ارشيف من :أخبار عالمية
المقداد في حديث شامل لـ’العهد’ ينشر غداً: حاضرون لتقديم كل الإمكانيات للجيش اللبناني في معركته ضد ’داعش’.. و’اسرائيل’ صاحبة المصلحة العليا في تدمير سوريا
أكد نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد أن التنسيق بين سوريا والمقاومة الوطنية اللبنانية يتم في كل لحظة، لافتًا إلى أن "الحرب على الإرهاب لا تحتاج ضوءاً أخضرَ من أحد فهي أمر مشروع على مستوى العمل الدولي والإقليمي والوطني لبنانيًا كان أم سورياً"، مبينا أن "الرأي العام العالمي أصبح مؤهلا لدعم أي تحرك ضد الإرهاب باستثناء بعض الدول التي لا تزال تتحفظ على محاربة بعض القوى المحسوبة على الإرهاب"، ناصحاً "هذه الدول والقوى المرتبطة بها بتغيير النهج لأن حركة مكافحة الإرهاب ستدوسهم وستمر فوق أفكارهم العفنة التي تخدم الإرهاب وتستثمر فيه".
وفي حديث خاص لموقع "العهد الإخباري"، علّق المقداد على المعركة المقبلة ضد "داعش" في جرود القاع ورأس بعلبك، مؤكدًا على "ضرورة تقديم كل الإمكانيات للجيش اللبناني إذا ما قرر خوض هذه المعركة"، لافتاً الى أن "من يعترضون على مكافحة الجيش اللبناني للإرهاب هم أنفسهم من يعترضون على مكافحة الإرهاب في سوريا".
وعبّر المقداد عن "الاعتزاز لرؤية المقاومين وهم يرفعون صور شهداء الجيش اللبناني الذين ينتمون إلى كل لبنان"، مبديًا فخره بـ"حالة الإجماع الشعبي العربي الداعمة للمقاومة وما قامت به"، ومؤكدا قناعته بأن "كل الدول العربية ترغب بأن يكون لديها مقاومات من هذا النوع للقضاء على الإرهاب إذا احتاج الأمر إلى ذلك".

وفيما أثنى المقداد بشدة على "مواقف الرئيس اللبناني ميشال عون وحالة الإجماع الوطني والشعبي التي يحظى بها"، رحب بأي "تنسيق وعلى أي مستوى تختاره القيادة اللبنانية من أجل العمل المشترك مع سوريا".
المقداد رسم الخطوط الحمراء السورية المتعلقة بعدم قبول دمشق بأي تواجد أجنبي على أرضها إلا ذلك المشمول بموافقة الحكومة السورية، طاعنا في شرعية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يستهدف المدنيين السوريين والبنى التحتية.
أما دور "اسرائيل" صاحبة المصلحة العليا في تدمير سوريا وسفك دماء أبنائها بالتعامل مع الأنظمة الرجعية العربية، فهو أكثر الخطوط الحمراء السورية تشدداً، كما يقول المقداد، الذي أكد بأنها المرة الأولى التي تورد فيها الأمم المتحدة المنحازة أزليا إلى هذا الكيان تقارير عن دخول أسلحة "اسرائيلية" إلى سوريا وكشف اتصالات بين الإرهابيين والقادة العسكريين الصهاينة، واستهداف مواقع داخل سوريا خدمة لهؤلاء.
من جهة أخرى، أكد المقداد أن أميركا لم تغلق ملف الكيماوي في سوريا لإبقائه ورقة ابتزاز في وجه الحكومة السورية، وأنّ هناك من يحاول تزوير حقيقة ما جرى في خان شيخون ويرفض إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى هناك على الرغم من قدرتهم على ذلك بحكم ارتباط تلك المجموعات الإرهابية المتواجدة هناك بالدول الراعية للإرهاب وهي السعودية وقطر وتركيا، فيما هنالك من المواطنين السوريين من أبناء خان شيخون قد أوصل عينات من التربة المستهدفة للحكومة السورية التي تملك الوثائق عن قيام الإرهابيين بطمر الحفرة في المكان المستهدف بغرض طمس الحقائق التي تدينهم.
نائب وزير الخارجية السوري أكد لموقع العهد أن الحل السياسي في سوريا لن يمر إلا من خلال الدولة السورية، مشددا على وحدة أراضي وشعب سوريا بما أقرته قرارات مجلس الأمن ذاتها، ومؤكدا أن الرؤية السورية للحل ترتكز على قيام حكومة وحدة وطنية تصيغ الدستور داخل سوريا وليس خارجها لافتًا إلى معارضة كل من بريطانيا وفرنسا وأميركا لصياغة دستور علماني لسوريا.
وشدّد المقداد على أن سوريا قدمت كل ما طلب منها في محاربة "داعش" ولغرض تحرير الموصل، مؤكداً فشل الجهات الساعية لمنع التواصل السوري العراقي.

وعن العلاقة مع الغرب، أكّد المقداد على ضرورة أن تغيير فرنسا لسياستها الفاشلة تجاه دمشق بما يخدم مصالحها وليس مصالح "اسرائيل" وجيوب بعض المتنفذين في الخليج وداخل فرنسا، التي تتعرض لضغوط سعودية صهيونية بغية عدم الانفتاح على دمشق، مضيفًا "حين تغير فرنسا سياستها فإن سوريا لن تقول لا لعودة السفير الفرنسي إلى دمشق في الوقت الذي لا تزال السفارة السورية في باريس مفتوحة".
وبخصوص المساعدات الإنسانية، ركز المقداد على ازدواجية الشخصية الغربية التي تحول دون وصول قطرة ماء إلى المحاصرين في كفريا والفوعة في وقت تقيم فيه الدنيا ولا تقعدها لضمان وصول المساعدات الى المنظمات الإرهابية من أجل تقويتها وجعلها تبتز المواطنين هناك عبر جعلهم رهائن لها ولتقول لجزء من السوريين بأنها معهم وهي تكذب.
وبخصوص انتفاضة الأقصى، أكد المقداد أن السعودية تتآمر على الشعب الفلسطيني الذي كشف حقيقة دورها، مؤكدا أن القيادة السعودية تسعى لإخماد هبّة الشعب الفلسطيني حتى لا تصل إليها بعدما تكشف لدى الرأي العام في السعودية طبيعة دورها المشبوه في التآمر على الأقصى وبقية قضايا الأمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018