ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: ’وعد’ تعتبر قرار حلها إجهاضًا للعمل السياسي و’الوفاق’ تتضامن معها
أسفت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" لقرار القضاء البحريني بحلّها وتصفية أموالها، معتبرة أنه يقود إلى اجهاض العمل السياسي المصرح به في البحرين، ويعقّد المشهد السياسي المعقّد أصلًا، ويزيد من حالة الاحتقان في البلاد ويعطل أيّة محاولة لإصلاح الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويُضاعف من حالة التهميش القائمة ويقصي الصوت الآخر المختلف.
وأشارت الجمعية في بيان لها إلى أن ما "حدث مساء الأربعاء 31 مايو/ أيار الماضي في مقراتها من قبل السلطات الأمنية يأتي في سياق التصعيد الأمني الذي لا مبرر له ولا يستند إلى سند قانوني، حيث قامت القوات الأمنية بمحاصرة المقر الرئيس في أم الحصم بمنع الأعضاء والأصدقاء من دخوله، على الرغم من أن النشاط المزمع إقامته كان مؤتمرًا صحفيًا حول حيثيات الحكم وإقامة مجلس رمضاني اجتماعي كعادته كل عام".
وقالت "وعد" إن الدعوى التي رفعها وزير العدل ضدها وطالب فيها بحل الجمعية لا ترتكز الى سند قانوني، بل هي سياسية واحتوت لائحتها على اتهامات مرسلة لا تصمد أمام الوقائع، مؤكدة أنها ستذهب إلى كل درجات التقاضي، الاستئناف والتمييز، للدفاع موقفها القانوني الثابت".
وأضافت "وعد" أنها لا تحتاج إلى "شهادات براءة ذمة أو صكوك لتبرير نهجها السلمي الذي تمسكت به منذ تأسيسها في 10 سبتمبر/ أيلول 2001، كأول تنظيم سياسي مصرح به في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث دفعت بعملية الإصلاح والعمل السياسي السلمي للأمام من خلال ادبياتها ووثائقها وخصوصاً النظام الأساسي وبرنامجها العام، وعبر جهودها المضنية في تأسيس دولة القانون والمؤسسات والتحول الديمقراطي المطلوب وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي ترتكز على احترام حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وإشاعة الحريات العامة وفق ما استقرت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها حكومة البحرين كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاقتصادية".

البحرين: "وعد" تعتبر قرار حلها إجهاضًا للعمل السياسي و"الوفاق" تتضامن معها
وأكدت استمرار تمسكها بالدفاع عن مصالح المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والأثنية والعرقية، باعتبار "وعد" تنظيمًا عابرًا للطوائف لا يفرق بين مواطن وآخر ويؤمن بتكافؤ الفرص والنضال السلمي من أجل تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني، مشددة على رفضها القاطع ومناهضتها لعملية التهميش والإقصاء لأي مكون أو قوى سياسية واجتماعية تعمل وفق الأطر المتوافق عليها.
ودعت "وعد" إلى تحكيم العقل وتغليب الحكمة على التوتر ومغادرة عقلية الاستئثار والشروع في شراكة مجتمعية من أجل معالجة القضايا والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشائكة التي تعاني منها بلادنا منذ أكثر من ست سنوات، عبر فتح قنوات الحوار وتبريد الساحة الأمنية المأزومة وإعادة الاعتبار لحرية العمل السياسي المنظم، الذي من شأن تجسيده بصدق على أرض الواقع أن ينقل بلادنا من حالة الاحتقان الحالية إلى آفاق أرحب في معالجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
بدورها، قالت جمعية "الوفاق" إن النظام البحريني يتجه للإجهاز الكامل على العمل السياسي العلني المعارض، بعد صدور قرار المحكمة الكبرى الإدارية اليوم والقاضي بحل جمعية "وعد".
وشددت الجمعية على أنّ انفلات القبضة الأمنية القمعية يؤكد أكذوبة شعار الإصلاح السياسي الذي سوقت له السلطة طوال سنوات.
وأضافت "الوفاق"إنّ "النظام ينتقم اليوم من "وعد" بسبب مواقفها الوطنية في دعم المطالبة نحو التحول الجذري للديمقراطية"، مؤكدة أنّ ""وعد" أكبر من أن تكون مجرد جمعية سياسية ولا يمكن أن يحد مشروعها الوطني مبنى أو مقر فهي عمد من أعمدة العمل السياسي والوطني واستهدافها يعكس مستوى تعمق الأزمة السياسية وتكرس حالة الاستبداد والديكتاتورية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018