ارشيف من :أخبار عالمية
أسواق الخليل العتيقة .. تدفع ثمن تضييق الاحتلال وعربدة مستوطنيه
تحولت معظم أسواق البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة إلى مناطق أشباح، ومحطة لانطلاق اعتداءات المستوطنين، فضلاً عن الاستفزازات الصهيونية بحق أهالي البلدة، في مسعى خطير يرمي الى ترحيلهم.
وفي مطلع العام 2010، أغلق الاحتلال عدة أسواق، ومداخل في البلدة، إذ أقفل المدخل المؤدي من سوق اللبن إلى باب الخان وحي السهلة، وذلك بهدف تقطيع أوصالها.
ويُعد "سوق اللبن" أحد أهم أسواق البلدة القديمة، وعلى مقربة من مدخله يقف التاجر يوسف أبو اسنينه متأملاً السكون الذي بات يلف المكان بعد انعدام حركة المارة، والمشترين.

اعتداءات جنود الاحتلال على التجار
ويقول "أبو اسنينه" لمراسل موقع "العهد" الإخباري إن هذا المشهد المُحزن مستمر منذ مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 التي اقترفها المستوطن المتطرف باروخ جولدشتاين، بفعل تزايد المضايقات والسياسات التعسفية ضد التُجّار والأهالي.
وأضاف "أبواب المحال التجارية في سوق اللبن تُغلق في غالبية الأوقات نتيجة الوضع الأمني غير المستقر، وهي شهدت إغلاقاً متواصلاً لمدة ستة أشهر إبان التحقيقات في مجزرة الحرم".

انتشار للأبراج العسكرية
وتابع القول "قبل أسبوع تعرّض أصحاب هذه المحلات لاعتداءات ومضايقات من قِبل جنود الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب التخريب والتدمير المتعمد لبضاعتهم، وسلعهم".
وتنتشر العديد من النقاط والحواجز العسكرية عند المداخل المؤدية لأسواق الخليل العتيقة، بحسب ما يشير التاجر "أبو سنينة" الذي أعرب عن ألمه إزاء ما حلّ بأسواق البلدة، وتراجع الحركة الشرائية والتجارية بعد أن كانت تعج بالزوار.
وعَمدت سلطات العدو إلى تغيير مجموعة من المعالم الأثرية داخل أسواق الخليل القديمة التي أضحت تحت سيطرة جيش الاحتلال ومستوطنيه.
ومن جهته، لفت مدير الحرم الإبراهيمي الشريف منذر أبو الفيلات إلى أن المصلين والزوار يحرصون على القدوم إلى المسجد يومياً، رغم ما يتعرضون له من مضايقات، واستفزازات.

عربدة المستوطنين
وقال "أبو الفيلات" "إن الخليل تُعد من أقدم البلدات الفلسطينية، والتي تميّزت بأسواقها التاريخية الأثرية العريقة على مرّ العصور، لهذا يسعى الاحتلال بصورة مكثفة إلى طمس هويتها وتدمير معالمها".
وتمتاز أسواق الخليل بالبناء العمراني المتوازي، وبكثرة الأقواس على الأبواب، كما تمتاز بتعدد اتجاهاتها وهو ما جعلها محل طمع لدى الاحتلال، وأقطاب الاستيطان.
وتشير الإحصاءات إلى أن ما يزيد على ألف فلسطيني، قد جرى تهجيرهم من البلدة القديمة في الخليل تحت وطأة التضييق، والتنكيل الصهيوني الذي يجري يومياً، ولا يستثني أياً من جوانب الحياة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018