ارشيف من :أخبار عالمية

التصويبُ الصهيوني على مخصصات الأسرى والشهداء الفلسطينيين .. وجهٌ آخر لعنصرية الكيان

التصويبُ الصهيوني على مخصصات الأسرى والشهداء الفلسطينيين .. وجهٌ آخر لعنصرية الكيان

ذهبت حكومة الاحتلال بعيداً في هجمتها ضد الأسرى الفلسطينيين، إذ صادقت ما تسمى "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع" على مشروع قرار يقضي بحسم قيمة المخصصات المالية التي تُمنح لهم من عائدات الضرائب المستحقة التي تجبيها "إسرائيل" عبر المنافذ التجارية لصالح السلطة الفلسطينية.

بدوره، أكّد رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الوزير عيسى قراقع أنّ" السلطة ستستمر في صرف هذه المخصصات، على الرغم من القرار الصهيوني".

وفي معرض حديثه، قال قراقع "إننا سنواصل الاعتناء بعوائل الأسرى، وكذلك الشهداء والجرحى حتى لو جعنا، ولن نرضخ لأية ضغوط بهذا الخصوص".

 

التصويبُ الصهيوني على مخصصات الأسرى والشهداء الفلسطينيين .. وجهٌ آخر لعنصرية الكيان

القرار الصهيوني يأتي متزامناً مع تصعيد القمع ضد الأسرى

 

من جهته، وصف رئيس "نادي الأسير" قدورة فارس، احتجاز هذه المخصصات من جانب "إسرائيل" بأنه عملية قرصنة، وسرقة للمال الفلسطيني.

ولفت فارس إلى أنّ" هذه الخطوة تعكس استشعار "تل أبيب" لعجزها، بعد أن فشلت على مدار السنوات الماضية في التأثير على مواقف الدول المانحة، وعدم الاستجابة للمزاعم التي روجتها بأنّ" المساعدات التي تُقدم تُستخدم في إطار دعم "التحريض والإرهاب"".

أما مدير مركز "الدفاع عن الحريات" حلمي الأعرج، فاعتبر أنّ" التعدي على مخصصات الأسرى والشهداء بمثابة خط أحمر".

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، نبّه الأعرج إلى أنّ" التسليم بمحاولات فرض هذه السياسة التعسفية سوف يضع المشروع الوطني، والقضية الفلسطينية برمتها على مفترق طرق" حسب تعبيره، مضيفاً "نحن أمام فصل جديد من فصول السرقة الصهيونية للحق الفلسطيني، ولكنه هذه المرة يتصل بشريحة مجتمعية هامة ومناضلة".

وشدد الأعرج على أنّ" الشعب الفلسطيني لن يقبل بالاستيلاء على قوت أبناء الأسرى، والشهداء، والمصابين، كما أنّه لن يسمح مطلقاً بالمساس بالروح النضالية والثورية عبر تجريم جهاده، ومقاومته".

 

التصويبُ الصهيوني على مخصصات الأسرى والشهداء الفلسطينيين .. وجهٌ آخر لعنصرية الكيان

أهالي الأسرى يتطلعون لمساندة أبنائهم

 

ولم تغب وسائل الإعلام الصهيونية عن المشهد، وفي السياق، زعم موقع "واللاه" أنّ" السلطة الفلسطينية دفعت للأسرى خلال عام 2016 فقط أكثر من مليار شيكل".

وتبعاً للموقع ذاته، فإنّ" آلاف الشواكل تصرف شهرياً للمعتقلين داخل السجون الصهيونية، فضلاً عن مبالغ مماثلة تقدم كمنحة لهم عند الإفراج عنهم".

ويقف عضو الكنيست اليعازر شتيرن من حزب "هناك مستقبل" المعارض وراء "مشروع القانون" الخاص بحجز المخصصات المالية للأسرى.

ويتذرّع شتيرن بأنّ" هذه المخصصات تُشجّع على قتل المستوطنين، وتنفيذ العمليات الفدائية".

وتشارك الولايات المتحدة ربيبتها "إسرائيل" هذا الموقف، وهو ما عكسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اللقاء الذي جمعه مؤخراً برئيس السلطة محمود عباس من خلال التعبير عن انزعاجه إزاء استمرار دفع تلك المستحقات، وفق ما كانت قد أوردت القناتان الثانية والسابعة في تلفزيون العدو.

وفي الوقت الذي يتصاعد فيه التحريض ضد عوائل الأسرى والشهداء الفلسطينيين، تتجاهل واشنطن ما كشفته صحيفة "هآرتس" عن أنّ حكومة الكيان تمنح إعفاءات ضريبية لمنظمة يهودية تدفع أموالاً لمستوطنين نفذّوا عمليات إرهابية ضد مواطنين فلسطينيين، بينها: جريمة خطف وإحراق الطفل المقدسي محمد أبو خضير قبل سنوات.

2017-06-12