ارشيف من :أخبار عالمية

الزعامات السياسية والأمنية العراقية تشيد بإنجازات الحشد الشعبي: لجعل يوم تأسيسه عيدا وطنيا

الزعامات السياسية والأمنية العراقية تشيد بإنجازات الحشد الشعبي: لجعل يوم تأسيسه عيدا وطنيا

ثمنت زعامات سياسية وقيادات أمنية عراقية الموقف التأريخي للمرجعية الدينية، المتمثل بإصدارها فتوى الجهاد الكفائي قبل ثلاثة أعوام، حين اجتاح تنظيم "داعش" الإرهابي مدنًا عدة ومناطق من العراق، وأشادت القيادات السياسية والأمنية بالحشد الشعبي، معتبرة أنه كان العنصر الحاسم والمؤثر في الوقوف بوجه "داعش"، ودرء خطر الإرهاب عن أرض العراق ومقدساته.

وفي احتفالية نظمتها مديرية إعلام الحشد الشعبي بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيسه، شددت الزعامات السياسية والأمنية على أهمية إيلاء أكبر قدر من الاهتمام بالحشد الشعبي، والتهيؤ لمرحلة ما بعد "داعش"، لما ستشهده من تحديات كبيرة، واتهمت بعض الزعامات الولايات المتحدة الأميركية وأطراف خارجية بدعم الديكتاتورية في العراق، والوقوف بوجه تطلعات وطموحات الشعب العراق بالخلاص من الطغيان والاستبداد.

العبادي: الحشد الشعبي أثبت أن العراقيين بدمائهم وحدوا العراق

بدوره، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، إلى اعتبار يوم تأسيس الحشد الشعبي عيدًا وطنيًا، مؤكدًا أن تضحياته لا توصف.

وأشار العبادي إلى أن "تنظيم "داعش" انهزم نفسيًا عند ظهور الحشد، الذي يعد قوة لا تقهر، والضامن لحقوق العراقيين، إذ أنه مسح مفهوم الطائفية الذي طالما ألحق الاذى بالعراقيين، وأثبت-أي الحشد-للعالم أن العراقيين بدمائهم وحدوا العراق".

الحكيم: واشنطن هي من دعمت ومولت الدكتاتورية في العراق

من جهته، اتهم رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم، الولايات المتحدة الأميركية بدعم الدكتاتورية في العراق، وقال "إن القوات الأجنبية التي احتلت العراق بعد عام 2003، هي من دعمت وموَّلت الدكتاتورية في العراق وقمعت شعبه، ومن يمكن أن يتحمل المسؤولية والقسط الأكبر من حظوة إسقاط الدكتاتور هو الشعب الذي وقف بوجهه وعزله، وأصبح لا يمثل مصلحة لأولئك الذين جاءوا به ودعموه، وحينما أصبح ورقة خاسرة جاءوا لينقضوا عليه ويغيروه انتصارًا لمصالحهم، لذلك فإن الشعب العراقي بانتفاضته الشعبانية عام 1991 وما تلاها من جهود وجهاد وتضحيات كبيرة كانت سببًا أساسياً في فرض عزلة كبيرة على النظام الديكتاتوري إقليمياً ودولياً أودت به".

الزعامات السياسية والأمنية العراقية تشيد بإنجازات الحشد الشعبي: لجعل يوم تأسيسه عيدا وطنيا

رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم

وحذَّر الحكيم من اختراقات أمنية محتملة مع قرب تحقيق النصر على عصابات "داعش" الإرهابية، داعيًا إلى ضرورة اليقظة لتفويت الفرصة عليها، ومؤكدًا "أن الإرهاب لن يتخلى عن شروره بسهولة لذلك سيعمد إلى إيقاظ خلاياه النائمة لاستهدافنا".

واستبعد رئيس التحالف الوطني اندلاع حرب أهلية في العراق، بقوله "أن العراق ليس مقبلاً على حروب أهلية وانهيارات لأن فيه قيادات تتسم بالحكمة، وهي قادرة على أن تضع الحلول والمعالجات، وأن مشروع التحالف الوطني في التسوية الوطنية وطرحه ونحن على أبواب الانتصار، يمثل استشرافًا لاستحقاقات المستقبل مع ضرورة تعبئة كل الإمكانات لتوفير بيئة سياسية ملائمة ولم الصفوف الداخلية".

رئيس هيئة الحشد الشعبي : سنحتفل في العام القادم بطوي صفحة "داعش" في العراق

أما نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، فقد أكد في كلمته في الاحتفالية أن "العراق سيتحول قريبا إلى قوة أساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة بفضل هذا التيار الهادر، وسنحتفل في العام القادم بطوي صفحة "داعش" وصفحة الخيانة"، وأضاف قائلاً "الخطر ما زال يهدد العراق ويجب أن نحافظ على وحدتنا، والحشد الشعبي عامل من عوامل الحفاظ على الوحدة، وكل شهيد يسقط يمثل الوتد الذي يحمي الفسيفساء الاجتماعية".

كما نوه المهندس إلى "أن الحشد الشعبي يقف مع الكرد والتركمان والسنة وجميع مكونات الشعب العراقي، ونحن ذهبنا للدفاع عن أربيل مثلما ذهبنا للدفاع عن بغداد، ودافعنا عن سنجار مثلما دافعنا عن كربلاء والنجف".

الزعامات السياسية والأمنية العراقية تشيد بإنجازات الحشد الشعبي: لجعل يوم تأسيسه عيدا وطنيا

الزعامات السياسية والأمنية العراقية تشيد بإنجازات الحشد الشعبي: لجعل يوم تأسيسه عيدا وطنيا

عصائب أهل الحق: ستفشل كل محاولات حلّ الحشد الشعبي

الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، أكد في كلمته أن جميع محاولات حل الحشد الشعبي ستفشل، وأن الانتصار العسكري لن يكتمل دون الانتصار السياسي"، لافتا إلى أن "من يريد حل الحشد الشعبي يريدنا أن نكون مجردين من السلاح الذي دافعنا فيه عن كرامتنا، والحشد لم ولن يكون تهديدًا، وسيعمل على تبديد جميع المخاوف الحقيقية وغير الحقيقية لدى البعض من الانضباط والالتزام بقانون الحشد الشعبي".

وشدد الأمين العام لعصائب أهل الحق على أن "الانتصار العسكري لن يكتمل دون تحقيق الانتصار السياسي، والأخير يتمثل باحباط وافشال الفتنة الطائفية وحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد والمحاصصة".

تجدر الإشارة إلى أن الحشد الشعبي تأسس قبل ثلاثة أعوام على ضوء فتوى المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد علي السيستاني بوجوب الجهاد الكفائي لمواجهة خطر الإرهاب، وقد لبى عشرات الالاف من العراقيين نداء المرجعية، وانخرطوا في تشكيلات عسكرية عديدة، نجحت عبرها قوات الحشد الشعبي بوقف تمدد "داعش"، وأبعدت خطره عن العاصمة بغداد والعتبات المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وسامراء المقدسة، وساهم الحشد إلى جانب قوات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب بتحرير الكثير من المدن والمناطق، مثل جرف النصر وبيجي وتكريت والعظيم وعزيز بلد والفلوجة وغيرها.

وفي السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني-نوفمبر من العام الماضي أقر مجلس النواب العراقي، مشروع قانون الحشد الشعبي، الذي أعطى صفة رسمية للحشد، وجعله مؤسسة خاضعة لإشراف القائد العام للقوات المسلحة، حاله حال بقية المؤسسات والأجهزة الأمنية الحكومية.

ويتألف الحشد الشعبي من تشكيلات عسكرية عديدة (أكثر من عشرين لواء)، أبرزها سرايا الجهاد، وسرايا عاشوراء، ولواء علي الاكبر، وفرقة العباس القتالية، وسرايا انصار العقيدة، وسرايا السلام، وكتائب حزب الله، ومنظمة بدر، ولواء المنتظر، وسرايا الخراساني، ولواء جند الامام، وحركة حزب الله النجباء، ويربو عدد مقاتلي الحشد على مائة وعشرين الف مقاتل، وبات الحشد بعد ثلاثة اعوام من تأسيسه يتمتع بقدرات قتالية عالية، وخبرة كبيرة في إدارة وحسم المعارك، وإلحاق أكبر الخسائر المادية والبشرية بالعدو.

2017-06-14