ارشيف من :أخبار عالمية

وابِلُ نيرانِ الجيش السوري يفتَحُ في الجنوب على مسلحي درعا

وابِلُ نيرانِ الجيش السوري يفتَحُ  في الجنوب على مسلحي درعا


علي حسن


بعد أيام عديدة من التحشيدات العسكرية نحو الجنوب السوري، بدأ الجيش السوري بفتح وابل نيرانه والقصف التمهيدي على مواقع الفصائل الإرهابية في درعا. غزارةُ تلك النيران توحي بحجم المعركة القادمة في الجنوب، فالواضح أنها مختلفةٌ عن غيرها من المعارك، لما لمسلحي درعا من تجهيز ودعم خارجي و"إسرائيلي" على شتّى الأصعدة.
وصلت حُشودٌ جديدة للجيش السوري إلى مدينة درعا قبل أيام، وأخذت مواقعها في محيط المدينة وبدأت بالتمهيد الصاروخي والمدفعي، وذلك قُبيل بدء عمليات الاقتحام البري من محاور مختلفة لعزل المدينة عن ريفيها الشرقي والغربي. المشهدُ القادمُ من درعا سيُعيدُ إلى الأذهان ما جرى في حلب حين عمَدَت قوات الجيش السوري لعزل وحصار المسلحين في الأحياء الواقعة تحت سيطرتهم عن مناطق إمدادهم في الريف.

وابِلُ نيرانِ الجيش السوري يفتَحُ  في الجنوب على مسلحي درعا


مصدر عسكري سوري، قال لموقع "العهد" الإخباري إنّ "وحدات الجيش السوري المتمركزة على جهة صوامع غرز ومحيط مخيم درعا بدأت بالتمهيد المدفعي والصاروخي باتجاه مواقع المسلحين في أحياء درعا القديمة والمتمركزين في بلدة النعيمة شرق درعا لمنعهم من التأثير على الهجوم القادم".


الخطوة الأولى بعد التمهيد الناري هي الالتفاف على أحياء درعا الشرقية حسب حديث المصدر العسكري، والابتعاد عن الاشتباك المباشر مع مسلحي مخيم مدينة درعا، وذلك لجرّهِم لمعركة بعيدة عن بنى المخيم السكنية، حيثُ سيكون التفوق العسكري للجيش مؤكداً، وأضاف انّ "هدف الخطوة الأولى هو فصل درعا البلد عن ريفها الشرقي وقطع خطوط إمداد المسلحين المتركزين داخلها، وبذلك سيتمّ إطباق الخناق عليهم وتكون الأحياء الشرقية قد عُزِلَت بشكل تام".


يلي ذلك التقدم من غرب مدينة درعا من اتجاه أطراف حي سَجنة ثم حي البدو ومنه إلى كتيبة الدفاع الجوي، وبذلك تُعزَلُ الأحياء الغربية عن الريف الغربي حسب حديث المصدر، الذي أكد أنّ "عزل الأحياء الغربية سيؤدي إلى إحكام الجيش سيطرته النارية على الطريق الممتد من تل شهاب حتى معبر نصيب وهو الطريق الذي يُشكّل عصب تحركات المسلحين، فضلاً عن أنّ نجاح إطباق الحصار عليهم في أحيائهم سيُجبِرُهم على استخدام الأراضي الأردنية للدخول من وإلى  مدينة درعا، وبالتحديد عن طريق الجمرك"، وطريق الجمرك حسب تأكيده في حال نجاح عمليات حصار المسلحين يُصبحُ ساقطاً نارياً ومن المستحيل أن يقدر المسلحون على استخدامه، ما يعني بالتالي حصارهم وعزلهم بالكامل عن الريفين الشرقي والغربي. ويُضيف المصدر أنّ "نجاح العمليات العسكرية سيُريحُ وحدات الجيش العاملة في حي المنشية داخل درعا، حيثُ لن يستطيع المسلحون تحريك جبهة الحي وسيتركون العمل عليها نظرًا لانشغالهم بمحاولات إفشال تقدم الجيش على الجبهات الخارجية لمنعه من إطباق الخناق عليهم، وذلك سيُتيح للوحدات المقاتلة على جبهة المنشية التقدم وافتتاح عملية ستكون ضاغطةً على المسلحين أيضاً من الداخل".

2017-06-06