ارشيف من :أخبار عالمية
العراق: استذكار الامام الخميني في ذكرى رحيله الـ (28)
شهدت مدن عراقية مختلفة خلال الايام القلائل الماضية احتفالات وتجمعات جماهيرية تأبينية، بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل مفجر الثورة الاسلامية الايرانية، اية الله العظمى الامام الخميني (قده).
.jpg)
حضور جماهيري بذكرى رحيل الإمام الخميني
وفي مدينة النجف الاشرف نظمت مؤسسة الغري للمعارف الاسلامية حفلا تأبينيا يوم الجمعة الماضي، حضره شخصيات سياسية ودينية، وقيادات وكوادر من الحشد الشعبي، الى جانب السفير الايراني في العراق ايرج مسجدي، ومسؤولين في السفارة الايرانية، وقنصلية الجمهورية الاسلامية الايرانية في النجف الاشرف.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن الامام الخميني تحت عنوان (روح الله .. السيرة والعروج الى الله)، وكلمة ترحيبية للامين العام للمؤسسة الشيخ قاسم الهاشمي، اشار فيها الى "ان الامام الخميني (قدس سره) استطاع إقامة دولة الاسلام وحكومته الأولى منذ حكومة الرسول الاكرم (ص) لتشكل إعادة تقويم لمسار تاريخي طويل من الاعوجاج في علاقة السلطة بالدين، وتمثل إعادة تواصل مع التجربة التأسيسية الأولى للرسول (ص)"، معتبرا "ان ذلك شكل انجازا ثوريا كما هو اليوم انجاز حياتي وواقعي"، مستشهداً بالقول (ان الاسلام في سياسته عبادة، وفي عبادته سياسة .

وقال الشيخ الهاشمي "إننا وفي ذكرى رحيل الامام الخميني، نقف أمام إسلام حقيقي أصيل مرتبط بمدرسة أهل البيت (ع)، واسلام صوري مزيف لا يؤمن بالرأي الاخر، وانما يعتمد منهج السعودية وبعض دول الخليج التي غذت الارهاب والفكر التكفيري في المنطقة وفي العالم".
وشهد الحفل كلمات اخرى، لكل من المرجع الديني الشيخ بشير النجفي القاها نيابة عنه نجله الشيخ علي النجفي، وكلمة لممثل الإمام الخامنئي في العراق اية الله السيد مجتبى الحسيني، وكلمة لرئيس مجلس محافظة النجف الاشرف خضير الجبوري، وكلمة للسفير الايراني ايرج مسجدي، عبر فيها عن شكره وتقديره لكل من نظم الحفل وشارك فيه وحضره. واكد وقوف الجمهورية الاسلامية في ايران الى جانب العراق في قضاياه العادلة، والى جانب كل الشعوب الاسلامية تنفيذاً لوصايا الامام الراحل (قدس سره).
وفي مدينة كربلاء المقدسة احتضنت القنصلية الايرانية حفلا تأبينيا بالمناسبة، حضره جمهور غفير الى جانب عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي والحكومة المحلية، وقادة الحشد الشعبي، وممثلون عن العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وشخصيات دينية وثقافية وشيوخ عشائر ووجهاء من اهالي المدينة.
والقيت في الحفل كلمات لعدد من الشخصيات، من بينها القنصل الايراني في كربلاء مسعود حسينيان، ومحافظ كربلاء عقيل الطريحي، ورئيس مجلس المحافظة جاسم نصيف الخطابي.
وفي كلمته بالامسية الرمضانية اليومية بمكتبه الخاص في بغداد، تحدث رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم بإسهاب عن جوانب مختلفة من شخصية الامام الخميني، واستعرض محطات ومواقف مهمة في مسيرته الجهادية الحافلة.
واشار السيد الحكيم الى انه اجتمعت في الامام الخميني العناصر التي استطاع من خلالها ترك بصمة مهمة، ومثلت الثورة الاسلامية في ايران اهم وابرز حدث في القرن العشرين.

رئيس الإئتلاف العراقي السيد عمار الحكيم في ذكر رحيل الإمام
وفي ذات السياق اقامت حركة الجهاد والبناء حفلا تأبينيا بهذه المناسبة في العاصمة بغداد، حضرته شخصيات سياسية عراقية وغير عراقية، من بينها، رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، والسفير الايراني ايرج مسجدي، والسفير الفلسطيني في العراق احمد عقل، وعضو المكتب السياسي لحركة انصار الله اليمنية محمد اليمني، اضافة الى قيادات من الحشد الشعبي، ورجال دين وشيوخ ووجهاء عشائر.
واشار الامين العام لحركة الجهاد والبناء حسن الساري في كلمته الافتتاحية الى "الدور التأريخي والمفصلي للامام الخميني ومنهجه الاصلاحي الذي غدا نبراساً تحتذي به الشعوب المستضعفة في العالم". وشدد الساري في كلمته على "ضرورة استلهام الدروس والعبر من حياة الامام الخميني ومواقفه الوضاءة التي باتت تشكل منهاجاً للرامين الى طريق الخلاص من الاستعباد والدكتاتورية في جميع ارجاء الارض".
وتحدث في الاحتفالية كل من رئيس التحالف الوطني، والسفير الايراني في العراق، والامين العام لتجمع الكرد الفيليين الشيخ محمد سعيد النعماني، وعضو المكتب السياسي لحركة انصار الله محمد اليمني، والناطق الرسمي باسم مجلس علماء الرباط المحمدي الشيخ كامل الفهداوي، حيث اشادوا في كلماتهم بالتأثير الكبير للامام الخميني في حركة النهضة الاسلامية المعاصرة، وتناولوا الدور التأريخي الذي اختطه هذا الامام الراحل، الذي قاد وفجر أعظم ثورة إصلاحية وثقافية وإسلامية شاملة وواعية في إيران والمنطقة والعالم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018