ارشيف من :أخبار عالمية

مسؤول فلسطيني لـ’العهد’ : تجميد جثامين الشهداء جريمة موصوفة والاحتلال أعدم جرحى ميدانياً

مسؤول فلسطيني لـ’العهد’ : تجميد جثامين الشهداء جريمة موصوفة والاحتلال أعدم جرحى ميدانياً

يستغل كيان العدو الصهيوني "حصانة" ممنوحة له دولياً في انتهاك كل المواثيق والأعراف الدولية، وهو ما ظهر جلياً من خلال تصعيد وتيرة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، الأحياء منهم  وكذلك الأموات !

وفي هذا السياق، أكد مدير "معهد الطب العدلي" د. صابر العالول أن جيش الاحتلال ماض في استخدام أسلحة "غير تقليدية" ضد المواطنين، وذلك استناداً للفحوص التي خضعت لها عشرات جثامين الشهداء بعد الإفراج عنها من قِبل سلطات العدو.

واشار العالول لمراسل موقع "العهد" الإخباري، إلى تعرض أكثر من مصاب فلسطيني لعملية إعدام ميدانية عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية ، فضلاً عن الحواجز التي تعزل المدينة المقدسة.

مسؤول فلسطيني لـ’العهد’ : تجميد جثامين الشهداء جريمة موصوفة والاحتلال أعدم جرحى ميدانياً

مدير "معهد الطب العدلي" د. صابر العالول

وأضاف :  لقد أثبتت عمليات التشريح التي أجريناها مؤخراً للعديد من جثامين الشهداء التي كانت محتجزة لدى الاحتلال مجموعة أمور مهمة، النقطة الأساسية هي :  استعمال الصهاينة أنواعاً غير معروفة من الرصاص، وهذه الذخيرة مجهولة المكونات بالنسبة لنا، وتسببت بحدوث تمزقات في كامل الأحشاء !".

وتابع القول :" النقطة الأخرى المهمة، هي أن معظم الإصابات كانت قاتلة في منطقتي الصدر و الرأس، و الرصاصات أطلقت من مسافة قريبة جداً، أي أنها كانت إعدامات مباشرة".

مسؤول فلسطيني لـ’العهد’ : تجميد جثامين الشهداء جريمة موصوفة والاحتلال أعدم جرحى ميدانياً

إعدام الجرحى ميدانيا

وأردف قائلاً : "في حالات أخرى كانت إصابات لا نعتبرها قاتلة، مثل منطقة الحوض أو محيطه، ولكن بسبب تعمد إهمال إسعاف الجريح فقد حياته ، وهذا ينسجم مع طبيعة الاحتلال الذي لا يعرف احتراماً لرسالة الطب السامية، ولا أيضاً للإنسانية".

ورداً على سؤال بشأن الحالة العامة لجثامين الشهداء بعد تسليمها لذويها من جانب العدو، لا سيما أنها كانت في وضعية "مجمدة"، قال العالول إن " الجثامين كانت تصلنا في حالة تجمد بدرجة -35 درجة مئوية، ما يعد شكلا من أشكال عدم احترام الميت وكرامته الإنسانية"،  ورأى أن الهدف من هذا الأسلوب هو عرقلة أعمال الطب الشرعي الفلسطيني عند الإفراج عن هذه الجثامين وهذا ما حدث معنا في أكثر من حالة، حيث اضطررنا للانتظار لنحو يوم أو اثنين مع 4 شهداء من رام الله حتى يذوب الجليد ، ومن ثم أكملنا عملنا المهني من خلال التفاهم مع الأهالي".

وعما إذا كانت هناك معطيات موثقة تتصل بتعرض جثامين بعض الشهداء لسرقة أعضاء منها، قال مدير "معهد الطب العدلي" إن " الحالات التي كشف عليها لم تثبت أية سرق ، لا لقرنيات و لا أعضاء داخلية، لكن الحالات التي لم نكشف عليها ونسبتها كبيرة ولا يستهان بها  سلمت للأهالي مباشرة بشروط معينة من جانب الاحتلال".

مسؤول فلسطيني لـ’العهد’ : تجميد جثامين الشهداء جريمة موصوفة والاحتلال أعدم جرحى ميدانياً

اهالي الشهداء يستعيدون جثامينهم

واوضح "العالول" أن هناك حاجة ماسة في هذه المرحلة للتحرك قانونياً -وعلى المستوى الدولي- من أجل ملاحقة قادة الاحتلال على جريمة احتجاز الجثامين.

وخلص للقول :" نحن نعمل على إعداد ملف كامل متكامل ؛ أي تنظيم تقرير طبي شرعي, تنظيم تدوين وتوثيق بالتصوير الفوتوغرافي ، والتصوير الشعاعي, و استخراج المقذوفات النارية الرصاصات ؛ فإذا كان هذا الملف كامل و متكامل باستطاعة المسئولين تسليم هذا الملف لمحكمة الجنايات الدولية عبر القنوات الرسمية و عبر الأنظمة و القوانين, و هناك يصبح بالإمكان تفعيل ملاحقة المتورطين في الجريمة من الإسرائيليين".

 

2017-08-05