ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس الأسد لقناة “ويون تي في” الهندية: الوضع في سورية يشهد تحسنا كبيرا والمجموعات الإرهابية في حالة تراجع
أكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الوضع في سوريا يشهد تحسناً كبيراً، لأن المجموعات الإرهابية، وبشكل أساسي داعش والنصرة ومثيلاتهما في سورية، وهي مجموعات إرهابية وهّابية متطرفة، في حالة تراجع، واعتبر إن الوضع على الأرض بات أفضل بكثير مما كان.
وولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “ويون تي في” الهندية ان هزيمة الارهاب تعتمد على الدعم الذي تتلقاه تلك المجموعات الإرهابية من دول إقليمية مثل تركيا، وقطر، والسعودية، ومن دول أوروبية وغربية مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، بشكل رئيسي.
.jpg)
ورأى ان هذا الصراع بدأ مع قطر بإشراف ومباركة من الدول الغربية، وخصوصاً فرنسا وبريطانيا، موضحاً ان الراعي الحقيقي هو الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس السوري ان المسؤول عن إراقة الدماء في سورية هو الغرب وقطر، وفي وقت لاحق السعودية التي انضمت بعد عام من بداية الأزمة، واشار الى انه يجب ان لا ننسى تركيا التي كانت اللاعب الرئيسي مع الإرهابيين في سورية منذ البداية.
الرئيس الاسد: لم نرَ أي مبادرة سياسية حقيقية من شأنها أن تنتج شيئاً، رغم أن أستانا حققت نتائج جزئية
وعن المبادرات السياسية قال لم نرَ أي مبادرة سياسية حقيقية من شأنها أن تنتج شيئاً، رغم أن أستانا حققت نتائج جزئية من خلال إقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية، والتي شكلت تطوراً إيجابياً في هذا الصدد. وأكد ان الحل السياسي يتحقق عند معالجة جميع أوجه المشكلة في الوقت نفسه.
الرئيس الاسد: الرئيس في الولايات المتحدة الامريكية يؤدي دوراً وليس صانع قرار
وعن الولايات المتحدة قال المشكلة في الولايات المتحدة تتعلق بالنظام السياسي برمته، وليس بشخص واحد فقط. ولافت الى انه بعد انتخاب ترامب ثبت لنا، مرة أخرى، أن الرئيس يؤدي دوراً وحسب، وليس صانع قرار. واكد على إنه جزء من مجموعات ضغط مختلفة ومن الدولة العميقة، أو النظام العميق، كما يمكن أن نسميه، الذي ينفذ أو يملي على الرئيس ما ينبغي عليه فعله. والدليل على ما أقول هو أن ترامب، بعد أن أصبح رئيساً، ابتلع معظم وعوده وكلماته التي كان يتبجح بها خلال حملته الانتخابية.
الرئيس الاسد: من يقف وراء استخدام الاسلحة الكيميائية هم الاستخبارات الأمريكية والغربية العاملة
وحول استخدام الاسلحة الكيمائية قال "نحن في تلك الفترة كنا لا نمتلك أسلحة كيميائية، لكن حتى لو امتلكناها وأردنا استخدامها، فلماذا نستخدمها والجيش السوري يتقدم والإرهابيون يتراجعون؟، واشار الى انهم قالوا ان تلك الأسلحة استخدمت ضد المدنيين في إحدى المدن. واوضح انه لو أراد الجيش السوري أن يستخدم ذلك النوع من الأسلحة، فلماذا لا يستخدمها ضد الإرهابيين الذين كانوا في الميدان؟ وبالتالي، ورأى ان من يقف وراء تلك الحادث هي الاستخبارات الأمريكية والغربية العاملة مع الإرهابيين.
الرئيس الاسد: ليس لدينا أي أسلحة كيميائية ولم تعد لدينا المنشآت اللازمة لها
واشار الى ان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت قبل بضع سنوات أن سورية خالية تماماً من السلاح الكيميائي، وجون كيري أعلن أن سورية باتت خالية من أي أسلحة كيميائية، وأكد انه ليس لدينا أي أسلحة كيميائية، ولم تعد لدينا المنشآت اللازمة لها، حتى لو أردنا امتلاكها.
الرئيس الاسد: الهند لم تقلص علاقاتها مع سورية
وعن العلاقة مع الهند قال نكن احتراما كبيرا للموقف الهندي لأنه يستند إلى القانون الدولي وإلى ميثاق الامم المتحدة والأخلاق العالمية وأخلاق الحضارات الإنسانية أولا والحضارة الهندية ثانيا أي لأخلاق الشعب الهندي مشيرا إلى أنه رغم كل الضغوط الغربية على جميع دول العالم بما فيها الهند للانضمام إلى الحصار المفروض على الشعب السوري فإن الهند لم تقلص علاقاتها مع سورية.
وأوضح انه يمكننا أن نتعاون مع الهند لكن التعاون لا يتعلق فقط بالأمور الاستخباراتية، بل يتعلق بكيفية عملنا معاً سياسياً لمنع الإرهاب من الانتشار ومن أن يسود في العالم.
الرئيس الاسد: داعش ليست قوية جداً وسيتطلب الأمر بضعة أشهر للقضاء عليها
وعن فترة الحرب المتبقية للقضاء على داعش قال إن داعش ليست قوية جداً، وسيتطلب الأمر بضعة أشهر، حتى مع وجود النصرة. مؤكداً ان المشكلة هي أن داعش تحظى بدعم الولايات المتحدة، مشيراً الى ان الولايات المتحدة هاجمت الجيش السوري الذي يحارب داعش ثلاث مرات خلال الأشهر الستة الماضية. وفي كل مرة هاجمت الولايات المتحدة قواتنا في منطقة ما، كانت داعش تهاجم قواتنا في الوقت نفسه وتستولي على تلك المنطقة. وبالتالي فإن الجواب الواقعي هو أن ذلك يعتمد على مدى الدعم الدولي الذي ستتلقاه داعش.
وختم الرئيس الاسد الى ان الأمور تتحرك الآن في الاتجاه الصحيح، وهو اتجاه أفضل، لأننا نلحق الهزيمة بالإرهابيين، وإذا لم يقدم الغرب والدول الأخرى وحلفاؤهم والدمى التابعة لهم دعماً هائلاً لأولئك المتطرفين، فأنا متأكد أن الأسوأ بات وراءنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018