ارشيف من :أخبار عالمية
’الإندبندنت’ تدعو الحكومة البريطانية لوقف تسليح الرياض
دعت صحيفة "الإندبندنت" الحكومة البريطانية الى "إنهاء بيع الأسلحة للسعودية"، متهمة الأخيرة بـ"ذبح المدنيين في اليمن بشكل واسع".
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن "أغلبية ساحقة من الجمهور يعتقد أنه من الخطأ بالنسبة لبريطانيا أن تقدِّم أسلحة بالمليارات إلى المملكة، فيما يطالب الكثير من البريطانيين حكومتهم بالإفراج عن تقرير يكشف بالأدلة تمويل السعودية للإرهاب في بريطانيا، حتى لو أضر بالعلاقات مع حليف رئيسي".
وفي هذا السياق، يظهر استطلاع نشرته الصحيفة أن 64% من الجمهور البريطاني يريد أن يكون التقرير متاحا للجمهور بالكامل، وأن 11% فقط يؤيدون منعه، كما كشف الاستطلاع عن عدم ارتياح الشعب البريطاني للعلاقة الوثيقة بين بريطانيا وبين ما وصفه بـ"الاستبداد المتورط في حرب مدمرة في اليمن المجاور للسعودية".
والاستطلاع الذي أجراه معهد "بي أم جي ريزارتش"، وجد أن 18% فقط من الناس يؤيدون مبيعات الأسلحة للرياض، فيما حين تشن السعودية حربا على اليمن.
وأضافت الصحيفة في مقالها بأن المعارضة لبيع الأسلحة للسعودية بدأت تمتد إلى الحكومة البريطانية، حيث أن ثمة اعتقاد سائد بأن حزب المحافظين يطالب ببيع منتجات الأسلحة بالسر، وقال عضو الحزب الليبرالي الديمقراطي "توم براك" في هذا الصدد "هذا يدل فقط على سرعة تحرك المحافظين بعيدا عن الرأي العام، وبدلاً من الحسم مع السعوديين والحديث بصرامة، تُقدِّم لهم الحكومة الأسلحة".

"الإندبندنت" تدعو الحكومة البريطانية لوقف تسليح الرياض
وفيما يطالب أغلبية البريطانيون بحسب الصحيفة بوقف توريد الأسلحة الفتاكة للرياض، تحتدم القضية على الصعيد القضائي، فقد أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما برفض دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى السعودية، على خلفية استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في اليمن.
وإذ قالت المحكمة العليا إن "بيع الأسلحة البريطانية للسعودية لا ينتهك القانون"، لفتت في المقابل إلى أن أيضا ثمة أدلة سرية لم يُعلن عنها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني، وتضفي هذه الأدلة بحسب الإندبندنت دعما قيِّما للاستنتاج الذي يقول أن "القرارات التي اتخذها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بعدم تعليق، أو إلغاء مبيعات الأسلحة إلى السعودية، كانت صائبة"، وفق الصحيفة.
وتابعت الإندبندنت بالقول "مع ذلك، يبدو أن الحكم يستند إلى نقطة قانونية ضيقة، بشأن ما إذا كانت الحكومة قد اتبعت الإجراءات المناسبة، وعملت بشكل رشيد في تقييم المخاطر".
وبعد يوم من حكم المحكمة، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد أن الحكومة لن تفرج عن تقريرها حول المملكة السعودية وغيرها، والذي يشمل التمويل الأجنبي للإرهاب في بريطانيا، موضحة أن التقرير؛الذي تم تكليف رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بالإشراف عليه، يجب التعامل معه على أساس الأمن القومي.
وبموازاة المعارضة الشعبية، اتهمت الأمم المتحدة ومراقبون آخرون السعودية بتفجير المستشفيات والمدارس وحفلات الزفاف في حربها على الشعب اليمني المجاور، وأعلنت الأمم المتحدة أن اليمن يعيش كارثة إنسانية حقيقية، حيث دُمرت شبكات الصرف الصحي وأصيب ما لا يقل عن 300 ألف شخص بوباء الكوليرا.
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن تقريرا سنويا أعده خبراء من "الأمم المتحدة" يراقبون الحرب على اليمن منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، ذكر أن تحالف العدوان بقيادة الرياض نفذ هجمات ربما تصل لمستوى جرائم الحرب.
وكانت منظمات حقوقية دولية، منها "منظمة العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، ومنظمة "رصد حقوق الإنسان"، رفعت مذكرات إلى المحكمة أثناء المراجعة القضائية لصفقة بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية، وتشمل طائرات حربية من طرازي "تايفون" و"تورنيدو"، وقنابل دقيقة التوجيه.
الجدير بالذكر أن المملكة البريطانية رخصت بيع بما قيمته 3.3 مليار جنيه إسترليني من الأسلحة للسعودية، بما في ذلك 1.1 مليار تتعلق بالقنابل والصواريخ، وغيرها من المتفجرات، وذلك منذ بدء العدوان السعودي على اليمن في آذار/ مارس 2015.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018