ارشيف من :أخبار عالمية
وزيرا خارجية اليونان وتركيا في قبرص عقب فشل محادثات إعادة التوحيد
عقب فشل المحادثات التي انعقدت في سويسرا بشأن إعادة توحيد قبرص في السادس من تموز/يوليو الحالي، وبعدما فشلت الأمم المتحدة بإقناع الطرفين بالتوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية في قبرص مستقبلًا، سيزور كل من وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس ونظيره التركي مولود تشاويش أوغلو قبرص اليوم الثلاثاء في مهمتين منفصلتين لبحث سبل إحراز تقدم في هذا الملف.

وزير الخارجية اليوناني كوتزياس يصل إلى القصر الرئاسي في نيقوسيا للقاء قادة الأحزاب القبارصة اليونانيين
وكانت قد انتهت المحادثات بين اناستاسيادس ورئيس "جمهورية شمال قبرص التركية" مصطفى اكينجي في مدينة كران-مونتانا السويسرية من دون التوصل الى حل.
وسيلتقي وزير الخارجية اليوناني الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس وسيحضر اجتماعًا لقادة أحزاب قبارصة يونانيين، فيما سيناقش الجانب القبرصي اليوناني إن كانت هناك حاجة إلى اتباع استراتيجية جديدة وسينظر كذلك في ما يمكن القيام به لتجاوز الطريق المسدود الذي وصلت إليه جهود إنهاء أكثر من 40 عامًا من الانقسام.
وفي هذا السياق، أكّد المتحدث باسم الحكومة القبرصية، نيكوس خريستودوليس للصحافيين أن "ذلك يأتي في إطار التنسيق بين أثينا ونيقوسيا بشأن الخطوات المقبلة".
وبحسب ما أعلنت أنقرة، سيجري وزير الخارجية التركي محادثات اليوم الثلاثاء في "جمهورية شمال قبرص التركية".
وتطالب اليونان بإلغاء حق التدخل من جانب واحد الذي تملكه بريطانيا وتركيا في قبرص، فيما تصر نيقوسيا على وجوب انسحاب القوات التركية من الجزيرة المتوسطية العضو في الاتحاد الأوروبي.
وفشلت المحادثات التي جرت في سويسرا في تخطي هذه العقبات، ما أدى إلى فشل الجهود الأخيرة للأمم المتحدة المستمرة منذ أكثر من عامين.
وفي افتتاحية الاثنين، كتبت صحيفة "سايبروس مايل" القبرصية اليونانية أن "الهدف الوحيد المتبقي هو الاتفاق على التقسيم (...) قد يكون بإمكاننا ضمان استعادة بعض الأراضي، والتوصل إلى اتفاق بشأن استخراج الغاز الطبيعي وهو ما سيسمح باستكمال خططنا في مجال الطاقة بدون المخاوف التي تتسبب بها التهديدات التركية وتوقيع اتفاق صداقة وتعاون مع الشمال".
وسيتحدث المبعوث الأممي الخاص الى قبرص إسبن بارث ايده أمام مجلس الأمن الأربعاء، عشية الذكرى الـ43 للاجتياح التركي لشمال قبرص، عن ظروف فشل المحادثات.
وفي 24 تموز/يوليو، سيجري تصويت بشأن مستقبل قوة حفظ السلام الأممية المنتشرة في الجزيرة منذ العام 1964.
وقبرص مقسمة منذ اجتاح الجيش التركي عام 1974 شطرها الشمالي، ردا على انقلاب كان يهدف الى إلحاقها باليونان.
ومنذ ذلك الحين لا تمارس الجمهورية القبرصية التي انضمت عام 2004 الى الاتحاد الاوروبي، سلطتها سوى على الشطر الجنوبي حيث يعيش القبارصة اليونانيون. وفي الثلث الشمالي المحتل اعلن القبارصة الاتراك من جانب واحد "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة وينتشر فيها نحو 35 ألف جندي تركي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018