ارشيف من :أخبار لبنانية
بين التهديد والتهديد تهديد
لا تتوقف “إسرائيل”، في الذكرى السنوية الثالثة ، لعدوانها التدميري والإجرامي على لبنان، في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب ،2006 عن إطلاق التهديدات ضد لبنان ، دولة وجيشاً وشعباً ومقاومة، مع أنه في عدوانه السابق لم يوفر وسيلة قتل أو تدمير إلاّ واستخدمها ضد اللبنانيين ، وكانت الخيبة من نصيبه .
إنه الإرهاب المعلن الذي يمارسه الكيان الصهيوني ، هذا الكيان الذي يراهنون على “سلام” أو تسوية معه. يخرج وزير الحرب إيهود باراك، الذي في عهده كان فرار الاحتلال من جنوب لبنان عام ،2000 ويطلق تهديداته، ولا تفصل سوى أيام بين التهديد والتهديد، كأنه يقول للبنانيين إنه يريد قتل من لم يُقتل وتدمير ما لم يُدمّر.
واجب اللبنانيين ، الآن وكل أوان ، التعاطي مع خطر التهديد الصهيوني المتصاعد، بجدية ومسؤولية عالية، لأن مجرمي الحرب في الكيان مدمنو غدر، ولا بد من أن تتدارك الأطراف اللبنانية، في السلطة أو الموالاة أو المعارضة، أية ثغرات في جبهة التصدي لهذا العدو، لمواجهته ورد كيده إلى نحره.
وفي هذا الإطار، لا بد من خطوات سياسية في اتجاه تشكيل الحكومة الجديدة ليتمكن لبنان من مواجهة أي طارئ في حال أقدم العدو على أية حماقة: خصوصاً في ظل وضع عربي بائس لا يعوّل عليه، وفي ظل وضع غربي مازال يمالئ هذا العدو ويغض الطرف عن احتلاله وإرهابه، ويوفر له كل المطلوب لإكمال سلوكه الإجرامي.
الوحدة الوطنية والسلم الأهلي يجب أن يتقدما في الداخل اللبناني، ويرتقيا فوق المحاصصات الحزبية، أو بين موالاة ومعارضة، لأن العدو، عندما يعتدي، لا يفرق بين لبناني ولبناني، وصد مكائده وإرهابه يستدعي مزيداً من تحصين الداخل، حتى لا يحصد الكيان الصهيوني وإرهابيوه من أي عدوان سوى الخيبات، والمزيد من الخيبات .
صحيفة " الخليج "
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018