ارشيف من :أخبار عالمية
الجمهورية الإسلامية تتجّه لإدراج أميركيين على لائحة الحظر
مرة جديدة، تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استهداف طهران بشتى الأساليب لمنعها من استكمال برنامجها النووي السلمي، وفي خطوة جديدة في هذا السياق أضافت الولايات المتحدة أفرادًا إيرانيين جددًا إلى لائحة الحظر الأميركي، بذريعة دعمهم للبرنامج الصاروخي الإيراني.
وردًا على الخطوة الأميركية التي وصفتها طهران بـ"السخيفة" و "عديمة القيمة"، أعلنت الخارجية الإيرانية في بيان عزمها على فرض حظر على أسماء أفراد أميركيين اتخذوا خطوات ضد مصالح الشعب الإيراني وسائر الشعوب الإسلامية.

الجمهورية الإسلامية تتجّه لإدراج أميركيين على لائحة الحظر
وجاء في بيان الخارجية أن "الرئيس الأميركي وفي إطار تنفیذ تعهدات بلاده على أساس الاتفاق النووي، أقدم على وقف تمديد الحظر من جانب الكونغرس الأميركي ضد إيران. وبناء على الاتفاق النووی یتعهد الرئیس الأمیركي باستخدام صلاحیاته، لوقف تنفیذ الحظر النووي المفروض من قبل الكونغرس الأميركي ضد إیران"، مضيفا أنه و"تزامنًا مع ذلك، وخلافًا لجمیع مزاعمه السابقة، أقر وزیر الخارجیة الأميركي مرة أخرى بالتزام إیران بالاتفاق النووی، عبر رسالة وجهها إلى الكونغرس في بلاده".
وتابع البیان: "إلى جانب كل هذه التعهدات وبغية التغطية على فشلها في إقناع الأوروبیین للخروج من الاتفاق النووي، أقدمت الإدارة الأميركية على إضافة أسماء عدد آخر من الأفراد الطبيعيين والاعتباريين الإيرانيين والأجانب، إلى لائحة حظرها أحادي الجانب وغیر القانوني بذریعة دعمهم للبرنامج الصاروخي الإيراني".
وقالت الخارجیة الإیرانیة أنها ستعلن قریبا عن أسماء هؤلاء الأشخاص.
*ظريف: أهم منجزات الحكومة الإيرانية التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده حققت إنجازات لافتة في ظل التحديات الخارجية مثل الحرب المفروضة على العراق في التسعينيات، والحظر الأميركي الذي ما يزال قائما حتى اليوم.
وأثناء مشاركته في اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في نيويورك حول التنمية المستديمة وسبل الوصول إلى أهدافها، اعتبر ظريف أن من المنجزات المهمة والقيَّمة للحكومة الإيرانية على أساس التعاطي البناء، هو التوصل إلى اتفاق تاريخي وهو الاتفاق النووي، وأضاف ظريف" إن هذا النجاح البارز للدبلوماسية متعددة الأطراف، قد فتح آفاقا جديدة للحوار والتفاهم والاحترام المتبادل والتعاون في سائر المجالات والمستويات ومنها المستوى الإقليمي".
وتابع ظريف بالقول أن "خبرات إيران كخبرات سائر الدول دليل على أهمية وضرورة وجود محيط خارجي مساعد"، واعتبر الحصول على أدوات التنفيذ عنصرا حيويا، موضحا أن المتوقع من الدول المتقدمة الوفاء بتعهداتها في مجال توفير المصادر المالية ونقل التكنولوجيا إلى إيران".
وأشاد ظريف بدور منظمة الأمم المتحدة، مؤكدا أنها تلعب دورا رائدا في تعزيز التعاون والمشاركة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، وأضاف أن "منطقة غرب آسيا مازالت تعاني من حروب طاحنة ونزاعات داخلية، أدَّت إلى فرض الفقر المُطلق على ملايين الأفراد، لذا فإن البحث في قضية الفقر كعامل من عوامل زعزعة الأمن يعد ضرورة ملحة لا بد منها".
كما أضاف ظريف أن الأوضاع في سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن، تُعد من أكثر النماذج الكارثية مرارة للحياة البشرية، والتي ما تزال مستمرة، مؤكدا انه آن الأوان للتفكير بمثل هذه الظروف المأسوية وإيجاد حلول لها.
وختم ظريف مبديًا استعداد بلاده للتعاطي مع شركاء يرغبون بالتعاون لمواجهة تحديات فورية ومشتركة مثل إزالة الفقر والحفاظ على البيئة.
وفي سياق متصل، قال ظريف إن الحظر الجديد المفروض من قبل إدارة ترامب سمم أجواء العلاقات بين البلدين، ما شكل انتهاكا لروح الاتفاق النووي.
وفي مقابلة أجرتها معه قناة "سي بي إس نيوز" الأميركية، أضاف الوزير الإيراني" سندرس العقوبات الأميركية الجديدة لنرى ما إذا كانوا قد انتهكوا نص خطة العمل المشتركة الشاملة للاتفاق النووي، وسنتخذ القرار المناسب في ضوء المعطيات".
وفي معرض رده على سؤال حول وصف ترامب للاتفاق النووي بالسيء قال ظريف"ليس هناك اتفاق يكون مقبولا تماما للجميع، الاتفاق النووي هو اتفاق بين أطراف عدة أيده مجلس الأمن الدولي ولايمكن لطرف واحد إلغاؤه أو التفاوض بشأنه".
وفيما يتعلق باتهام ترامب لطهران بدعم الإرهاب قال ظريف "الارهابيون الذين هاجموا الولايات المتحدة الاميركية كم منهم كان من الايرانيين أو ممن تأثر بالفكر و العقيدة الايرانية؟أغلبهم جاءوا من المناطق الحليفة لأميركا والمتأثرين بأفكار وعقائد الدول الحليفة لها، والولايات المتحدة تتجاهل هذه الأمور، هذه الدول تدعم الإرهابيين، والولايات المتحدة تعمل ضد إيران، لا أعرف لماذا"!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018