ارشيف من :أخبار عالمية
اتفاق عراقي سوري على تنظيم عملية استقبال الزوار العراقيين الوافدين إلى المراقد المقدسة في سوريا
محمد عيد - سوريا
لا تزال صور أشلاء النساء والأطفال العراقيين من زوار مقامات أهل البيت (ع) القادمين لزيارة العقيلة زينب عليها السلام والتي استهدف الإرهابيون حافلاتهم في مقبرة باب الصغير بدمشق حاضرة بقوة في الأذهان ..لم يغير المشهد الدموي من الحافز الروحي لدى هؤلاء للتفكير في العودة مجددًا وهو ما تبدى في تصريحاتهم لوسائل الإعلام، لكن الأمر استدعى إعادة النظر في آلية قدومهم التي كانت العشوائية سمتها العامة وهو ما تجلى بقيام خمسة وسبعين شركة سياحية من مختلف أنحاء العراق بالتوقيع مع وزارة السياحة السورية على اتفاقية لتنظيم قدوم الزوار العراقيين إلى سوريا وبالعكس وفق نظام رعاية وحماية دقيق من المطار ذهابًا و إيابًا.

الفطور الذي أقامته وزارة السياحة السورية على شرف مديري الشركات السياحية العراقية الذين توافدوا إلى دمشق كان مناسبة لتوقيع الاتفاقية التي بدت مكسبًا للجميع، روحيًا على مستوى عودة الزخم لزيارة المراقد المقدسة في سوريا وما يعكسه ذلك من استتباب للأمن وتحريك لعجلة الاقتصاد السوري الذي كانت له حصة وازنة من السياحة الدينية قبيل الأزمة في سوريا.
وفي رده على سؤال موقع "العهد" بخصوص توقيع الاتفاقية والبعد الأمني فيها قال بشر يازجي وزير السياحة السوري:"هذه الاتفاقية تأتي بالتزامن مع انتصارات الجيشين السوري والعراقي ووصولهما إلى جانبي الحدود، وتتزامن كذلك مع التقدم الملموس في مستوى جودة الخدمات وتنظيم قطاع السياحة الدينية في سوريا وقد اتخذنا خطوات هامة في مجال تأمين الزوار بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية والشركات الأمنية الخاصة المعنية بهذا الموضوع وما يشمله ذلك من استقبال في المطار وتوفير سمات الدخول بزمن قياسي وتوفير كافة الخدمات آخذين بعين الاعتبار الفوائد غير المباشرة وخصوصًا الاجتماعية منها على العلاقات بين البلدين فضلاً عن العوائد الاقتصادية الهامة المرتجاة. ونأمل أن يصل عدد الزوار العراقيين القادمين إلى سوريا إلى أكثر من مليون زائر سنويا وهذا رقم مبدئي وقابل للزيادة".

من جهته، أكد رياض حسون الطائي القائم بالأعمال العراقي في دمشق أن الزوار العراقيين مستمرون في زيارة المراقد المقدسة في سوريا، بالرغم من كل الظروف وأن هذه الاتفاقية أوجدت طريقة منظمة ومسيطرًا عليها من أجل تنظيم الزوار بدلاً عن السياقات السابقة التي كانت تتم بشكل عشوائي الأمر الذي كان يسمح بحصول اختراقات أمنية لاستهدافها، وقال:"تبدّل الحال اليوم وأوكلت الحماية الأمنية بالكامل للجانب السوري، وأعتقد أن هذا سيشجع الكثير من زوار مقام السيدة زينب (ع) والسيدة رقية (ع) ومقامات مقبرة باب الصغير بدمشق على المجيء بقوة وزخم إلى سوريا التي لم ينقطع العراقيون عنها في أحلك الظروف".
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة "الدرة" عمار الموسوي لموقع "العهد" بأن سعادة العراقيين لا توصف بهذه الاتفاقية التي جاءت منصفة للجانبين السوري والعراقي، ومرضية للنزعات الإيمانية لدى العراقيين بكل أطيافهم، فالعلاقة مع سوريا لا تحتمل المساومة والجانب السوري بدا مرنًا معنا للارتقاء بمستوى الخدمات الأمر الذي سينعكس تدفقًا لمئات الألوف من محبي آل محمد وسيسهم كذلك في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز منعة الدولة المقاومة.
على مائدة الإفطار كانت السعادة بادية على وجوه العراقيين الذين كانوا يردون على الهواتف القادمة إليهم من العراق بأن كل شيء على ما يرام وأن زوار العقيلة زينب سيشدون الرحال إلى مقامها الشريف على كفوف الراحة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018