ارشيف من :أخبار لبنانية
قانون الانتخاب يتأرجح وفق بورصة المواقف
بقي قانون الانتخاب العنوان الأبرز في واجهة الاحداث المحلية، لاسيما في ظل ارتفاع وانخفاض أسهم بورصة التوافق بشأنه تمهيدًا لاقراره، وهو ما ظهر جليًا في شد الحبال الجاري بين مختلف الأطراف، ما استدعى اجتماعا ماراتونيًا أمس أفضى الى تذليل بعض العقد بحسب المجتمعين فيما لا تزال بعض النقاط عالقة.
"الاخبار" : بورصة قانون الانتخاب: تشاؤل!
وفي التفاصيل، رأت صحيفة "الاخبار" ان التشاؤل سيّد الموقف. مشيرة الى انه حتى المفاوضين لا يتحدّثون بثقة عن قدرتهم على تخطّي العقبات، ولا يجدون إجابة واضحة عن السؤال الأكثر جدية: هل ما يُطرح اليوم يهدف إلى نسف الاتفاق على قانون النسبية في 15 دائرة للعودة إلى الستين، أم أنه مناورة لرفع سقف التفاوض؟
اضافت الصحيفة:"من شاهد أمس مقدّمتَي نشرتَي الأخبار على محطتَي «أن بي أن» و«أو تي في» التلفزيونيتين، لم يجد سوى التشاؤم. تشاؤم بنتيجة التفاوض على قانون للانتخابات، وبمستقبل العلاقات بين القوى السياسية الرئيسية، وتحديداً، بين رئيسَي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري. الأولى تتحدّث عن العودة إلى نقطة البداية في المفاوضات، والثانية توجّه سهامها إلى بري من دون أن تسميه".
وتابعت "الاخبار": "في المقابل، يسود التفاؤل كلام المعنيين بالمفاوضات، الذين يبشّرون بحتمية التوصل إلى قانون جديد للانتخابات، مبنيّ على النسبية في 15 دائرة. ويتعزّز هذا الجو من التشاؤل بخبر الاجتماع الليلي الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير علي حسن خليل والنائب جورج عدوان والوزير جبران باسيل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وهذا الاجتماع الذي امتد حتى فجر اليوم، لم يحلحل العقد".
ونقلت الصحيفة عن مصادر المجتمعين أن التوصل إلى قانون جديد لا يزال بحاجة إلى وقت طويل. لكن أحد المفاوضين، وقبل بدء الاجتماع، أكّد أن «الأمور جيدة، وهي أفضل بكثير مما يُعكس في الإعلام». وأكّدت مصادر المتفاوضين أن كل القضايا حُسِمت، باستثناء طريقة احتساب الفائزين، التي يصرّ التيار الوطني الحر على إدخال العامل الطائفي فيها، بما يعيد إحياء اقتراح «التأهيل الطائفي» الذي سقط في المفاوضات قبل أسابيع.

"النهار" : اجتماعات ماراتونية وصفت بأنها حاسمة عشية بدء العقد الاستثنائي
وفي السياق ذاته، اشارت صحيفة "النهار" الى ان اجتماعات ماراتونية شهدها ليل أمس وصفت بأنها حاسمة عشية بدء العقد الاستثنائي لمجلس النواب اليوم، وعشية جلسة لمجلس الوزراء غير واضحة النتائج على رغم ان جدول أعمالها لا يتضمن في أي من بنوده مشروع قانون الانتخاب.
ورجحت مصادر الصحيفة ان يدعو الرئيس سعد الحريري الى جلسة جديدة في الايام القريبة قبل الاثنين المقبل لإقرار المشروع تمهيداً لإحالته على مجلس النواب اذا بقيت النقاط العالقة كثيرة ويمكن أن تفخخ جلسة اليوم.
وذكرت الصحيفة انه "حتى ساعة متقدمة من الليل، توزعت الاجتماعات بين السرايا الحكومية حيث عقد اجتماع دعا اليه الرئيس الحريري وجمع وزيري المال علي حسن خليل والخارجية جبران باسيل والنائب جورج عدوان والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري ، مروراً بمعراب حيث اجتمع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالنائب ابرهيم كنعان والوزير ملحم رياشي، وكليمنصو التي زارها عدوان والتقى النائب وليد جنبلاط، وصولاً الى الرابية في منزل الوزير باسيل مع عدوان وكنعان".
وتابعت "النهار": "في ظل تباعد كبير تشهده محاور التفاوض وخصوصاً بين عين التينة والرابية، حافظ كل من الرئيس الحريري والنائب عدوان على تفاؤلهما، فوعد الاول بانجاز القانون قريباً جداً، وقال الثاني إن لا خيار ثالثاً بعد خياري اقرار القانون واقرار القانون، على ان يجتمع مجلس النواب الاثنين المقبل ولمدة ثلاثة أيام لانجاز القانون الذي يحتاج الى خمسة ايام لصدوره في الجريدة الرسمية، أي قبل العشرين من حزيران".
"البناء" : عودة التبريد لمناقشات تفاصيل قانون الانتخاب
من جهتها، لفتت صحيفة "البناء" الى ان التبريد عاد لمناقشات تفاصيل قانون الإنتخاب بعد نهار عاصف مليء بالاتهامات والتصعيد، بصورة أوحت أن كل ما تمّ إنجازه في إفطار بعبدا آخذ في الانهيار. وقد نجح لقاء بيت الوسط الذي عقد ليلاً برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وحضور وزيري المالية والخارجية علي حسن خليل وجبران باسيل، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، ونائب رئيس "القوات" النائب جورج عدوان ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، في تبريد الأجواء وإعادة المناقشات إلى كيفية إنجاز القانون قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي، واستحالة تحميل نصوص القانون كل شيء لكل طرف باعتباره تسوية الممكن، على أن تتضمّن مقدمة القانون التزام المجلس المنتخب على أساسه بإعداد قانون جديد ينشئ بموجبه مجلساً للشيوخ وتتحقق معه المبادئ الإصلاحية التي تضمّنها اتفاق الطائف، بما يضمن تعزيز ميثاق العيش المشترك.
ورأت "البناء" ان القوى السياسية تعيش سباقاً محموماً مع الأيام القليلة المتبقية من عمر المجلس النيابي الذي تنتهي ولايته في 19 حزيران الحالي، حيث تكثفت الاجتماعات الى الحد الأقصى وأبرزها اللقاء الخماسي الذي عقد مساء أمس في بيت الوسط.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى أن «مشاركة الأقطاب كافة لا سيما معاون السيد نصرالله وجمع كلاً من الوزيرين خليل وباسيل على طاولة واحدة يؤشر الى اقتراب الاتفاق على قانون الانتخاب»، ولفتت الى أن «حزب الله بذل جهوداً كبيرة منذ ما قبل لقاء بعبدا لتقريب وجهات النظر بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري للوصول الى قواسم مشتركة بين الطرفين لإنجاز قانون الانتخاب، لأن الحزب يسعى الى تمرير هذه المرحلة الدقيقة في الداخل بأقل الخسائر الممكنة في ظل انشغاله في أزمات المنطقة وفي سورية تحديداً».
وأشارت مصادر نيابية في 8 آذار لـ«البناء» الى أن «جزءاً من النقاط العالقة تم تذليلها في لقاء أمس وتمّ تأجيل الجزء الآخر المتعلق بتعديل الدستور وإنشاء مجلسي الشيوخ والنواب واللامركزية الإدارية الى ما بعد إقرار القانون وإنجاز الاستحقاق النيابي، وبالتالي في حال كان هناك اتجاه ونية حقيقية للحل، فمن المرجّح أن يكون مشروع القانون على طاولة مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الأعمال أو بجلسة خاصة في بعبدا خلال اليومين المقبلين على أن تكون جلسة 12 حزيران المقبل لإقراره في المجلس النيابي».
ولفتت المصادر الى أن «ما نسمعه اليوم من طروحات في هذا الوقت الضيق، يأتي في إطار الشروط التعجيزية»، معتبرة «أننا نحرص كل الحرص على المناصفة ودور المسيحيين وحصولهم على كامل حقوقهم في مجلس النواب والمناصب العليا»، لكنها «حذّرت من المطالبة بتعديل الدستور، الأمر الذي يستدرج مطالب من طوائف أخرى بتعديلات مماثلة ما يدخلنا في صراع طائفي لا ينتهي في ظل الظروف الحالية».
وأوضحت المصادر أن «هناك قلقاً يراود فئة من اللبنانيين، وتحديداً المسيحيين، لجهة الحفاظ على المناصفة في ظل تطورات المنطقة والتهجير الذي يطال المسيحيين»، لكنها أوضحت أن «ما يجري في سورية والعراق وغيرها من الدول التي يطالها الارهاب، لا يستهدف فقط المسيحيين بل جميع الطوائف والقوميات».
"الجمهورية" : الدورة التشريعية تبدأ اليوم على وقع إقتراب ولادة قانون الإنتخاب
بدورها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان سرَيان الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، والمحدّدة حصراً بإقرار القانون الجديد للانتخابات يبدأ اليوم، بحسب التفاهم السياسي الذي صاغه اللقاء الرئاسي في بعبدا، ورسم خريطة الطريق إلى القانون بدوائره الـ15.
واشارت الى انه إذا كانت الأيام السابقة لهذه الدورة شهدت صخباً سياسياً حول مجموعة من العناوين الخلافية، إلّا أنّ ذلك لم يحجب استشعارَ القوى السياسية جميعِها بضيقِ الوقت وهوامش المناورة بطروحات اختلط فيها الواقعي باللاواقعي، ووصولهم إلى حافة الاختيار بين تعبيد الطريق إلى القانون الانتخابي المحصَّن بالتفاهم السياسي، وبين فرشِ هذا الطريق بحفَرِ تُعطّل المسارَ السليم، وتُحوّله إلى الاتجاه الذي لا تُحمد عقباه، وتضع البلد في مهبّ احتمالات خطيرة بعد نهاية ولاية المجلس النيابي في 19 حزيران الجاري.
ولفتت الى أن مشهد الساعات الأخيرة يَشي باستمرار الصخب العالي النبرة، حيال الطروحات المتجددة، بين مَن هو مصِرّ عليها بصفتها إصلاحات لا بدّ أن تقترن بولادة القانون الجديد، وبين مَن هو رافض لها، بصفتها مطبّات معطلة للقانون قبل ولادته.
واوضحت الصحيفة أنّ ذلك، وفقاً لتوجهات القوى كلّها، لا يعني انّ الامور مقفَلة، بل انّ احتمال ولادة القانون يبقى هو الاقوى حتى الآن، خصوصاً انّ الجميع باتوا يَستشعرون بخطر العودة الى الوراء، وهذا ما يتأكّد من خلال إصرار هذه القوى على الجلوس الى طاولة الحسم، وإخراج القانون من عنق زجاجة التعقيدات، والنأي به عن أيّ طروحات قد لا يكون الوقت الحالي ملائماً لها، بمعزل عمّا إذا كانت محِقّة أو كانت من باب محاولة تحقيق مكاسب في الوقت الحرج، أو في آخِر لحظة.
ورأت الصحيفة "ان ما يُغلّب الإيجابية على السلبية حتى الآن، هو تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتجدّد أنّ القانون سيولد حتماً، وفق ما يُنقل عنه في الآونة الاخيرة، وكذلك التأكيد المتواصل، لا بل الجازم لرئيس الحكومة سعد الحريري بأنّ الايام القليلة المقبلة ستشهد الولادة الميمونة للقانون العتيد".
واضافت "في ظلّ هذه الاجواء، يأتي اللقاء الذي عقِد أمس في «بيت الوسط»، في محاولة لكسر المعوقات وعقلنةِ الطروحات، وإبقائها في دائرة الواقعية، وليس الذهاب بها نحو طموحات من الصعب إدخالها في دائرة التطبيق، لا الآن، أي في ما تبَقّى من وقت ضيّق قبل نهاية الولاية المجلسية، ولا في المستقبل، بالنظر الى التركيبة السياسية المعقّدة للواقع اللبناني".
وذكرت "الجمهورية" أن خطّ التواصل بقي مفتوحاً في الساعات الاخيرة، بين عين التينة وحزب الله، وكذلك بين عين التينة وكليمنصو، وأيضاً بين «الحزب» و«التيار الوطني الحر»، وكذلك بين «التيار» ومعراب عبر زيارة النائب ابراهيم كنعان لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع، زخّمَ النائب جورج عدوان من تحرّكِه واتصالاته، مع الوزير علي حسن خليل، وكذلك بالنائب وليد جنبلاط، وقبل ذلك مع الوزير جبران باسيل، وعكسَ في خلاصتها إيجابيات يمكن البناء عليها.
وقالت مصادر عاملة على خط التفاوض لـ«الجمهورية» إنّ قطار القانون لا يزال على السكة الصحيحة وإنّ الإشكاليات المطروحة ليست إلّا تحسين شروط وتعلية سقوفٍ قبل التسوية، وهذا امر طبيعي.
واعتبرَت انّ محاولة إدخال طروحات جديدة على التسوية ستُثقِل الاتفاق وتُعرقل مسار الحل وتؤخّر إخراجَه، إنّما لن تؤثّر على النتيجة وهي ولادة قانون قبل انتهاء المهلة، وهو القرار الذي وضَع مداميكه اتّفاق بعبدا».
وقالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية» إنّ من يريد تثبيت المناصفة هو غير مدرك لحقيقة الأمور، أولاً أنّ المادة 24 من الدستور تحفَظ المناصفة، وهي مواد مقدّسة وكرّر بري اكثر من مرّة في مجالسه انّه «لو بقيَ مسيحي واحد سيبقى يحترم المناصفة».
وكشفَت أنّ بري قال لعون والحريري في قصر بعبدا إنّ التمثيلَ العادل هو أن يعتمد الصوت التفضيلي ضمن الدائرة، لكن إذا كان هذا الامر يُطمئن المسيحي فأنا لا أمانع من ان يكون على اساس القضاء.
وذكرت «الجمهورية» انّه تمّ الاتفاق على تضمين مشروع القانون مقاعدَ للمغتربين يبدأ تطبيقه في الدورة الانتخابية التالية وليس في هذه الدورة، علماً انّه لم يحسم بعد ما إذا كانت المقاعد الـ 6 للمغتربين ضمن الـ 128 نائباً مطلب (التيار الوطني الحر) او خارج هذا العدد مطلب (حركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018