ارشيف من :أخبار عالمية

الإعلام السعودي يتوقع ’الانقلاب السادس’ في قطر وفق سيناريوهين

الإعلام السعودي يتوقع ’الانقلاب السادس’ في قطر وفق سيناريوهين

بعد تفاقم الأزمة بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة ثانية، أعلنت السعودية من خلال إعلامها الرسمي عن توقع حدوث انقلاب في قطر، راسمة له سيناريوهين اثنين.

فتوقعت صحيفة "الرياض" السعودية في عددها الصادر بتاريخ 1 حزيران /يوليو 2017 وقوع انقلاب سادس في قطر بعد سلسلة الانقلابات الخمسة التي جرت في الدوحة من عام 1971 وحتى عام 2013، وذلك عبر سيناريوهين. وتساءلت الصحيفة حول "امكانية تكرار قصة "العقوق" التي امتازت بها قطر منذ الحاكم السابق لدولة قطر حمد بن خليفة الذي انقلب على والده وانتزع الحكم منه بلا حق، حتى انقلاب الأمير الطائش تميم على والده بدعم من والدته موزة؟". وتابعت "من المتوقع أن تشهد قطر انقلابها السادس على تميم من خلال سيناريوهين:

السيناريو الأول: بعد أربع سنوات من الحكم لم ينجح تميم في كسب أي صديق أو قريب، بل حصد عداوة الجميع، فالتهديد الأول الذي ينتظره يأتي من أسرة أحمد بن علي التي تسعى للانتقام، وذلك لأنها صاحبة الحق الأصلي والشرعي في حكم قطر، والمنتسبة لأول حاكم للإمارة عقب الاستقلال عن الاحتلال البريطاني فى 1971، إذ أصدرت الأسرة بيانًا تعتذر فيه للمملكة والإمارات عن سياسات "تميم"، فى إشارة مهمة وربما تحمل إشارات على تحركات من جانب الأسرة لوضع حد لأسرة خليفة واستعادة حكمهم الذى خطفه جد تميم.

السيناريو الثاني: يأتي التهديد الآخر لتميم من والده حمد بن خليفة آل ثاني، ونجله مشعل، الذي كانت قد أبعدته "موزة" عن المشهد لصالح نجلها تميم، ولذلك للانتقام لنفسه وحتى يضمن لنفسه عودة هيبته التي أسقطها ابنه الطائش "تميم".

الإعلام السعودي يتوقع ’الانقلاب السادس’ في قطر وفق سيناريوهين

في سياق متصل، علّقت صحيفة "الرياض" على زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إلى الكويت بحثاً عن وساطة لتهدئة الأجواء، من خلال مقال تحت عنوان "الأفعال قبل الوساطة يا قطر"، جاء فيه "حين تصرّ قطر على شذوذها السياسي، وتراهن على العدو كحليف، والإرهاب كشريك، وقبل ذلك كله تسيء إلى أبناء خليجها، وتستفزهم، وتنال من وحدتهم؛ فإن الوضع لم يعد يستلزم حكمة، أو عقلاً، أو وساطة، وإنما إلى أفعال وقرارات بحزم وعزم". وتابعت "الوساطة الكويتية في ملف قطر لن تحل المشكلة بـ"حب خشوم" كما كان سابقاً؛ مهما يكن ثقل وعقل وحكمة الشيخ صباح؛ لأن الأزمة تكررت، وتعددت أطرافها، واختلفت لغتها، وتنوّعت مبرراتها، وبرزت للعلن، وأيضاً دخلت في نفق التحدي والصراع السياسي، وأصبحت الأوراق مكشوفة؛ وهنا يبدو أن مهمة الشيخ صباح في الوساطة بحاجة إلى أفعال من الشيخ تميم وليس أقوالاً".

صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بدورها نشرت مقالاً بتاريخ 2 حزيران 2017 تحت عنوان "قطر...  هوس الوهم والتناقض"، جاء فيه "مشكلة الساسة القطريين أن طموحهم أو مطامعهم كبيرة، أمام ضعف قدرتهم بحكم واقع صغر حجمهم الإقليمي والدولي، مما تسبب في حالة عبث سياسي، دفعتهم إلى اللجوء إلى العمل المافيوي الميليشياوي، من خلال الجماعات الإرهابية، بالدعم السياسي والإيواء والتمويل والإنفاق على جماعات، قد تكون كثيرا متناقضة الفكر العقدي، لا يجمعها سوى الإرهاب والتمويل القطر". وأضافت إن "النظام القطري إذا لم يستفق من هذا الهوس الذي أغرقه فيه تنظيم الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي، ستكون نهايته على أيدي هذه الجماعات ذاتها التي تستخدم النظام القطري كممول لها، وهي تؤمن بأن الدور عليه مؤجل، وليس محمياً أو محصناً".

وتحت عنوان "عندما رفضت قطر "كف أذاها" عن جيرانها القصة الكاملة !" نشرت صحيفة "عكاظ" السعودية مقالا أشارت فيه الى أن الأزمة بدأت بعد "فشل الجهود كافة في إقناع قطر بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي"، حسب تعبيرها.

كما عنونت الصحيفة في افتتاحيتها "قطر أحرقت المراكب وسقف المطالب يرتفع"، لفتت فيه الى أن "الدوحة متورطة بأدلة قاطعة في مناهضة التحالف الخليجي وثوابت مجلس التعاون"، وفق قولها.

2017-06-02