ارشيف من :أخبار عالمية
صاروخ بيونغ يانغ البالستي الثاني يُربك واشنطن وحلفاءها: وقت المفاوضات انتهى
رفع إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بالستيا ثانيًا يوم الجمعة المنصرم من منسوب التوتر بينها وبين واشنطن ودول الغرب، فيما أكدت الخارجية الكورية الشمالية في بيان أن التجربة الأخيرة لإطلاق الصاروخ العابر للقارات "هدفها هذه المرة توجيه تحذير صارم للولايات المتحدة الأميركية"، التي تشن حملة وصفتها بيونغ يانغ بـ"المحمومة"، لزيادة الضغط على برنامجها الصاروخي والنووي.
*واشنطن وطوكيو تعتزمان زيادة الضَّغط على بكيِّن بوجه تجارب بيونغ يانغ النووية
التجربة الكورية الشمالية الأخيرة، دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للعمل على زيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على بيونغ يانغ، بعدما اتفقا خلال اتصال هاتفي على أن "كوريا الشمالية تشكل تهديدا خطيرا ومتناميا للولايات المتحدة، واليابان، وكورياالجنوبية، وبلدان أخرى قريبة وبعيدة"، بحسب ادعاء جاء في بيان للبيت الأبيض الأميركي.
وعلى الأثر، دعت الصين إلى الفصل ما بين المحادثات التجارية بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، والملف النووي الكوري الشمالي، وذلك في رد صيني على إعلان ترامب بأنَّه لن يسمح للصين بـ"عدم التحرك حيال كوريا الشمالية"، داعيا إياها إلى "كبح جماح جارتها".
وفي السياق، قال نائب وزير التجارة الصيني كيانغ كيمينغ "نحن نعتبر أن مشلكة الملف النووي الكوري الشمالي والعلاقات التجارية الصينية الأميركية مسألتان مختلفتان،ويجب عدم بحثهما بشكل مترابط"، وتابع قائلاً" بشكل عام، العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة ولا سيما الاستثمارات المتبادلة ذات فائدة مشتركة، وقد حققت كل من الصين والولايات المتحدة مكاسب كبيرة جراء التعاون في المجالين التجاري والاستثماري".

صاروخ بيونغ يانغ البالستي الثاني يُربك واشنطن وحلفائها: وقت المفاوضات انتهى
وعلى الرغم من تنديدالصين؛ حليفة كوريا الشمالية، بإطلاق الصاروخ، مشددة على انه يشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة، إلا أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حمّل كلاً من "الصين وروسيا "مسؤولية خاصة في تفاقم الخطر الذي تُمثّله كوريا الشمالية، من خلال دعمهما الاقتصادي للبرنامج النووي والبالستي لبيونغ يانغ"، وفق قوله.
وكان ترامب انتقد بكين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، رابطا بين الخلل في العلاقات التجارية مع العملاق الآسيوي لجهة العجز الأميركي في الميزان التجاري مع الصين، والذي بلغ 309 مليارات دولار العام الماضي، والسياسة حيال كوريا الشمالية، بعد أن أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستسرِّع عمليَّة نشر نظام دفاع صاروخي أميركي تحتجُّ عليه الصين.
وكتب ترامب في تغريدته "أشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء الصين. لقد سمح لهم قادتنا السابقون الأغبياء بكسب مئات مليارات الدولارات سنويًا في التجارة، ورغم ذلك لا يفعلون شيئًا من أجلنا مع كوريا الشمالية سوى الكلام".
*هايلي: وقت المفاوضات مع بيونغ يانغ انتهى
بدورها، رفعت المندوبة الدائمة لواشنطن في الأمم المتحدة نيكي هايلي من حدة السجال بين البلدين، معتبرة أن" وقت المفاوضات مع بيونغ يانغ انتهى، وأن لا جدوى من الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث هذا الملف، نظرًا إلى أن بيونغ يانغ لا تتوانى عن انتهاك القرارات الأممية"، وحذرت هايلي من أن "إصدار مجلس الأمن من جديد قرارا ضعيفا سيكون أسوأ من عدمه"، كما حثت الصين واليابان وكوريا الجنوبية على تشديد الضغط على بيونغ يانغ.
وتابعت هيلي قائلة إن "على الصين أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تتخذ خطوة حاسمة أم لا،أصبح التهديد الذي يمثله النظام الكوري الشمالي للمجتمع الدولي جليا للعيان".
وردا على إطلاق بيونغ يانغ الصاروخ العابر للقارات، أطلقت القوات الأميركية أمس الأحد صاروخا متوسط المدى من طائرة سي-17 تابعة لسلاح الجو، أثناء تحليقها فوق المحيط الهادئ، ونجحت وحدة من منظومة ثاد في ألاسكا في "رصد وتعقب واعتراض الهدف"، بحسب وكالة الدفاع الصاروخي.
كما أجرت واشنطن وكوريا الجنوبية تدريبا مشتركا استخدمت فيه صواريخ اميركية تكتيكية ارض-ارض وصواريخ بالستية كورية جنوبية من طراز "هيونمو 2"، وشاركت قاذفتان اميركيتان من طراز بي-1بي الى جانب مقاتلات كورية جنوبية ويابانية في مناورات عسكرية استمرت 10 ساعات، قامت خلالها بالتحليق فوق شبه الجزيرة الكورية.
*نيويورك في مرمى صواريخ بيونغ يانغ
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، تفاخر عقب نجاح إطلاق ثاني صاروخ بالستي، بأن كامل أراضي الولايات المتحدة الأميركية باتت "في مرمى صواريخ بيونغ يانغ في أي مكان وفي أي وقت". ويقول خبراء عسكريون في هذا الصدد بأن التجربة البالستية الثانية تضع سواحل شرق الولايات المتحدة ولا سيما نيويورك في مرمى بيونغ يانغ.
وقد أعرب كيم دونغ يوب من معهد دراسات الشرق الاقصى في جامعة كونغنام عن اعتقاده أن بيونغ يانغ قد تكون نجحت في تقليص الشحنات حتى 750 كلغ، ما يجعل مدى الصاروخ يناهز عشرة الاف كلم، موضحا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذا " لن يعني انه لن يكون قادرا على بلوغ مدن في الغرب فحسب، بل أيضا نيويورك وواشنطن".
*طوكيو تدعو موسكو وبكين لزيادة الضغط على بيونغ يانغ
أما رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، فدعا الصين وروسيا مجددا لزيادة الضغط على كوريا الشمالية، وأعلن أنه يثق بوعود واشنطن حماية حلفائها، ونقلت وكالة "كيودو" عن آبي قوله "يجب على المجتمع الدولي، وخاصة الصين وروسيا، أن يدرك خطورة الوضع وتصعيد الضغط". وأضاف آبي" من الآن فصاعدا، ستتخذ اليابان بالاتفاق مع الولايات المتحدة، تدابير ملموسة لتعزيز قوة منظومة الدفاع، لمواجهة تهديد كوريا الشمالية، وسوف نبذل كل جهد ممكن لضمان سلامة مواطنينا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018