ارشيف من :أخبار عالمية
’التايمز’: الإمارات تتراجع عن مطلب إغلاق قناة ’الجزيرة’
كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن تراجع الإمارات عن مطلب إغلاق قناة الجزيرة القطرية، فيما توقع مصدر مطلع للصحيفة أن تُوافق السعودية على هذا المطلب.
وفي تقرير كتبته مراسلة الشؤون الدبلوماسية كاثرين فيليب ومراسل شؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبينسر فيها، قالا إن "دول الخليج المقاطعة لقطر ستسقط مطلبها بإغلاق الجزيرة، في سياق سعيها لتسوية النزاع الذي أثار الفرقة في منطقة الخليج".
ويستند تقرير الصحيفة في هذا الاستنتاج إلى ما يقول إنها تصريحات خاصة بالصحيفة من وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني في الإمارات نورة الكعبي، الذي قالت فيه إن بلادها تطلب إجراء "تغييرات جوهرية وإعادة هيكلة في قناة الجزيرة بدلا من إغلاقها".
كما ينقل التقرير عن مصدر سعودي لم يعلن اسمه، قوله إنه "من المتوقع أن توافق الرياض على هذا المطلب".
وينقل التقرير عن مقابلة الصحيفة مع الكعبي تشديدها على أن مطلب الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) كان يشمل أيضا إغلاق بث الجزيرة باللغة الانجليزية، التي يقول التقرير إنها امتدحت عملها الاحترافي بالمقارنة مع البث العربي.

"التايمز": الإمارات تتراجع عن مطلب إغلاق قناة "الجزيرة"
وأضافت الكعبي أن بلادها "تتراجع عن الدعوة إلى الإغلاق الكلي للقناة في حال أجريت تغييرات جوهرية وإعادة هيكلة فيها"، مشيرة إلى "إمكانية مواصلة العاملين فيها لوظائفهم، ومواصلة تمويل قطر للقناة، لكن ليس في الصيغة التي كانت تعطي فيها منبرا للمتطرفين"، بحسب الوزيرة.
ويشير التقرير إلى أن الكعبي ابتعدت في تصريحاتها عن تهديدات الإمارات السابقة بتشديد الحصار وفرض عقوبات جديدة على قطر، قائلة إن الدول الأربع بقيادة السعودية مستعدة للتفاوض، وأضافت "نحن نريد حلا دبلوماسيا ولا نسعى إلى التصعيد".
ويلفت التقرير إلى أن "مطلب إغلاق الجزيرة والقنوات التابعة لها بما فيها قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية، كان أحد المطالب الرئيسية للدول الأربع المقاطعة لقطر، بيد أن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد، شجب هذا المطلب ووصفه بالـ "هجوم غير المسبوق" على حرية التعبير.
موقف المفوض السامي، قابله وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور محمد قرقاش، وقال في رسالة وجهها لزيد بن رعد، أشار فيها إلى أن "اعتراضات الإمارات على الجزيرة ليست مجرد خلاف في وجهات النظر التحريرية، بقدر ما هي رد مباشر وضروري على تحريض الجزيرة المستمر والخطير على العداء والعنف والتمييز"، مشددا على أن "حرية التعبير لا يمكن استخدامها لتبرير وحماية الترويج للخطاب المتطرف".
كما أوضح التَّقرير أنَّ الدُّول الأربَع سبق أن شددت على أن مطالبها "ليست قابلة للتفاوض".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018