ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم

بانوراما اليوم
سماح عفيف ياسين
 

الخروقات الاسرائيلية وشبكة الانترنت في الباروك
في جديد الخروقات الاسرائيلية المتواصلة على سيادة لبنان وحريته، نشرت جريدة "السفير" عن انه تم كشف شركة انترنت اسرائيلية في لبنان.

وفي التفاصيل، فقد تفاعل سياسيا، ما كشف عنه رئيس"تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، أمس الأول، عبر برنامج "كلام الناس" حول وجود شركة انترنت توزع خطوطا مصدرها العدو الاسرائيلي وأنها تملك محطة في منطقة جبلية وهي تعود لفريق سياسي نافذ في السلطة.

وقالت مصادر سياسية متابعة لهذا الملف لـ"السفير" إن النيابة العامة التمييزية وفي ضوء إخبار تلقته من وزارة الاتصالات، حول شركة تعمل في هذا القطاع بصورة غير شرعية، وتم توقيفها عن العمل، كلفت الجيش اللبناني التحقق من الأمر، وبالفعل قامت مجموعة من مخابرات الجيش اللبناني، بمداهمة المحطة في أعالي الباروك في منطقة الشوف، وتبين أنها موصولة بهوائي موجه الى الناحية الجنوبية، وبعد التدقيق في المعدات داخل المحطة، تبين أنها متصلة مباشرة بشركة انترنت توزع اشتراكات في المنطقة، بما في ذلك لبنان، عبر فلسطين المحتلة..

وأضافت المصادر أنه تم اقفال الشركة التي تبين أنها تعمل منذ سنوات، وكذلك محطتها الموصولة هوائيا بـ "إسرائيل" وكذلك تم التحقيق مع عدد من الموظفين فيها. وتابعت الجريدة، ولكن فجأة توقف الشق القضائي، الأمر الذي أثار علامات استفهام، حول وجود شخصية نافذة تتولى حمايتها (لا علاقة لها نهائيا بالنائب وليد جنبلاط)، وسألت المصادر عن مصير عشرات الملفات التي رفعتها وزارة الاتصالات الى القضاء حول شركات التخابر غير الشرعي بما فيها عدد كبير من شركات الانترنت؟

وأشارت المصادر السياسية نفسها الى أن عددا من مؤسسات الدولة اللبنانية كانت مشتركة بخدمة الانترنت عبر الشركة المذكورة.
وسألت المصادر من يغطي هذه الشركة في الداخل اللبناني وماذا يمنع وجود شركات أخرى تحظى بتغطية مماثلة، هذا قبل أن يصبح السؤال التالي، ماذا يعني أن يكون لبنان متصلا بالانترنت بالعدو الاسرائيلي، ولماذا قررت الهولندية أنيكي بوتر الفرار تحت جنح الظلام من لبنان، بعدما كانت تتولى ادارة احدى شركتي الخلوي في لبنان، بعدما أثيرت شبهة علاقتها بالإسرائيليين؟ وألا يفتح هذا الموضوع ملف الاتصالات على مصراعيه، خاصة أن كل الوقائع تظهر تدريجيا وجود اختراقات أمنية خطيرة فيه؟ وما معنى التنافس السياسي الجاري في لبنان على وضع اليد على هذه الوزارة الحساسة؟.

الرئيس المكلف والحكومة المجمدة بانتظار عودته
في اليوم الرابع على زيارة النائب سعد الدين الحريري العائلية إلى فرنسا، لا يزال الجمود في تشكيل الحكومة سيد الموقف بعد الهزة التي احدثتها تصريحات النائب وليد جنبلاط الاخيرة على الرغم من محاولة البعض استيعابها والتوضيحات التي قدمه رئيس اللقاء الديموقراطي والاتصالات التي يجريها الوزير غازي العريضي بتيار المستقبل وزعيمه.

وفي الوقت الذي لا يعلم فيه احدا موعد عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الى لبنان، وسط تقديرات تتوقع بعودته قريبا واخرى تحليها الى ما بعد عشرة ايام، تبين ان الصمت لا يزال السمة المسيطر على التعليقات، خاصة بعد دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري في حالة صيام عن الكلام وانه لن يفطر الا على مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة وفقا لما اكدته اوساط الرئيس بري لـ"النهار".

في موازاة ذلك، تأكد أمس لجريدة "السفير"، أن اتصالات جرت بين الحريري وكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبرالرئيس ي وأحد القياديين في «التيار الوطني الحر» خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وأبلغ فيها الحريري المستفسرين عن موعد عودته أنه ربما يمدد زيارته بعض الوقت، فيما قالت مصادر في تيار المستقبل أن "لا إيحاء أو إخبار من طرف الشيخ سعد عن قرب عودته أو تأخيرها، لكن عملية تأليف الحكومة هي في صلب باله في هذه المرحلة".

في المقابل نفت مصادر قريطم امس لجريدة "الانوار" ما تردد عن ان الرئيس المكلف أجرى اتصالات هاتفية بقوى من الموالاة والمعارضة، وقالت ان اختلاق مثل هذه الاخبار يهدف الى الايحاء بأن الحريري يرتب صفقات مع هذه الجهة او تلك، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.

وهذا ما اكده ايضا مقربون من الحريري لـ "الديار" من ان الاخير لم يخرج عن صمته كما اشيع، وكل ما في الامر ان مستشاره نادر الحريري اجرى اتصالا بأحد قياديي التيار الوطني الحر ربما للتأكيد بان الحريري غير معتكف كما اشيع في بيروت لكن الاتصال بقي في العموميات ولم يتطرق الى المواضيع الخلافية بانتظار العودة.

وحسب المعلومات الواردة للجريدة نفسها، ان "كسر الجمود" في الموضوع الحكومي ربما يكون بحاجة الى مزيد من الاتصالات السعودية السورية في ضوء التمنيات السعودية على المسؤولين السوريين تسهيل مهمة الحريري وتذليل العقد من امام طريقه خصوصا وان الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز يريد شخصياً نجاح الحريري في مهمته.

وتضيف المعلومات ان وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجه نقل لجنبلاط رسالة من الملك السعودي بان نجاح الحريري يعني السعودية، والمطلوب دعمه للنجاح في مهمته، وهذا ما يفسر اصرار جنبلاط على التمايز عن 14 آذار والتأكيد على حلفه مع الرئيس المكلف.

وعن تشكيل الحكومة، قال مصدر في الاكثرية النيابية لـ "الانوار" ان عملية التشكيل لن تكون بالسهولة التي يتصورها البعض او يحاول تصويرها وتعميمها لاشاعة أجواء استرخاء في البلاد.

وتوقع المصدر نفسه أن تشهد المرحلة المقبلة مفاوضات صعبة وشاقة للمضي في المهمة الحكومية.

واضاف أن الهزّة التي أحدثها النائب وليد جنبلاط، وإن كان البعض تجاوزها أو هو في طور السعي لتجاوزها، تبقى مكمناً مهماً للعقد على مستوى التأليف، حيث أن العماد عون اغتنم الظروف والإنتكاسة التي اصابت قوى 14 آذار وتحديداً الرئيس المكلّف، للمضي في فرض سقف عالِ لمطالبه التي تبدو في جانبٍ منها تعجيزية.

وفي الاجواء عينها، اكدت مصادر في الموالاة لـ "الديار" ان ما يسمونه عقدة وزارة الاشغال غير دقيق لان القوات اللبنانية ابدت مرونة في هذا الاتجاه قبل الانقلاب الجنبلاطي، واشارت الى ان العماد عون استفاد من الموقف الجنبلاطي لرفع سقف شروطه الوزارية التي تبدو انها تعجيزية.

وعلمت"السفير" أن رئيس الجمهورية أطلق حركة اتصالات مكثفة بعيدة عن الاضواء، شملت، أمس، عين التينة والرابية ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، بهدف تسهيل الطريق أمام الرئيس المكلف في مشاورات التأليف التي يفترض ان يطلقها بعد عودته حسبما اشارت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات.

رئيس الجمهورية
ولمس زوار رئيس الجمهورية إلحاحه على ضرورة أن يكون الأسبوع المقبل حاسما على صعيد التأليف. ونقل الزوار عن سليمان لـ "السفير" نفيه ما نسب اليه من أنه يرفض توزير الراسبين في الانتخابات، واعتبر أن كثيرين يتلطون بالموضوع، " لكن أنا لا مشكلة عندي وخاصة أن جبران باسيل أثبت كفاءته خلال توليه وزارة الاتصالات" .

وفيما لمس زوار بعبدا ان مسألة توزيع الحقائب باتت اسهل مما سبق، اشاروا الى ان سليمان على اتصال دائم مع الرئيس المكلف في مقر إقامته في فرنسا، وأن الأخير كان سيعود بعد ثمان وأربعين ساعة من سفره، إلا انه أخر عودته يومين اضافيين، حيث سينطلق البحث فور عودته في عملية توزيع الحقائب.

الشيخ قاسم
ونقل زوار رئيس الجمهورية عنه تأكيده على أن الاتفاق على معادلة 15 ـ 10 ـ 5 ما يزال قائما، وهذا ما أكده نائب الأمين العام لحزب الله فضيلة الشيخ نعيم قاسم الذي قال إن التطورات التي حصلت "لا تغيِّر ولا تبدِّل ولا تؤثِّر في الصيغة التي توافقنا عليها، مع الرئيس المكلف منذ عشرة أيام، وهي تعطينا الاطمئنان بأن تكون القرارات المصيرية مرتبطة بالتوافق".

وأعرب الشيخ قاسم عن اعتقاده أن رئيس الحكومة المكلف "إذا حضر إلى لبنان، فهو لا يحتاج إلى أكثر من 48 أو 72 ساعة لتشكيل الحكومة، لأن المسألة ترتبط ببعض الوزارات ومن يستلمها وهناك عدة فرقاء لهم مطالب، يمكن أن تُناقش وتحلّ بسهولة، وأعتقد أن ما لا يمكن حلُّه اليوم لا يمكن حلُّه بعد عشرين يوماً، وما يمكن حلُّه بعد عشرين يوماً يمكن حلُّه اليوم، فلا داعي للتأخير..." .

أما "اللقاء الديموقراطي" فقد أكد، بحسب مصادره لـ "السفير"، التزامه بصيغة 15-10-5، مع إبقاء حصته الثلاثية ضمن حصة الأكثرية، ولكن على قاعدة التمايز الذي حدده جنبلاط .

وفيما تقر مصادر نيابية في تيار المستقبل بحلول معادلة 12-10-5-3 وبشكل عملي بدل معادلة 15-10-5، فإنها تشير الى انه من الطبيعي ان يجري الفرقاء تقييما هادئا لما جرى، والدراسة المعمقة لكل الامور.

في هذا الوقت، لا يبدو ان "القوات اللبنانية" استطاعت استيعاب او تجاوز موقف جنبلاط حيث قال مصدر قيادي في "القوات" ان خطوة جنبلاط ليست بالامر السهل او هي خطوة عابرة، وهي قد فرضت معادلة جديدة شئنا أم أبينا واختل التوازن، وهذا يفرض على الرئيس المكلف أن يبتدع صيغة جديدة، أو إطارا يبقي فيه على التوازن.

وأيد المصدر القواتي في هذا السياق، الذهاب إلى حكومة "تكنوقراط" تفصل قضايا الناس المعيشية، عن السياسة التي يمكن أن تناقش على طاولة الحوار.

وفيما لم يبد تيار المستقبل حماسة حيال الطرح القواتي، استبعد نائب بارز في "اللقاء الديموقراطي" إمكان نجاح هذا النوع من الحكومات خصوصا في هذه المرحلة البالغة الخطورة.

وسأل عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب ألان عون "ليس المهم الحديث عن حكومات تكنوقراط او ما شابه، المهم أين سيكون قرارها السياسي؟".

ورفض حزب الله على لسان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله هذا الطرح، وقال "حتى لو طرح جديا فمن المستبعد تبنيه، وخصوصا ان لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى حكومة وحدة قوية وقادرة عنوانها النهوض وتلبي كل المتطلبات وتوفر الشراكة الحقيقية الفعالة للقوى السياسية، وتحضر فيها المعارضة كشريك حقيقي. حكومة قوية، وهذه القوة لا يمكن أن توفرها حكومة تكنوقراط".

جنبلاط
وفي سياق منفصل، تساءل النائب جنبلاط لرئيس في حديث تلفزيوني امس، عن علاقته مع رئيس الوزراء المكلف "ما الذي يجب ان افعله بعد؟ لقد شرحت له بصورة مباشرة حقيقة خطاب يوم الاحد"،. واكد انه ينتظر عودة الحريري ليعقد معه لقاء "لتوضيح كل الامور". وتوقع عدم حصول تغييرات في البيان الوزاري.

وعن العلاقة مع سوريا قال انه "اشتاق" الى الشام وتعب من "ضيق الافق في لبنان خلال السنوات الماضية. ولكن لا بد من خطوات استباقية يتوجب عليّ القيام بها"، لان ما قلته في حق الرئيس السوري بشار الاسد "مؤلم للشعب السوري ويجب ايجاد طريقة تعالج هذه المسألة".

وقال "لبعض مسيحيي 14 آذار" ان "الشعارات المتطرفة لا تنفع احداً" وهؤلاء "بعيدون عن الخطر الذي تتعرض له الساحة الدرزية والشيعية والسنية ويللي ايدو بالميّ مش متل يللي ايدو بالنار".

ووصف علاقته برئيس الجمهورية ميشال سليمان بانها "متينة ومبنية على الثقة". ورأى ان الرئيس سليمان "محق برأيه في المطالبة باعادة النظر في صلاحيات الرئاسة الاولى. فمن غير المنطقي الا يملك رئيس البلاد ما يملكه وزير في الحكومة من صلاحيات وعلى الاقل في موضوع (نشر) المراسيم". واضاف: "اما مسألة توسيع الصلاحيات لتشمل حل مجلس النواب مثلا فهذه مسألة صعبة ودونها عقبات وقد تثير حفيظة المسلمين".

علوش
وفي محاولة منه للرد على كلام جنبلاط، قال النائب السابق مصطفى علوش امس أن الرئيس المكلّف خارج السمع بشكل مباشر على الأقل مع الأطراف المحلية، وهو يفضّل أن يترك الأمور لتبرد. ويأخذ فترة من التفكير العميق حتى تأتي الأمور الى نهايات معينة. واضاف (أعتقد أن الحريري سيعلن موقفاً معيناً عندما يأتي).

وعن اللقاء مع جنبلاط قال علوش: الإتصالات كانت مقطوعة، لكن بالتأكيد سيكون هناك لقاء عندما يأتي إذا لم تظهر مسائل تصعيدية أكثر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة. وكما نرى ان بورصة الكلام، والكلام على مستوى (ضربة على الحافر وضربة على المسمار) لا يزال قائماً منذ الاحد الماضي حتى الآن.

وذكر علوش ان هناك مؤشرات تدل على ان بعض اعضاء اللقاء الديمقراطي سيكونون مع 14 آذار. واضاف (كان هناك حوار لم يكتمل بسبب المواقف المتتالية للنائب جنبلاط، الا ان الاتصالات لا تزال مستمرة، وكان على جنبلاط ان يطرح هواجسه ضمن مؤسسة 14 آذار، الا ان ذلك لم يحصل.

في هذا المجال علمت "الديار" ان خمسة نواب سيغادرون اللقاء الديمقراطي اذا استمر جنبلاط في كلامه التصاعدي، او اذا ما اعلن انضمامه الى قوى المعارضة او في حال هاجم جنبلاط الرئيس المكلف. والنواب هم فؤاد السعد وهنري حلو وعلاء الدين ترو وايلي عون ومروان حمادة. ومن المتوقع ان يصدر بيان يجمع فيه النواب الخمسة على عدم موافقتهم على كلام رئيس ا"لحزب التقدمي الاشتراكي" وان هذا الاحتجاج سيبلغ به جنبلاط عبر رسالة موقعة من النواب الخمسة، لكن اذا استمرت الحال على هذا المنوال من التصعيد فان مؤتمرا صحافيا سيعقده النواب الخمسة يعلنون فيه امام الرأي العام استنكارهم وانسحابهم.

وعن لقاء جنبلاط - عون، فقد اشارت مصادر كليمنصو لـ "اللواء" ان لا لقاء قريباً بين جنبلاط والعماد ميشال عون، وان ما اشيع عن لقاء الفريقين في كنيسة شوفية غير صحيح، مشيرة الى ان اللقاءات التي جمعت الوزيرين وائل ابو فاعور وجبران باسيل لم تحقق تقدماً رغم انه طرح على الرئيس سليمان في الايام الماضية فكرة لقاء جنبلاط ـ عون برعاية رئيس الجمهورية لكن اي تقدم لم يتم احرازه على هذا الصعيد.

وقد اكدت مصادر اخرى لـ "اللواء" أيضا، ان جنبلاط بدأ البحث فعلياً في موضوع زيارته الى دمشق، وانه يدرس في الوقت الراهن توجيه رسالة اعتذار، الى الشعب السوري، تتضمن ايضاً لفتة تجاه الرئيس بشار الاسد، تكون بمثابة "جواز مرور"، بغض النظر عن زيارة الرئيس المكلف، خصوصا وان الشرطين اللذين وضعا في سوريا لهذه الزيارة، تحقق احدهما وهو خروج جنبلاط من 14 آذار.

وهاب
وكان رئيس تيار "التوحيد اللبناني" الوزير السابق وئام وهاب، قد اكد في حديث الى "القدس العربي" ينشر اليوم، ان جنبلاط رحب بالرسالة السورية التي نقلها اليه من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وان موضوع زيارته يلزمه التوقيت المناسب ليس إلا، مشيرا الى ان الرئيس المكلف "سيجد كل عناية وكل محبة في سوريا عندما يزورها" نافيا ان يكون جنبلاط تراجع عن موقفه من باب القصر الجمهوري، مؤكدا انه اصبح حكماً خارج 14 آذار التي لم تعد موجودة.

وكشف وهاب، في حديث تلفزيوني على شاشة المنار ضمن برنامج حديث الساعة ان جعجع يقوم بتنظيم "خلايا امنية" في بعض المناطق، ناصحاً اياه بعدم القيام بمغامرة ثالثة حرصاً على المسيحيين، وعلى أن يفتح باب المصالحات بشكل كبير مع النائب سليمان فرنجية، مشيراً إلى ان مخابرات الجيش كشفت محاولة لاغتيال النائب سامي الجميل، الأمر الذي ولد هاجساً لدى والده الرئيس امين الجميل، وقال "انا انصح سامي الشاب الواعد ان لبنان أصغر من ان يقسّم".

ارسلان
على صعيد آخر، انتقد وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان المعارضة وذلك بسبب رفضها لتوزيره من حصتها، اذ قال في احتفال لمكتب طلاب الحزب "الديمقراطي اللبناني"، فإن كنا نتصرف في المعارضة أيضا كأم الصبي فلا يعني أن نقبل بان يتجاوزنا الحلفاء.
واعلن ان الحزب تقدم بعدة اسماء في الحزب الديموقراطي اللبناني لكي يتم اختيار احدها مع صيغة مشاركة المعارضة في الحكومة المقبلة، وقلنا للحلفاء اختاروا من تشاؤون وفق مايخدم المصلحة العامة، مطلوب القليل من التواضع، مطلوب الوقوف على الارض وليس على الغيوم.

واضاف: نحن كنا ولا نزال في الصف الامامي ولم تهزنا يوما الضغوطات ولا المغريات، ولم نتنكر يوما لحليف او صديق.
وقالت مصادر سياسية لـ"الوكالة المركزية" ان ارسلان يستعد لترك المعارضة. وسينضم الى جنبلاط ليحصل على مقعد من المقاعد المحايدة الدرزية الثلاثة وعندها سيكون ملتزما برئيس الجمهورية والرئيس المكلف اذا قبل الاخير بالعروض التي قدمها جنبلاط مؤخرا ومنها ما يتصل بتسمية وزيرين درزيين من دون ان يكونا من الاكثرية الجنبلاطية.

في المقابل، نفى الأمين العام للحزب "الديمقراطي اللبناني" وليد بركات، صحة تلك المعلومات، وأكّد بركات لـ"اللواء" أن الحزب الديمقراطي ثابت في موقعه السياسي وتحالفاته ونهجه الذي بدأه منذ أن تشكّل الحزب وحتى تاريخه، وليس هناك أي توجه لأن يكون في غير الموقع الموجود فيه حالياً، وهذا الامر لا علاقة له باصرار الحزب في ان يتمثل في الحكومة وهذا من حقه الطبيعي، خصوصاً وان لديه تمثيلاً تاريخياً ويعتبر من القوى السياسية الطبيعية في المعارضة، ورئيس الحزب يعتبر من القادة الخمسة في المعارضة، ولذلك لا يجوز تحت اي ظرف او سبب ألا يكون ممثلاً في الحكومة سواء من خلال رئيس الحزب او احد قيادييه.

واضاف: وإذا كان الحزب يعتبر أن حصته من المعارضة، فذلك لا يعني انه يجب الا يكون ممثلاً ضمن التركيبة الحكومية، لأن المعارضة تضم نسيجاً وطنياً وليست محصورة بفئة دون أخرى، ولذلك هناك نوع من العتب على الطريقة التي تمّ التعاطي فيها معنا من قبل المعارضة في عملية مشاورات تأليف الحكومة.

وقال: "نحن أساس في المعارضة وبات يحكمنا في حركتنا السياسية النهج الذي بدأه رئيس الحزب في 11 أيّار، نهج المصالحة الوطنية وتعزيزها والنهج القائم على الانفتاح، وعلى التعاون مع كل القوى السياسية في لبنان أن كانت موالاة أو معارضة على قاعدة العداء لإسرائيل وحماية المقاومة وتعزيز العلاقات المميزة مع سوريا".

2009-08-08