ارشيف من :أخبار عالمية

واشنطن تتوعد بيونغ يانغ بعمل عسكري.. والكرملين يحذّر من ’صب الزيت على النار’

واشنطن تتوعد بيونغ يانغ بعمل عسكري.. والكرملين يحذّر من ’صب الزيت على النار’

أثار إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن تجربة ناجحة وغير مسبوقة تمثلت في إطلاق صاروخ بالستي جديد عابر للقارات أمس الأول غضب واشنطن وحلفائها من الدول الأوروبية، حتى شرعوا بالتهديد والوعيد من منصة مجلس الأمن الدولي، في جلسة طارئة دعت إليها الولايات المتحدة أمس الأربعاء، ردا على إطلاق بيونغ يانغ صاروخا باليستيا جديدا، وطالبت خلالها واشنطن بتشديد العقوبات وتعزيزها على بيونغ يانغ.

ورداً على ما وصفه الزعيم الكوري بـ"الهدية للأميركيين لمساعدتهم في التغلب على الملل"، هددت واشنطن بأنها ستستخدم القوة العسكرية إن دعت الحاجة ضد كوريا الشمالية، لافتة في الوقت نفسه إلى عدم تفضيلها سلوك هذا الطريق.

*المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة: سنستخدم كل الوسائل العسكرية المتاحة للرد على بيونغ يانغ

وجاء التهديد الأميركي على لسان المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي اعتبرت أن التجربة الصاروخية الأخيرة التي قامت بها بيونغ يانغ "تحتاج إلى رد دبلوماسي واقتصادي تصعيدي"، معلنة عن استعداد الولايات المتحدة لاستخدام جميع الوسائل المتوفرة لديها، بما في ذلك القوة العسكرية، لضمان أمنها في وجه تهديدات كوريا الشمالية.

واشنطن تتوعد بيونغ يانغ بعمل عسكري.. والكرملين يحذّر من ’صب الزيت على النار’

المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي

وفي كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن، كشفت هايلي عن مشروع قرار دولي سيتم طرحه للرد على التصعيد الكوري الشمالي الأخير، واكتفت المندوبة الأميركية بهذه المعلومة، دون الكشف عن تفاصيل أكثر عن مشروع القرار، إلا أنها دعت المجتمع الدولي إلى الاتحاد في مواجهة كوريا الشمالية.

أما فرنسا، فدعت بدورها إلى "تشديد وتعزيز العقوبات" على بيونغ يانغ، بحسب ما أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر.

*موسكو ترد على تهديدات واشنطن: لإزالة منظومة صواريخ "ثاد" "THAAD" الأميركية للدفاع الصاروخي من كوريا الجنوبية

رد روسيا جاء سريعًا على التهديدات الأميركية لبيونغ يانغ، حيث شددت موسكو على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف، على أنه" من الضروري استبعاد احتمال القيام بعمل عسكري لتسوية الوضع في شبه الجزيرة الكورية"، مؤكدا أن" روسيا تعتبر جميع محاولات تبرير الحل العسكري ضد بيونغ يانغ غير مقبولة، كما لفت إلى وجوب الأخذ بالإعتبار مخاوف كوريا الشمالية لتهديد أمنها".

وأضاف سافرونكوف "حاليًا، من المهم تغيير منطق المواجهة الخطيرة، والسعي بشكل حثيث للوصول إلى تسوية سياسية شاملة لقضايا شبه الجزيرة الكورية"، مشددا على أن "على الجميع أن يدركوا بأن بالعقوبات لن تحل القضية، ونحن ندفع بها إلى طريق مسدود".

كذلك جدد الدبلوماسي الروسي التأكيد على معارضة موسكو لنشر منظومة صواريخ "ثاد" "THAAD" الأميركية للدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية، مضيفا"ندعو الدول المعنية إلى وقف عملية النشر فورًا والتراجع عنها".

واشنطن تتوعد بيونغ يانغ بعمل عسكري.. والكرملين يحذّر من ’صب الزيت على النار’

المندورب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف

كما دعا المندوب الروسي إلى تأييد المبادرة الروسية الصينية المشتركة لتعليق كوريا الشمالية التجارب الصاروخية والنووية، بموازاة امتناع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن إجراء مناورات عسكرية مشتركة كبيرة، وقال: "ندعو الدول إلى دعم هذه المبادرة التي تفتح طريقا واقعيا نحو تسوية القضايا في شبه الجزيرة الكورية".

وأكد المسؤول معارضة روسيا لنشر الولايات المتحدة منظوماتها من طراز "THAAD" للدفاع الصاروخي الجوي في كوريا الجنوبية، مشيرا إلى ضرورة وقف عملية نصبها فورا.

ودعا سافرونكوف إلى تجنب استخدام العقوبات الاقتصادية كوسيلة لتسوية الخلافات في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب لن يؤدي إلى أية نتيجة إيجابية في حل المشكلة.

*الصين: لضبط النفس وتجنب الاستفزازات والخطابات العدائية

من جهته، حذر المندوب الصيني لدى المنظمة الدولية، ليو جيه يي، من التعامل مع الأوضاع المتأزمة في شبه الجزيرة الكورية بوسائل عسكرية، مؤكدا في الوقت نفسه أن "عملية إطلاق الصاروخ الباليستي التي قامت بها كوريا الشمالية كانت خرقا سافرا لقرارات الأمم المتحدة".

وتابع "نحن ندعو جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب الاستفزازات والخطابات العدائية وإظهار السعي إلى حوار غير مشروط وبذل جهود نشطة مشتركة لتخفيف التوتر، كما دعا على غرار روسيا إلى وقف نشر الولايات المتحدة منظومة الدفاع المضادة للصواريخ على أراضي كوريا الجنوبية.

*الكرملين يحذر من "صب الزيت على النار" في شبه الجزيرة الكورية

في هذا الوقت، حذر الكرملين الروسي جميع الأطراف المعنية من اتخاذ خطوات تفاقم تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، أن "الخطة المشتركة التي توصلت إليها موسكو وبكين  تعكس تمسك الدولتين بموقفهما الثابت والمتوازن إزاء التسوية في شبه الجزيرة الكورية، مشددا على أن روسيا والصين لا تخفيان قلقهما حيال آخر تطورات الأوضاع في المنطقة".

وذكر بيسكوف أن "موسكو وبكين لم تسلما الطرف الأميركي حتى الآن خطتهما بشأن تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "الاتصالات بشأن هذه الموضوع لا تزال جارية ضمن إطار مجلس الأمن الدولي".

وامتنع المتحدث باسم الكرملين عن الإجابة على سؤال بشأن مدى تأثير تجربة بيونغ يانغ الباليستية الناجحة الأخيرة على أمن المنطقة،  مؤكداً أن وزارة الدفاع الروسية قد أبلغت رئيس البلاد جميع المعلومات المتوفرة لديها في هذا الشأن.

تجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية أعلنت الثلاثاء عن نجاحها في إطلاق أول صاروخ باليستي عابر للقارات، ما أسفر عن تصعيد ملحوظ في حدة التوتر في الدول الكبرى، إذ طالبت الولايات المتحدة بعقد جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، بينما تقدمت وزارتا خارجية روسيا والصين في بيان مشترك بمبادرة تهدئة تقضي بتعليق التجارب النووية والباليستية، مقابل امتناع واشنطن وسيول عن إجراء مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في المنطقة.

2017-07-06