامل وأن يحتمي بالمذهبية فلا يطال ولا يحاسب. نظام طور نفسه بحكم الفساد والافساد والجريمة المنظمة الى أن أرسى قاعدة إسمها المحاصصة".
ولفت ارسلان في كلمة ألقاها خلال العشاء السنوي الذي أقامه مكتب الطلاب في "الحزب الديمقراطي اللبناني"، الى أن المحاصصة تخضع الدستور لمزاجية ومصالح وارتباطات افرقاء المحاصصة أو بالأحرى الشركاء في المحاصصة. لم يسمعوا التحذيرات ولم يحاولوا أن يفهموا معناها لأن ذلك لا يناسبهم ولا يخدم مصالحهم الشخصية المتناقضة تماما مع مصلحة الدولة أي مع مصلحة شعب لبنان".
ورأى وزير الرياضة "أن هذا النظام الفاسد والمفسد نجح في تنفيذ ما عجزت اسرائيل والولايات المتحدة وباقي قوى الاستعمار الغربي من تحقيقه، ألا وهو إلغاء المجتمع اللبناني ووضعه "خارج الخدمة، مشيرا الى ان "هذا النظام الفاسد المفسد يجعل مني أنا، طلال أرسلان، مواطنا من الدرجة الخامسة، ممنوع علي ما هو مسموح لمن هم في الدرجات الأربع الأولى، حقا يا للمفارقة، عذرا ان كنت قد تحدثت عن نفسي لكن قصدي هو تجنب الكلام المذهبي".
وأكد "ان قاعدة التراتبية المذهبية والتفرقة المذهبية والتفضيل المذهبي نظام لا يسكت عنه الا من كان مستبعدا من نفسه عن وطنه. نحن أحرار ونعطي دروسا في الحرية لمن يرغب في ذلك، ولأننا نعتبر أنفسنا من أهل البلاد الأصليين فاننا نتصرف دوما تصرف "أم الصبي". ولكن هذا لا يعني السكوت عن الظلم وهدر حقوقنا".
ولفت الى ان هذا الأمر " ينعكس أيضا على مسألة المشاركة في السلطة التنفيذية في الدولة أي في القرار السياسي الرسمي للدولة أي في الحكومة. فنحن كحزب ديمقراطي لبناني من أهل المعارضة الحالية الأصلية، فإن كنا نتصرف في المعارضة أيضا كأم الصبي فلا يعني أن نقبل بان يتجاوزنا الحلفاء"، مشيرا الى "اننا كنا ولا نزال في الصف الأمامي في التصدي للمؤامرات الصهيونية - الاستعمارية، في أحلك الظروف تصرفنا كقدوة فما هي أفضلية حلفائنا علينا، وهل أن التصدي للاستئثار يمر عبر تجاهل حقوق الحلفاء؟ والى أي مدى يخدم هذا التصرف مبدأ الثقة؟. الثقة المفترض بها أن تشكل قاعدة التعاون بين الحلفاء؟ والوضوح شرط الثقة".
وأعلن "أننا في الحزب الديمقراطي اللبناني تقدمنا بعدة أسماء لكي يتم اختيار احدها بما ينسجم مع صيغة مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة. وقلنا للحلفاء اختاروا من تشاؤون وفق ما يخدم المصلحة العامة. مطلوب القليل من التواضع، مطلوب الوقوف على الأرض وليس على الغيوم، لأن الغيوم ليست قاعدة صلبة لأحد فهي نفسها تتلاشى أما الأرض فتبقى، تبقى ذخرا لأنها تختزن الثقة والثقة ذاكرة الأرض".
وشدد ارسلان على اننا "قوة اعتدال في لبنان لأن التركيبة اللبنانية تستوجب الاعتدال. ولا قيام للدولة من دون اعتدال، واصلا لا عقل من دون اعتدال، ولا اتزان من دون اعتدال".
ولفت ارسلان الى ان "لا قيمة لأي سياسة تسقط من حسابها معطيات الجغرافيا، ومن الغباء المطلق أن تشطب الجغرافيا من معادلة السياسة"، معتبرا ان "من يُسقط الجغرافيا من معادلة السياسة يخرج نفسه من التاريخ"، ومن هنا رأى ارسلان ان "لبنان لا يعيش من دون سوريا".
ورأى ارسلان "ان لبنان يحمي نفسه من خلال قوة دفاعه، تكامل الجيش والمقاومة"، موضحا ان "المقاومة جيش لبناني غير تقليدي يشكل قوة الردع المركزية في ردع اسرائيل وحماية لبنان، ومن دون المقاومة تصبح العاصمة بيروت مفتوحة أمام الدبابات الاسرائيلية وسنة 1982 هي الشاهد الأبلغ على هذه الحقيقة".
ورأى "ان روحية 11 أيار هي الوحيدة التي تكرس الاعتدال وتصون السلم الأهلي، وان روحية 11 أيار وهي مستمرة، حققت وقفا فوريا للفتنة وحولت اتجاه البلاد من الكارثة الفظيعة الى بر السلام.، كما أوصلت الى الدوحة فعادت الحياة الى الدولة بدءا من انتخاب رئيس جديد للجمهورية ثم تشكيل حكومة واستعادة الحياة العامة لدورتها".
كما ادت هذه الروحية بحسب ارسلان، الى تثبيت الهدوء بشكل عام واجراء الانتخابات العامة، وتعزيز العلاقات اللبنانية - السورية، معلنا "ان العلاقات اللبنانية - السورية سوف تشهد بداية عصر ذهبي لم تعرف مثيلا له من ذي قبل. سوف يستفيد كل منا من أخطاء الماضي وسوف نطور معا تجربة التكامل الوجودي بين لبنان وسوريا بما يعزز درع الفولاذ الممتد من جنوب لبنان الى دمشق فيكسبنا مناعة ويعزز وجودنا".
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018