ارشيف من :أخبار عالمية
ماهر .. فلسطيني ضرير قهر إعاقته بالموسيقى وإبداعه طاف العالم
رغم قهر الإحتلال وتنكيله اليومي بالمواطنيين الفلسطينيين، لم يمنع إختفاء البصر من عيون الشاب الفلسطيني ماهر الشافعي من تحدي إعاقته هذه والتغلب عليها عبر إتقانه العزف على "الكمان" و"العود"، ليرسم في أوتارهما لحن الحياة المتجسدة في آلام ومعانات شعبه المظلوم.
ماهر الشاب العشريني الذي درس الأدب العربي، والترجمة في جامعة بيرزيت بمدينة رام الله المحتلة القريبة من مسقط رأسه البيرة، لم يستسلم لإعاقته، حتى حقق طموحه بإحتراف الموسيقى.

ويقول ماهر لموقع "العهد" الإخباري:" لقد التحقت بمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وبواسطته أتقنت العزف الإحترافي على آلات أخرى مثل: الأروغ وغيره".
وأضاف: "أعمل جاهداً ، ولساعات طويلة ليلاً ونهاراً من أجل أن يكون لي بصمة في الشق العلمي بمجال الموسيقى، وأنا لم أكتف بكوني عازف ماهر فقط".
ولفت ماهر الى أن "والدي هو من ساندني، ورافقني طيلة السنوات العشرين الماضية، وهو بالأساس عازف وموسيقار قدير، وقد بدأت رحلتي الموسيقية بإستخدام آلة الكامنجا، ثم شدني الشغف نحو آلة العود التي أصبحت اليوم هي النافذة التي أطلّ عبرها على الموسيقى الشرقية".
وساعدت لغة "بريل" ماهر في تعلم النوتات الموسيقية، وهو اعتمد على حاسة السمع لحفظ ما يُترجم له قبل البدء بالعزف، حيث كان لمهارته الدور في تسهيل سفره، ومشاركته بعدة مهرجانات موسيقية عربية ودولية، فشارك في مهرجان فلسطين الدولي، و"أيام جفناوية"، و"عين عريك".
وعالميًا، شارك بأيام "قرطاج" في تونس، وفي الأسبوع الفلسطيني بالسويد، بالإضافة إلى مهرجانات أخرى في ليبيا والجزائر وروسيا ومصر.
وانتسب ماهر لمجموعة من الفرق الموسيقية الشهيرة منها: فرقة "يلالان" للموسيقى والغناء، وهو عضو في فرقة تابعة لمؤسسة "نوى" للتنمية الثقافية.
وأثبت ماهر من خلال انجازاته أن الإعاقة ليست حاجزاً أمام ما يتطلع الإنسان لبلوغه، حيث استطاع بفعل عزيمته وإصراره على النجاح أن يصبح من بين أكثر العازفين الفلسطينيين المميزين الذين يتقنون الموسيقى الغربية والشرقية.
ولكن يبقى لماهر الآن مطلب في أن يحقق طموحه ويلتحق بجامعة "ويليم باترسون" الأمريكية، من أجل استكمال مسيرته الأكاديمية في مجال الموسيقى الواسع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018