ارشيف من :أخبار عالمية

ادانات سياسية وشعبية عراقية واسعة للعمليات الارهابية في طهران

ادانات سياسية وشعبية عراقية واسعة للعمليات الارهابية في طهران

من الطبيعي جداً أن تكون ردود الافعال العراقية، على المستويين السياسي والشعبي على الاعتداءات الارهابية التي استهدفت يوم أمس الاربعاء، مرقد الامام الخميني (قده)، ومبنى مجلس الشورى الاسلامي الايراني قوية جداً، ولاسباب عدة لعلّ من بينها ان تلك الاعتداءات الارهابية لا تختلف بشيء من حيث الوسائل والادوات والاهداف عن تلك التي استهدفت وما زالت تستهدف كل مظاهر الحياة المدنية والمقدسات في العراق، ومن بين تلك الاسباب ايضاً، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اضطلعت بدور محوري وكبير في دعم ومساندة العراق في حربه ضد الارهاب بكافة اشكاله وعناوينه وصوره، طيلة الاعوام الاربعة عشر الماضية، ولا سيما بعد الاجتياح "الداعشي" في صيف عام 2014، وكذلك فان تمدد الارهاب واتساع نطاقه ليصل الى ايران، من شأنه ان يمنحه فرصة اطول للبقاء والاستمرار في العراق، حتى بعد حسم معركة تحرير الموصل، التي اخذت نهاياتها تلوح في الافق.

ادانات سياسية وشعبية عراقية واسعة للعمليات الارهابية في طهران

الرئاسات الثلاث: نتضامن مع ايران شعباً وحكومة

وفي سياق ردود الافعال الرسمية، عبرت الرئاسات الثلاث في العراق عن استيائها وادانتها للعمليات الارهابية التي ضربت طهران، واعربت عن تضامنها ومساندتها للجمهورية الاسلامية حكومة وشعبا.

وفي برقية تعزية للرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني، اكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، دعم وتضامن الشعب العراقي مع شعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديق ضد الجماعات الإرهابية الآثمة، وادانة هذه الجريمة النكراء المخالفة لكافة الشرائع الدينية والأعراف الإنسانية بقوة، مجدداً موقف العراق الثابت والاكيد للتعاون من أجل القضاء على خطر الإرهاب بكل أشكاله.

وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في برقية مماثلة الى الرئيس روحاني ان الارهاب لا يتورع عن استهداف الآمنين بأساليب بشعة تنبذها كل الشرائع والاعراف السماوية والانسانية.‎‎


زعامات سياسية: لا بد من وقفة عالمية جادة لمواجهة الارهاب    

وعبّرت زعامات سياسية عراقية، عن تعاطفها ووقوفها الى جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية، وشددت على ضرورة تكاتف الجميع من أجل دحر الارهاب "الداعشي" التكفيري ومن يقف وراءه.

رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم، أكد ادانته الشديدة لهذه "الاعمال الاجرامية التي تهدف الى زعزعة أمن واستقرار الجمهورية الإسلامية، كونها تقف في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب، ولها المواقف المشهودة بهذا الصدد". مؤكدا على "الحاجة الملحة لإجراءات عملية وجادة للوقوف بوجه التطرف، وتجفيفِ منابعه الفكرية والمالية".

وجدد الحكيم دعوته الى عقد مؤتمر إقليمي للخروج بإستراتيجية أمنية إقليمية لمحاربة الإرهاب الحقيقي، وتخليص العالم من شروره وآثامه.

من جانبه، قال رئيس ائتلاف دولة القانون ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، "إنه في الوقت الذي تبذل فيه الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف وإنقاذ العالم من هذه الآفة الخطيرة, تسعى بعض الدول لتوسيع دائرة الأزمة عبر استخدام الإرهاب ورقة في الضغط السياسي، وان الاعتداءات الارهابية في العاصمة الإيرانية طهران دليل على ذلك". حيث دعا المالكي دول المنطقة إلى ضرورة مراجعة المواقف لحماية المنطقة من الانهيار.‎

وبذات الصعيد طالب زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، المجتمع الدولي للوقوف ضد الارهاب الذي  يستنزف المسلمين في كل الدول، قائلا "ان ‏الإرهاب لا يعرف ديناً او مذهبا، ويستنزف المسلمين في كل دولهم، فقد طال طهران الآمنة، ولنتوحد للوقوف بوجهه وعلى الجميع تغليب الحوار وترك التصعيد".

اما رئيس اقليم كردستان، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، فقد دعا إلى التعاون للقضاء على الإرهاب في المنطقة والعالم، لانه يمثل عدوا وحشيا مشتركا لشعوب المنطقة وهو ضد جميع القيم السماوية والإنسانية، وان مواجهته تتطلب جهد جميع الأطراف والدول.‎

الى ذلك اكد القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، والنائب السابق لرئيس الجمهورية عادل عبد المهدي "ان الاعتداء الارهابي الاخير  لن يضعف الجمهورية الاسلامية ولا عزيمة الشعب الايراني التي تقوى عند التحديات والازمات كما يكشف تاريخ هذا الشعب المضحي والمقاوم، وعلى العكس سيرغم هذا الهجوم من يريد خلط الاوراق على مراجعة حساباته وتصريحاته ومواقفه".

قوى سياسية وكتل برلمانية: عدو دول المنطقة واحد

ولم تختلف قوى سياسية وكتل برلمانية عراقية في رؤيتها لما حصل في طهران مؤخرا من اعتداءات ارهابية. فكتلة "مستقلون البرلمانية"  قالت في بيان لها "ان الجمهورية الإسلامية شهدت خلال الفترة الماضية تحديات من قبل دول اقليمية الهدف منها زعزعه استقرارها بسبب مواقفها الثابتة في مكافحه الارهاب ودعم الدول التي تخوض حرب مع "داعش" الإرهابي".

وطالبت الكتلة "المجتمع الدولي بالوقوف صفاً واحداً ضد تنظيم "داعش" الارهابي والعمل بجد لتجفيف منابع الارهاب وكشف الدول الداعمه له".

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد اعربت عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الارهابية التي شهدتها طهران، مؤكدةً تضامن العراق مع شعب وحكومة ايران، ووقوفه معها في الخندق ذاته بوجه كل ما يهدد أمنها الداخلي وسلامة مواطنيها.‎

وفي بيانها بهذا الشأن قالت حركة النجباء "ان هذه الاعمال الاجرامية النكراء التي ارتكبها الارهاب التكفيري الاعمى باستهداف الامن والاستقرار في الجمهورية الاسلامية الايرانية ما هي الاّ محاولة بائسة وخائبة وخاسرة الرهان عن ثني الجمهورية الاسلامية في مواصلة حربها على الارهاب ودعمها المتواصل لمحور المقاومة ووقوفها مع الشعوب المضطهدة  ونبذها الافكار العدوانية المتطرفة، ولا يمكن لاتباع الثالوث المشؤوم وأدوات الاستكبار العالمي أن يفرضوا وصايتهم وأفكارهم الطائفية والعنصرية المنحرفة وهيمنتهم المتغطرسة والمتجبرة  على ابناء الامة الاسلامية من خلال تحالفاتهم وصفقاتهم المشبوهة مع الادارة الامريكية المتوحشة وتحريكهم لمجنديهم ومرتزقتهم في تنفيذ أهدافهم ومآربهم الشريرة في مدينة طهران وتحشيدهم وتحريضهم الدائم والمستمر ضد السياسة الايرانية المعتدلة التي تحارب كل اشكال التطرف والارهاب وجعلها العدو البديل عن "اسرائيل" في المنطقة".‎

من جانبها اشارت حركة عصائب "اهل الحق" الى انه "بعدما ضربت آلة التكفير في العراق وسوريا وبلدان اخرى، ها هي تهاجم عاصمة الجمهورية الاسلامية في إيران لتشير بما لا يقبل الشك الى بدء مرحلة التنفيذ لمخططات وضعها الرئيس الاميركي فيما سمي بقمة الرياض مؤخرا، حيث "ان اليد الارهابية التي ضربت إيران اليوم هي ذاتها التي تعبث بأمن واستقرار المنطقة".‎

2017-06-08