ارشيف من :أخبار عالمية
’تَكيّة’ ’ستنا مريم’ في بيت لحم .. مثالٌ للتآخي الإسلامي-المسيحي
تُمثل تَكيّة "ستنا مريم" بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة نموذجاً في البذل والعطاء، فخلال شهر رمضان المبارك، تُكثف التكيّة نشاطها من أجل مساعدة عشرات العوائل الفلسطينية المستورة.
وللعام الثالث، يواصل القائمون عليها مد يد العون لهذه العائلات، عبر تقديم الطرود، والوجبات الغذائية، وذلك بالتعاون مع عدة هيئات محلية، ودولية.
وتؤمن التكيّة طيلة أيام الشهر الفضيل ما يقرب من ثلاثة آلاف وجبة طعام صحية يومياً على مستوى محافظة بيت لحم، والقرى المحيطة بها.

متطوعون مسلمون ومسيحيون جنباً إلى جنب
وتأسست تكيّة السيدة العذراء عام 2015، في خطوة ذات معانٍ كثيرة، أهمها: تعزيز التكافل، والتآخي بين المسيحيين، والمسلمين من أبناء الشعب الواحد.
بدوره، أكّد محافظ المدينة جبرين البكري، على التعايش السلمي ما بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين المحتلة عموماً، وفي بيت لحم بصورة خاصة.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، قال البكري "لقد جاءت فكرة التكية لتكريس هذه الحالة المشرقة، وبالفعل شكلت العذراء عليها السلام النموذج في التآخي، والمحبة بين المسلمين والمسيحيين".
وأضاف البكري "بلا شك فإن هذه التكية تبعث رسالة واضحة للمحيط العربي وللعالم مفادها أن الفلسطينيين متوحدون ضد التطرف، والإرهاب، وكل أشكال العنصرية على أساس الدين".
من جانبها، أوضحت طاهية التكيّة سهام أم إسماعيل أنّ" التعاون المشترك الذي يجمع المسيحيين، والمسلمين في هذا المكان مرده إلى إيمانهم بسمو الرسالة التي يحملونها لجهة مساعدات المحتاجين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة".
وتعمل أم إسماعيل داخل التكية منذ تأسيسها، وهي مستمرة في عملها دون أي مقابل مادي.

جانب من العمل في تكية السيدة العذراء
وفي معرض حديثها، قالت "نحن نشعر بسعادة كبيرة تجاه ما نقوم به، ونحرص جمعينا على معاونة بعضنا البعض لإنجاح هذا المشروع الخيري".
وتستهدف التكيّة إلى جانب الأُسر المحتاجة المتعففة، مرافقي المرضى في المستشفيات، ودور الأيتام، ورعاية المسنين.
من ناحيتها، قالت "روان" -وهي إحدى المتطوعات في التكيّة-، "إنّ جميع الطواقم العاملة من مسلمين، ومسيحيين يركزون على إيصال وجبات الإفطار، وكذلك السحور بطريقة لائقة لمستحقيها".
وأضافت "لقد قدمت التكيّة مثلاً يُحتذى به في العمل الإنساني، لجهة تعزيز معاني المحبة وبذل الخير دون النظر إلى لون، أو دين أو غيرهما".
وتُعد بيت لحم الأعلى في نسب البطالة على مستوى الضفة الغربية، إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ العاطلين عن العمل من أبنائها قد تجاوزوا حاجز 22%، الأمر الذي ساهم في زيادة أعداد الأسر الفقيرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018