ارشيف من :أخبار عالمية
الكويت وعمان تتحركان لاحتواء الأزمة الخليجية.. وقطر مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر
بعد إعلان القطيعة السعودية الإماراتية البحرينية المصرية لقطر، توجّهت الأنظار الى الكويت وسلطنة عمان اللتين بدأتا بالتحرك لاحتواء الأزمة المتفاقمة بين دول مجلس التعاون.
قناة "الجزيرة" أعلنت أن أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح يصل غدًا إلى السعودية للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارة تهدف الى احتواء تداعيات قطع 3 دول خليجية علاقاتها مع قطر.
ومساء أمس، أجرى أمير الكويت اتصالا هاتفيا بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني دعاه فيه إلى "عدم اتخاذ خطوات تصعيدية وإتاحة الفرصة لاحتواء التوتر بين الأشقاء".
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، تمنّى أمير الكويت على تميم بن حمد "العمل على تهدئة الموقف وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها التصعيد والعمل على إتاحة الفرصة للجهود الهادفة إلى احتواء التوتر بالعلاقات الأخوية بين الأشقاء".
وأكد أمير الكويت "العمل لدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك بما يخدم مصالح دول مجلس التعاون الخليجي في ظل ما يربطهم من علاقات تاريخية راسخة".
وأمس، استقبل الصباح بقصر دسمان مستشار الملك السعودي أمير منطقة مكة المكرمة خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود ، حيث نقل الأخير رسالة شفوية من سلمان بن عبد العزيز.

الكويت وعمان تتحركان لاحتواء الأزمة الخليجية.. وقطر متمسّكة برفض أية وصاية عليها
وبحسب "كونا"، فإن الرسالة تتعلق بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.
بموازاة ذلك، يجري الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي مباحثات واسعة في الدوحة ضمن زيارة غير معلنة مسبقًا، التقى خلالها أمير قطر، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وقالت الوكالة إن وزير الخارجية القطري اجتمع الاثنين مع ابن علوي، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك.
وظلّت الكويت وسلطنة عُمان على الحياد من الأزمة حتى مساء أمس، الأمر الذي يؤهلهما للقيام بدور وساطة لرأب الصدع في البيت الخليجي.
قطر مستعدة للوساطة
في المقابل، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رفض بلاده أي محاولة لفرض وصاية عليها، وقال إن قطع عدد من الدول الخليجية علاقاتها الدبلوماسية لن يؤثر على مسار الحياة الطبيعية في قطر.
وأضاف الوزير القطري في حديث لقناة "الجزيرة" إن قطر وانطلاقا من تجارب سابقة أقرت برنامجا إستراتيجيا يهدف لعدم تأثر الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين ولا المشاريع الحالية ولا المستقبلية للدولة، وأكد أن السلطات القطرية تسعى إلى تحقيق الرؤية الوطنية للدولة بشكل مستقل عن كل الظروف السياسية.
وأعلن وزير الخارجية القطري في حديثه أن الدوحة مستعدة لقبول جهود الوساطة لتخفيف التوتر، مضيفًا إن أمير قطر أرجأ خطابه لمنح الكويت فرصة للعمل على إنهاء التوترات الإقليمية.
وأكد وزير الخارجية القطري أن التصعيد ضد بلاده سبقته حملة تحريض غير مسبوقة شملت إساءات طالت رموز الدولة ولم تقابلها الدوحة بالمثل ولكن اختارت التعامل مع الموضوع بحكمة.
وأشار إلى أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قرر تأجيل خطاب كان مقررا أن يلقيه مساء الاثنين من أجل منح فرصة لجهود الوساطة التي يقودها أمير الكويت.
وتحدث الوزير عن تلقيه العديد من الاتصالات وإجرائه اتصالات أخرى مع عدد من نظرائه الذين عبروا عن أملهم في احتواء الخلاف الخليجي بأقرب وقت، وأكد تلقيه عروضًا من أجل الوساطة إلا أنه أوضح أن قطر تتمسك بحل الخلافات داخل المنظومة الخليجية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018