ارشيف من :أخبار عالمية
خروج ترامب من ’اتفاقية باريس’ يثير ردود فعل أوروبية وعالمية رافضة
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ، ردود فعل دولية تتراوح بين الأسف وخيبة الأمل والاستنكار، خصوصًا من الجانب الأوروبي، الذي اعتبر أن ما صدر عن واشنطن هو "خطأ تاريخي" وعليها مراجعة قراراتها.
وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماولو جينتيلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بيان مشترك عن أسفهم لقرار ترامب ورفضوا اقتراحه بمراجعة اتفاقية المناخ.
وجاء في البيان الألماني الفرنسي الإيطالي "نعتقد أن الزخم الذي تولد في باريس في ديسمبر 2015 غير قابل للارتداد، إننا نؤمن إيمانا راسخا بأن اتفاقية باريس لا يمكن مراجعتها لأنها تمثل ألية حيوية هامة بالنسبة لكوكبنا والمجتمعات والنظم الاقتصادية".
وقال ماكرون الخميس إن نظيره الأميركي دونالد ترامب "ارتكب خطأ تاريخيًا بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ"، داعيًا علماء المناخ ورجال الأعمال الأميركيين المحبَطين للمجيء إلى فرنسا والعمل فيها.

وأعرب ماكرون في خطاب تلفزيوني بالفرنسية والانكليزية عن احترامه لقرار ترامب بالانسحاب من اتفاق باريس، لكنه قال "أعتقد أنه خطأ حقيقي بحق الولايات المتحدة وكوكبنا معًا"، مضيفا ان "التغير المناخي واحد من المواضيع الرئيسية في زمننا. وقد بدأ فعليًا بتغيير حياتنا اليومية".
وفي إشارة الى فكرة ترامب حول تعديل اتفاق عام 2015، قال ماكرون "لن نعيد التفاوض بأي شكل من الأشكال على اتفاق يكون أقل طموحًا من الاتفاق الموجود حاليًا. كما أشار الى انه سوف يتحرك بسرعة لوضع "استراتيجية مشتركة لاطلاق مبادرات جديدة" مع شركاء فرنسا.
بدورها، أبدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن "أسفها" لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ، داعية الى مواصلة "السياسة المناخية التي تحفظ ارضنا".
وفي وقت سابق، اعتبر العديد من الوزراء الالمان الاشتراكيين الديمقراطيين، وفي مقدمهم وزير الخارجية ان قرار ترامب "سيلحق ضررًا" بالعالم أجمع.
من جهته، دعا رئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني أمس الخميس الى عدم التراجع بالنسبة الى اتفاق باريس حول المناخ، وكتب على "تويتر" : "يجب الا نتراجع (...) ايطاليا ملتزمة خفض الانبعاثات والطاقات المتجددة والتنمية المستدامة".
واستنكر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، قرار ترامب ووصفه بـ"العمل الوحشي ضد اتفاقية باريس"، داعيًا إلى عدم التخلي عن الالتزامات بحماية المناخ والكفاح المشترك ضد تغيره.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان له إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية يمثل "خيبة أمل كبيرة بالنسبة للجهود العالمية المبذولة من أجل خفض انبعاثات غازات التدفئة وتعزيز الأمن في العالم".
وأشار دوجاريك إلى أن "الأمين العام للأمم المتحدة لا يزال يحتفظ بالثقة بأن مدنا ودولا ودوائر أعمال في الولايات المتحدة وغيرها ستواصل العمل في مجال الاقتصاد المنخفض الكربون".
كما ندد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر مساء الخميس بقرار الرئيس الاميركي، وكتب في تغريدة على "تويتر" "قرار خاطئ الى حد خطير"، وذلك بعد دقائق من اعلان ترامب قراره.
من جانبه، أعرب ميغيل أرياس كانيتي، المفوض الأوروبي لشؤون المناخ والطاقة، عبر تغريدة في "تويتر" عن بالغ استيائه من قرار الولايات المتحدة "الأحادي" بالانسحاب من اتفاقية المناخ، وأضاف:"اليوم يوم حزين للمجتمع الدولي إذ أن الشريك الأساس تخلى عن مكافحة التغيرات المناخية".
وفي سياق متصل، قالت وزارة الشؤون الخارجية اليابانية اليوم الجمعة إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ "مؤسف" وإن ظاهرة تغير المناخ تتطلب جهدا منسقا من المجتمع الدولي بأكمله.
كما وضفت الالتزامات المتفق عليها في اتفاق باريس للمناخ بأنها "واجب أخلاقي"، وذلك بعد انسحاب جارتها الولايات المتحدة الخميس من الاتفاق.
وقال بيان وقعه وزيرا الخارجية والبيئة المكسيكيين "سوف نستمر بتعزيز التعاون الدولي بدون قيود حتى نرى الاتفاق وقد طبق بالكامل"، مشيرا الى ان التغيّر المناخي "حقيقة لا تقبل الجدل مبنية على دلائل علمية"، مضيفا ان "التحرك لخفض التغيّر المناخي واجب اخلاقي".
وأكد الرئيس المكسيكي انريكه بينا نييتو ايضًا دعمه للاتفاق، وكتب في تغريدة ان "المكسيك تحافظ على دعمها والتزامها باتفاق باريس".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس عن انسحاب بلاده من اتفاقية باريس حول مواجهة التغيرات المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018