ارشيف من :أخبار عالمية
دير الزور المُحاصرة محورُ عمليات الشرق السوري
يواصل الجيش السوري وحلفاؤه تقدمهم نحو مدينة دير الزور. مراحل عديدة قد أَنجَزتها القوات المنطلقة بخطواتٍ مدروسة خلال عملياتٍ واسعة على محاور عديدة، وبتكتيكٍ عالٍ أفضى أخيراً لدخول حدود دير الزور الإدارية التي ستتواصل العمليات العسكرية فيها على نفس منوال معارك بادية حمص.
بعد ما شهدته جبهات الميدان السوري المختلفة والمتباعدة جغرافياً من تقدم واسعٍ عبر عمليات كانت مُتزامنة، باتت وحدات الجيش السوري داخل بادية دير الزور من بوابة أراضي الرقة غرباً، ما يعني انتقال المعارك مع تنظيم داعش الإرهابي إلى أراضي المحافظة التي لم تشهد تواجداً للجيش السوري فيها منذ سنوات باستثناء القوات الحامية للأحياء المحاصرة. وقال مصدر عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري إنّ "الجيش السوري وحلفاءه قد قطعوا أشواطاً كبيرة في عملياتهم العسكرية نحو دير الزور. وعلى الرغم من أنّ معارك بادية المدينة المحاصرة ما تزال في بداياتها إلّا أنّ الوصول إلى محيطها لن يكون بعيداً".

دبابة للجيش السوري
وأضاف المصدر أنّ "التكتيكات والخطط الإستراتيجية التي يتبعها الجيش السوري وحلفاؤه في عملياتهم العسكرية في ريف دير الزور المتصل بريف الرقة تشير إلى تأَنٍّ في التقدم الذي ما يزال عبر محورٍ واحد"، مشيراً في معرض حديثه إلى أنّ "الجيش والحلفاء يحرصون على العمل على كل جبهات البادية بشكل متزامن والتي يُفضي العمل عليها بالأساس للوصول إلى دير الزور المحاصرة".
ويشرح المصدر العسكري لـ"العهد" قائلاً إنّ "عمليات الجيش وحلفائه نحو دير الزور تشمل محاور عدّة، الأولى من المحور الشمالي الغربي انطلاقاً من ريف الرقة الجنوبي الشرقي الذي باتت غالبيته تحت السيطرة، وثاني محور هو الاتجاه الغربي انطلاقاً من ريف حمص الشرقي وخطّه الفاصل في بلدة السخنة الاستراتيجية، والثالث من المحور الجنوبي الغربي انطلاقاً من ريف حمص الجنوبي الشرقي ومعركتها الفاصلة في حميمة، أما المحور الرابع فهو من الاتجاه الشرقي وتحديداً على الحدود المشتركة مع العراق والهدف من العمليات هناك هو قطع طرق إمداد إرهابيي التنظيم من العُمق العراقي".
وختم المصدر العسكري بقوله إنّ "الجيش السوري أخذ في حسبانه قيام إرهابيي "داعش" بأية هجماتٍ مُعاكسة على الوحدات الحامية لأحياء دير الزور قد تقوم بقلب موازين الأمور في حال حدوثها، وهذا هو سبب الهجمات الأخيرة التي شنّها الجيش على مواقع إرهابيي التنظيم في عددٍ من محاور المدينة المحاصرة". وبذلك يحاول الجيش السوري قدر الإمكان توخي الحذر من أية هجماتٍ مُحتملة لإرهابيي التنظيم سواءً على مطار دير الزور العسكري أو الأحياء المحاصرة وخيرُ وسيلةٍ للدفاع هي الهجوم وكل ذلك وفقاً لما تحدث به المصدر العسكري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018