ارشيف من :أخبار عالمية
رسميًا.. الخليل والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي.. الخارجية الفلسطينية ترحّب و’اسرائيل’ غاضبة
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) البلدة القديمة في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي في الضفة الغربية المحتلة على لائحة التراث العالمي، لتصبح الخليل رابع "الممتلكات" الفلسطينية التراثية باعتراف "اليونسكو"، بعد إدراج المنظمة كل من البلدة العتيقة وأسوارها في القدس المحتلة، وكنيسة المهد ومسار الحجاج في بيت لحم، و"بتير"- أرض العنب والزيتون ضمن ممتلكات دولة فلسطين.
وجاء إعلان الخليل والحرم الإبراهيمي "منطقة محمية" بصفتها موقع "يتمتع بقيمة عالمية استثنائية"، في أعقاب تصويت سري لأعضاء لجنة التراث العالمي ضمن الدورة الواحدة والأربعين للمنظمة التي عُقدت اليوم في مدينة كاراكوف البولندية.
وصوّتت "اليونسكو" بأغلبية ساحقة بلغت 12 صوتًا مقابل ثلاثة معارضين، وامتناع ستة عن التصويت، على إدراج مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، التي يعيش فيها 200 ألف فلسطيني، مقابل بضع مئات من المستوطنين الصهاينة، على لائحة التراث العالمي.

مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة
*الخارجية الفلسطينية: إدراج الخليل على لائحة التراث العالمي نجاح للدبلوماسية الفلسطينية وسقوط لـ"إسرائيل"
وفور إعلان الخبر، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن "التصويت في لجنة التراث العالمي على إدراج المدينة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر نجاح للدبلوماسية الفلسطينية، وسقوط لـ"إسرائيل".
وقالت الوزارة في بيان إن "هذا التصويت يعد نجاحا لمعركة دبلوماسية خاضتها فلسطين على الجبهات كافة، في مواجهة الضغوطات الإسرائيلية والأميركية على الدول الأعضاء في المنظمة، وفشلا وسقوطا مدويا لـ"إسرائيل"".
في المقابل، ندّدت "إسرائيل" بـ"لحظة غير مشرفة" لليونسكو بعد قرارها إدراج الخليل على لائحة التراث العالمي.
*السياحة الفلسطينية: حدث تاريخي يؤكد الهوية الفلسطينية للخليل ويدحض مزاعم الصهاينة
وعلى الأثر، شدّدت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رولا معايعة على أهمية هذا الحدث التاريخي، الذي يؤكد الهوية الفلسطينية للخليل والحرم الإبراهيمي، وانتمائهما إلى التراث والتاريخ الفلسطيني، فيما يدحض- بما لا يقبل الشك-المزاعم الصهيونية التي طالبت صراحة بضم الحرم الإبراهيمي إلى الموروث اليهودي.

الحرم الإبراهيمي الشريف
وفي حين تفاءلت معايعة بمساهمة الإعلان بحماية الحرم الإبراهيمي من الاعتداءات الإسرائيلية، أكدت أنه يضغط لـ"وقف الاحتلال عن طمس معالم الخليل وتاريخها وموروثها الثقافي الذي يمثل إرثا استثنائيا عالميًا يهم الانسانية جمعاء، وليس الفلسطينيين وحدهم".
وشكرت معايعة جميع الدول التي صوّتت لصالح تسجيل الخليل، ولجميع الطواقم الفلسطينية التي عملت ليل نهار على تحقيق هذا الحلم فضلًا عن جهود المؤسسات الدولية التي ساندت فلسطين، مؤكدة ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته في الحد من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على التراث الفلسطينين وصولا إلى إجبار طإسرائيل" على إنهاء احتلالها لدولة فلسطين.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة الخليل هي إحدى أعرق المدن التي ما زالت مأهولة في العالم، ويمتد تاريخها إلى أكثر من 6000عام، وهي مدينة مقدسة للديانات السماوية،.
وأصبحت الخليل رابع أقدس مدينة إسلاميَّة بعد مكة والمدينة المنورة والقدس، كما يعتبر الحرم الإبراهيميّ الشريف من أهم المعالم الحضارية المميّزة للمدينة، والذي منحها مكانتها المميزة، وجعلها مقصدًا دينيًّا للمؤمنين والرحَّالة العرب والأجانب الذين أفاضوا في الحديث عنها وعن معالمها الدينيَّة والحضاريَّة.
وتقف المدينة التاريخيَّة بهندستها المعماريَّة، المملوكيَّة والعثمانيَّة، والتي تم الحفاظ عليها وصيانتها، شاهدًا على حيويَّتها وتعدديّتها الثقافيَّة على مرّ العصور.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018