ارشيف من :أخبار عالمية

منظمات حقوقية بحرينية تطالب السعودية والبحرين والإمارات بوقف انتهاكاتها لمبادئ حقوق الإنسان

منظمات حقوقية بحرينية تطالب السعودية والبحرين والإمارات بوقف انتهاكاتها لمبادئ حقوق الإنسان

طالبت منظمات حقوقية بحرينية كلًّا من السعودية، والبحرين، والإمارات، بوقف انتهاكاتها لمبادئ حقوق الإنسان عقب قطع علاقاتها مع قطر، معربة في بيان لها عن خشيتها الشديدة من التداعيات الاجتماعية، والاقتصادية، والحقوق المدنية، التي يمكن أن تلحقها مثل هذه القرارات على شعوب المنطقة بأسرها.

ونبهت منظمات منتدى البحرين لحقوق الانسان، سلام للديمقراطية، وحقوق الانسان، معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الانسان والمنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الانسان إلى أنّ مثل هذه القرارات السياسية بامتياز لا تأخذ بعين الاعتبار التشابك والتداخل الحاصل على صعيد مواطني هذه الدول، التي تشكّل جزءًا من مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فإنّ تداعياتها تشمل الأسر حيث أنّ هناك العديد من حالات الزواج بين قطريين من جهة وسعوديين أو إماراتيين أو بحرينيين من جهة ثانية، وسيكون هؤلاء ملزمين بالابتعاد عن بعضهم البعض بموجب القرارات، وسيكون الأولاد هم المتضرّرون من ذلك.

وجاء بيان المنظمات الحقوقية، أنه "في 5 حزيران يونيو الحالي، أعلنت السعودية والبحرين والإمارات ودول أخرى قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، كما قامت بإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة إليها. وأمرت الدول الثلاث المواطنين القطريين بمغادرة أراضيها في غضون 14 يومًا، ومنعت مواطنيها من السفر والإقامة والمرور عبر قطر، كما طالبت رعاياها بالعودة، ملوّحة بعقوباتٍ ضدّ أيّ مواطن لا يلتزم بالأمر".

منظمات حقوقية بحرينية تطالب السعودية والبحرين والإمارات بوقف انتهاكاتها لمبادئ حقوق الإنسان

منظمات حقوقية بحرينية تطالب السعودية والبحرين والإمارات بوقف انتهاكاتها لمبادئ حقوق الإنسان

وتابع البيان بالقول أن "سلطات الدول الثلاث أصدرت كذلك قرارات بتجريم الاعتراض على موقفها والتعاطف مع قطر، حيث اعتبرت أنّ إبداء التعاطف أو الميل أو المحاباة تجاه قطر، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات أو مشاركات، أو بأيّة وسيلة أخرى قولاً أو كتاباً، يُعَدّ جريمة يعاقَب عليها بالسجن الذي قد يصل إلى 15 سنة، والغرامة المالية التي لا تقل عن 500 ألف درهم مثلاً في الإمارات".

كذلك لفت بيان المنظمات إلى أن ثمة 11000 مواطن من البحرين والسعودية والإمارات يعيشون في قطر، كما يعيش أيضاً عدد كبير من القطريين في هذه الدول، وبموجب القرارات الصادرة عن هذه الدول الخليجية فقد يفقد العاملون وظائفهم، مع انتهاك حق التنقل عبر الحصار البري والبحري والجوي المفروض على مواطني دولة قطر.

وأوضح البيان أنه "بسبب الاجراءات الأخيرة التي اتخذتها دول الخليج، فقد تم انتهاك الكثير من الحقوق المدنية كحق التعليم عبر طرد الكثير من طلبة الجامعات، وتعطّل تعليم طلاب آخرين، دون أن يحصلوا على أيّة ضمانات أو بدائل. كما أنّ العمّال المهاجرين لا سيما الذين يستخدمهم القطريون لرعاية ممتلكاتهم في السعودية سيجدون أنفسهم عالقين ومعرّضين للخطر نتيجة هذه القرارات".

وفي الختام، ناشدت المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان المجتمع الدولي "التحرك فورًا للضغط على هذه الدول، لتراعي حقوق الإنسان البديهية في تعاملها مع القضايا والنزاعات السياسية، بدل السعي لتسعير الخلافات أكثر وأكثر، واعتبرت المنظمات أنّ عدم تصدّي المجتمع الدولي لهذا الدور سيشجع هذه الدول على المضي في أساليبها المقيدة للحريات العامة، خصوصًا أنّ المرحلة التي سبقت هذه القرارات شهدت زيادة في معدّلات قمع الشعوب في العديد من هذه الدول".

2017-06-12