ارشيف من :أخبار عالمية
معصوم في مرمى نيران حزب البارزاني بسبب الاستفتاء
في هجوم غير مسبوق، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، الرئيس العراقي فؤاد معصوم بالإساءة إلى إرادة الشعب الكردي والبحث عن مصالحه الخاصة للحفاظ على منصبه الرئاسي والسعي إلى إفشال الاستفتاء في الإقليم.
وقالت النائب الكردية وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، بيروان خيلاني، ان "تصريحات الرئيس معصوم عن استفتاء اقليم كردستان، خطيرة وتشكل إساءة واستهانة كبيرة بإرادة الشعب الكردي وتضحياته ومستقبل الاقليم". مشيرة الى ان تلك التصريحات تقف خلفها مصالح خاصة لا تتعدى منصب كرسي رئاسة الجمهورية الذي حصل عليه معصوم بأصوات شعب كردستان وصعد على أكتافه".
وأضافت النائب خيلاني أنه "بدلا من ان يقوم معصوم باعتباره ممثلا للكرد وأمينا على أصوات الناخبين الذين أوصلوه لهذا المنصب باستثمار منصبه في التعريف والتحشيد الدولي والدبلوماسي بحق الكرد في تقرير مصيرهم في ظل ما تعرضوا له من تهميش وانقلاب على الشراكة وقطع لقمة عيشه، تصدر منه هذه التصريحات المشينة والمضللة للحقيقة، لان الكرد جادون ومصرون هذه المرة على تقرير مصيرهم، وليس الاستفتاء أو قرار الشعب الكردي مسرحية أو أضحوكة لن تتحقق على أرض الواقع".
وكان الرئيس معصوم قد أكد في لقاء له مع عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية في العراق "ان اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان لا يعني اعلان الاستقلال الذي يحتاج إلى تفاهمات واتفاقات"، وشدد على "ضرورة مواصلة وتطوير الحوار بين اربيل وبغداد، باعتبار ان لا سبيل آخر سوى الحوار لحل المشاكل والعودة إلى الدستور للوصول إلى رؤى مشتركة لمعالجة اسباب الخلافات والمشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان".

بموازاة ذلك، اعتبر قيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي "ان استفتاء اقليم كردستان والانفصال وتجزئة العراق خطاً أحمر، وعلى قوات البيشمركة الكردية الانسحاب من المناطق التي حررتها كما فعل الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي".
وقال عضو الهيئة القيادية في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي باقر جبر الزبيدي "ان علاقة المجلس الاعلى الاسلامي مع جميع مكونات الشعب العراقي هي علاقة استراتيجية، لكن من يحاول المساس بوحدته وتجزئته سنقف بوجهه مهما كان، على الارض او في وسائل الاعلام". مضيفا بالقول "حتى لو كان هؤلاء الحلفاء تربطهم مع المجلس علاقات استراتيجية وتاريخية متينة، لن نفرط بشبر واحد من العراق، سواء اكان احتلالاً تركياً كما هو حاصل في بعشيقة ونطالبها بالخروج أو بسيطرة كردية، واننا نعتبر الانفصال والتجزئة خطاً أحمر يمس بوحدة العراق، وندعو الجميع للعمل لبناء ما دمره تنظيم داعش الارهابي وما دمره سياسيو البلد بدلا من السعي للانفصال والتجزئة".
وأشار الزبيدي الى ان "احد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني، قال نحن حررنا بعشيقة وسنحتفظ بها، وانا اتساءل هل ان الحشد الشعبي والعشائري في صلاح الدين او ديالى والموصل، عندما حرروا وقدموا نزيفاً من الدماء من أبنائنا واخواننا في الجنوب طالبوا بالاحتفاظ بالمناطق التي حرروها وهي بالمئات؟".
بدوره، اكد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري "ان اي حراك غير حكيم قد يثير حنق الدول المجاورة، وان العراق ليس كما كان سابقاً. اليوم يتمتع الأكراد بكامل حقوقهم، ورئيس الجمهورية بعد سقوط النظام المخلوع، هو الاستاذ جلال الطالباني، وبعده تولى المنصب الاستاذ فؤاد معصوم، فضلا عن ذلك فأن الاكراد يشغلون مواقع مهمة واساسية في الرئاسات الثلاث وغيرها".
واشار الجعفري الى انه "عند معالجة الملف الكردي لا بد من مراعاة أن العراق ليس بمعزل عن المكونات الكردية الأخرى في الدول المجاورة، في تركيا وإيران وسوريا وروسيا، وأن أي حراك ما لم يكن حكيماً سيثير غضاضة وحنقاً في هذه الدول، وسنقف موقفاً سلبياً. لهذا يجب أن نسمع صوت الزمن وأن نعطي الوقت الكافي لكل إجراء نقدم عليه".
واضاف قائلا "أن الكردي اليوم ليس مواطناً من الدرجة الثانية، وإنما يتمتع بكل الواجبات والحقوق شأنه شأن بقية المكونات. ولا خشية على حقوق الأكراد أو حقوق التركمان أو العرب أو الشيعة أو السنة".
وفي سياق متصل، اعتبرت الحركة الديمقراطية الآشورية أن الوقت غير مناسب لإجراء استفتاء استقلال إقليم كردستان في سهل نينوى.
وقال القيادي في الحركة آشور سركون "إن وفداً من قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية اجتمع مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وبحث معه موقف الشعب الآشوري الرافض للإستفتاء في منطقة سهل نينوى".
وتجدر الاشارة الى ان رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني كان قد حدد الخامس والعشرين من شهر ايلول-سبتمبر المقبل موعدا لاجراء الاستفتاء في اقليم كردستان، فيما اصدر في وقت لاحق مرسوما يقضي بأجراء انتخابات رئاسة الاقليم والانتخابات البرلمانية في الاول من شهر تشرين الثاني-نوفمبر المقبل، وسط اجواء سياسية متأزمة ومضطربة، وظروف اقتصادية ضاغطة يعيشها الاقليم منذ اكثر من عامين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018