ارشيف من :أخبار لبنانية
كي مون طلب في رسالة إلى مجلس الأمن تمديد مهمة اليونيفيل عاماً إضافياً
المحرر المحلي + وكالات
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن التحقيقات أظهرت أن الأسلحة التي انفجرت في منطقة خربة سلم في جنوب لبنان، في ما قالت التقارير إنه مخزن سلاح تابع لـ"حزب الله"، لم يتم نقلها إلى هناك منذ أن تم اعتماد القرار 1701 قبل ثلاث سنوات. ولكنه أشار في رسالة وجهها لمجلس الأمن، وطلب فيها تمديد مهمة قوة "اليونيفيل" لمدة عام آخر ينتهي في 30 آب 2010، أن الأدلة أشارت كذلك إلى أن الأسلحة التي كانت موجودة في المخزن لم تكن "مهجورة" بل كان يتم العناية بها، وأنه عندما توجه أفراد قوة "اليونيفيل" إلى مكان الانفجار التقوا بأشخاص تم تعريفهم على أنهم أعضاء في "حزب الله". واعتبر ان وجود ذلك المخزن في منطقة عمل "اليونيفيل" يشكل "خرقاً واضحاً لقرار مجلس الأمن 1701".
وإعتبر بان كي مون في الرسالة التي وجهها الى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي جون ساورز وطلب توزيعها على بقية أعضاء المجلس أن هذه حادثة خربة سلم تؤكد أهمية تكثيف الجهود التي تقوم بها «اليونيفيل» والجيش اللبناني من أجل «اكتشاف وإزالة الأسلحة التي قد تكون ما تزال موجودة في منطقة العمليات والتيقن من عدم وجود عناصر مسلحة في المنطقة ومنع أي عمليات تهريب محتملة للأسلحة عبر الليطاني».
وعبر كي مون عن قلقه من حوادث تعرض جنود القوة الدولية للقذف بالحجارة أثناء قيامهم بالتحقيق في حادثة خربة سلم، وطالب السلطات اللبنانية بضمان حرية حركة القوة في منطقة عملها جنوب نهر الليطاني.
وقال بان كي مون في رسالته أنه على الرغم من التقدم الكبير الذي تحقق في مجال تنفيذ القرار 1701، «فإنه ما زال أمامنا الكثير من العمل». وتناول كذلك الخروقات الإسرائيلية للقرار، مشيراً إلى استمرارها في احتلال جزء من قرية الغجر وقال إنه «لا بد أن تقوم إسرائيل بالانسحاب من المنطقة». كما طالب إسرائيل بضرورة وقف الخروقات الجوية للأجواء اللبنانية «والتي تساهم في حالة التوتر وتستمر بدون توقف»، وكذلك وقف الخروقات الأرضية للخط الأزرق وذلك عبر مواصلة وضع العلامات المحددة لذلك الخط.
وتناول بان كي مون تشكيلة قوة «اليونيفيل» الحالية فاشار الى إن عدد أفراد القوة بلغ في 15 تموز 2009 اثنا عشر ألف فرد، منهم 11 ألفا قوات أرضية موزعون في قطاعين و700 فرد يعملون في القوة البحرية إلى جانب 208 موظفين في مقر «اليونيفيل». اما الجانب المدني في القوة فيتشكل من 318 موظفاً دولياً و666 موظفاً محلياً. ولفت إلى قيام ماليزيا بنشر فرقة مكونة من 150 جندياً في نهاية شهر تموز. كما ستساهم أندونيسيا ونيبال بفرقة مكونة من 150 شخصاً خلال الشهرين المقبلين. كما ستتم الاستعانة بشركة متعددة المهام لتقديم خدمات لوجستية بدلا من القوات البولندية التي ستنسحب في تشرين الاول 2009.
ولفت بان كي مون في رسالته لمجلس الأمن الانتباه إلى التخفيض الذي طرأ على القوة البحرية التابعة للـ«يونيفيل»، قائلاً إن القوة وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ تمرير القرار قبل ثلاث سنوات. وتتشكل القوة الآن من سبع سفن بدلا من 12 كما كان مقررا «وهو ما يعني تزايد حجم المهام الملقاة على عاتق القوة والمكلفة بمهام بحرية إلى جانب مهمة تدريب الجيش اللبناني». وكانت الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية في الأمم المتحدة قد حذرت من تخفيض القوة البحرية وسط ترويج تقارير عن تزايد تهريب الأسلحة لـ«حزب الله» عن طريق البحر. وأشارت الرسالة إلى ان ألمانيا ستتولى مجدداً قيادة القوة خلفاً لإيطاليا في مطلع أيلول المقبل لمدة ثلاثة شهور.
وأوضح بان كي مون في رسالته أنه مع مرور ثلاث سنوات على تشكيل «اليونيفيل» فإنه قرر القيام بمراجعة لعمل القوة وتشكيلها ومتطلباتها خلال الشهور المقبلة ، وذلك من خلال إدارة قوات حفظ السلام في الأمم المتحدة والمسؤولين عن القوة، مع التركيز على الإمكانيات المتاحة للقوة. وأضاف أنه سيطلع الـ 31 دولة المساهمة بقوات في «اليونيفيل» على التطورات الخاصة بهذه المراجعة.
وجدد الأمين العام مطالبته المجتمع الدولي بتوفير المساعدة للجيش اللبناني لكي يصبح منظمة عسكرية أكثر فعالية وقدرة على القيام بمسؤولياته على كامل الأراضي اللبنانية وحتى الخط الأزرق. كما عبر عن تقديره لقائد القوة الجنرال كلاوديو غراتسيانو ولكل أفراد «اليونيفيل».
وفي ما يتعلق بالجوانب المالية، اوضحت رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أن ميزانية القوة للعام المقبل تبلغ نحو 590 مليون دولار، وذلك في الفترة ما بين 1 تموز 2009 و30 حزيران 2010. وأشار إلى وجود عجز في الميزانية يبلغ نحو 86 مليون دولار نتيجة عدم وفاء دول معينة بدفع حصصها، كما يوجد 13.5 (ثلاثة عشر ونصف) مليون دولار ديون لدول قدمت خدمات للقوة. وناشد بان كي مون كافة الدول الوفاء بالتزاماتها، كما أوصى في ختام رسالته بتمديد عمل القوة لمدة عام إضافي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018