ارشيف من :أخبار عالمية
جولة خليجية للعبادي تشمل السعودية وايران والكويت.. قطر ومصر والامارات بعد العيد
من المقرر ان يبدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الاحد جولة خليجية تشمل كل من السعودية، والجمهورية الاسلامية الايرانية، ودولة الكويت، فيما سيقوم بجولة اخرى بعد عيد الفطر، من المزمع أن تشمل كلًأ من قطر ومصر والامارات.
وتترقب اوساط ومحافل سياسية عراقية وعربية ما يمكن ان تسفر عنه هذه الجولة، في خضم احتقانات سياسية حادة بين عدد من الاطراف الاقليمية.
ورغم ان العبادي أكد في تصريحات صحفية يوم أمس، ان لا علاقه لجولته هذه بالازمة الناشبة بين قطر من جهة، والسعودية وعدة دول عربية من جهة أخرى، وانه كان قد تلقى دعوات رسمية في أوقات سابقة، الا أن ظروفًا معينة ارجأت تلبيتها في اوقات سابقة، فإن مصادر مقربه من مكتبه الاعلامي أكدت في تصريحات خاصة لموقع "العهد" الاخباري، أن العبادي يحمل افكارًا وتصورات لإحتواء الازمة بين السعودية وقطر، وكذلك لتخفيف حدة التوتر بين الرياض وطهران، منطلقًا من حقيقة أن أي تصعيد في المنطقة لا يخدم جهود العراق في حربه ضد تنظيم "داعش" الارهابي.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
وأشارت المصادر الى أن المعلن من أجندة جولة العبادي الاقليمية، هو بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق والدول التي سيزورها، في المجالات الاقتصادية، وسبل مساعدة العراق في القضاء على تنظيم "داعش" الارهابي، والمساهمة في إعادة إعمار المناطق والمدن المحررة، ومعالجة المشاكل العالقة من قبيل ترسيم الحدود، وآليات الاستفادة من الحقول النفطية المشتركة، وغيرها.
إلا أنه -وبحسب المصادر الخاصة- ستشغل الازمة التي اندلعت بين قطر والسعودية ودول اخرى حيزًا كبيرًا في المباحثات، وكذلك طبيعة العلاقات المتوترة بين الرياض وطهران وتأثيراتها السلبية على العراق، لاسيما وأن هناك الكثير من الاتهامات المتبادلة، بدعم فصائل مسلحة في العراق، مصنّفة على انها جماعات ارهابية خارجة عن القانون.
وتؤكد المصادر ان رئيس الوزراء العراقي سيستمع الى اصحاب القرار السياسي السعودي، ويسمعهم أفكاره وتصوراته، ليستكمل البحث والنقاش مع اصحاب القرار السياسي الايراني، محاولاً ايجاد مقاربات من شأنها أن تبلور رؤية مشتركة لحلول واقعية لوضع حد للتصعيد الخطير في المنطقة.
الى ذلك، يرى مراقبون سياسيون في بغداد، ان طبيعة تفاعلات الازمات في المنطقة تتيح للعراق أن يلعب دورًا محوريًا في التقريب بين الفرقاء، وهذا أمر مهم للغاية، لاسيما في المرحلة الراهنة التي تشهد حصول تقدم سريع وملموس في المعارك ضد تنظيم "داعش"، والاقتراب من تحقيق النصر النهائي على ذلك التنظيم في محافظة نينوى.
وانتقد هؤلاء المراقبون، النظرية التي تقول ان احتدام الصراع بين بعض الاطراف الاقليمية التي كانت سياساتها تتقاطع مع مصالح العراق، يصب في صالح الأخير، مشددين على انه في ظل أجواء التصعيد والتأزم ستنحسر وتتلاشى فرص التوصل الى حلول ومعالجات حقيقية لازمات ومشاكل المنطقة، وسيطول الوقت المطلوب لانهاء الارهاب "الداعشي"، التي بات لا يهدد العراق وسوريا فحسب، بل كل دول وشعوب المنطقة والعالم.
على صعيد آخر، وجه العبادي انتقادات حادة لنائب رئيس الجمهورية ورئيس "ائتلاف الوطنية" اياد علاوي بسبب تصريحات ادلى بها من العاصمة المصرية، معتبرًا اياها انها لا تتقاطع مع سياسات العراق الخارجية الرسمية.
وقال العبادي :"العراق لاينجر لسياسة المحاور وتصريحات نائب رئيس الجمهورية غير مقبولة ولا يجوز التصريح بشأن الأزمة الخليجية باسم المنصب، والاساءة لعلاقات العراق مع دول المنطقة". مضيفا "اعتقد انه-اي اياد علاوي-أراد ترضية مصر بانتقاده لقطر، لكن لا نريد أن يحسب هذا الموقف على العراق، حيث ان بعض الاطراف العراقية تريدنا أن ندعم قطر ضد السعودية او العكس، وهذا خطأ لا يستفيد منه العراق".
وشدد رئيس الوزراء العراقي على اهمية "الحفاظ على سياسة حيادية العراق من الازمة، أما تبني دور الوساطة فنعتقد انه يحتاج الى دراسة قبل المبادرة بها، وعلى المسؤولين الالتزام بالسياسة الخارجية للعراق التي يقرها ويحددها مجلس الوزراء ووزارة الخارجية".
وكان علاوي قد اتهم من القاهرة التي يزورها حاليًا، قطر بتبني مشروع لتقسيم العراق على أساس طائفي والتدخل في الشقاق الفلسطيني وتشجيع قوى متطرفة لشن اعتداءات على مصر.حسب تعبيره.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018