ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يقترب من دير الزور عبر محوري الرقة والسخنة
حسين محمد كوراني
تقدُّم نوعيٌّ حققه الجيش السوري هذا الأسبوع على محوري جنوب شرق الرقة وشمال شرق السخنة، فقد واصلت قواته التقدم سريعًا وسط انهيارات في الدفاعات الأمامية لتنظيم "داعش" الإرهابي، وحالات تخبط وفرار واقتتال داخلي في صفوف التنظيم، حتى بدا واضحًا أن الجيش أخذ يحسم أهدافه بنجاح عبر إحكام الطوق ومحاصرة التنظيم في بادية شرق حمص بدءًا من غرب بلدة عقيربات في ريف سلمية الشرقي في حماة وصولاً إلى شرق بلدة الكوم شمال السخنة في ريف تدمر الشمالي الشرقي، على مسافة لا تقل عن 65 كلم، وعبر الوصول الى مدينة دير الزور، الهدف الإستراتيجي الأول.

الجيش السوري يقترب من دير الزور عبر محوري الرقة والسخنة
ووفقًا للمجريات الميدانية، نفذت وحدات من الجيش السوري اليوم عمليات مكثفة مدعومة بالطيران الحربي على تجمعات وتحصينات إرهابيي "داعش" على الأطراف الجنوبية الشرقية لمنطقة جب الجراح أسفرت عن استعادة السيطرة على قرية منوخ شمال شرق جباب حمد بـ 15 كم في ريف حمص الشرقي قرب حقول الهيل وأرك، وتزامن ذلك مع اشتباكات بين الجيش والتنظيم في مدينة دير الزور ومحورها الجنوبي والغربي في المقابر ومحيط الفوج 137 والمطار والبغيلية وسط تصاعد الانتفاضة الشعبية للأهالي ضد التنظيم ومهاجمة عشائر ريف الدير له، هذا في وقت تقدم الجيش على محور جنوب الرقة في جبل البولية ومعدان والخميسية والجابر والنميصة، حتى أصبح على بعد حوالي 30 كلم من دير الزور التي تُعتبر بنفسها هدفًا استراتيجيًّا.
وكان الجيش وحلفاؤه استعادوا أول من أمس الأمن والاستقرار إلى بلدات الحردان وسالم الحمد والعطشانة ومقلة كبيرة ومقلة صغيرة والدعمة بريف الرقة الجنوبي الشرقي، بعدما كان قد سيطر خلال الأسابيع القليلة الماضية على عشرات آبار النفط والغاز، وتحرير نحو 30 كم من الضفة الجنوبية لنهر الفرات في إنجاز جديد لجهة قطع خطوط إمداد التنظيم بين الرقة ودير الزور، وبالتالي كسر الحصار عن آلاف المدنيين المحاصرين في الدير، وجاء هذا بالتوازي مع التقدم الكبير الذي حققه الجيش على محاور السخنة وريف البوكمال الجنوبي الغربي.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، شرح المحلل والخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد في الجيش السوري، علي مقصود، مجريات معركة البادية، مؤكدًا "أن تقدم الجيش السوري يسير وفق الخطة الموكلة اليه، في الوصول الى مدينتي دير الزور والبوكمال، من خلال التقدم عبر محور جنوب شرق الرقة جنوب بلدة معدان، ومحور شمال غرب السخنة من جبال الطنطور وسلسلة جبال الضاحك والسلسلة الشمالية، وهي أبرز موقع استراتيجي في المنطقة، ما يعطي الجيش أفضلية في السيطرة على عمق البادية".
.jpg)
العميد الركن علي المقصود
وأضاف الخبير الاستراتيجي "أن الجيش بدأ يتقدم ليسيطر على عدد من النقاط الاستراتيجية بين الرقة والسخنة ليصل الى جبل البشري وبلدة الكوم، وبذلك يكون قد أحكم الطوق على المنطقة الممتدة من ريف السلمية شمال حماه حتى الحدود الغربية لمحافظة دير الزور، محاصرًا مسلحي التنظيم وقاطعًا عنهم كل خطوط الإمداد".
وأشار العميد مقصود، أن الجيش السوري قطع الطريق على مخططات الولايات المتحدة الأميركية في الوصول الى البوكمال من جهة الجنوب عبر معبر التنف، وفي الوصول الى دير الزور من جهة الشمال عبر تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" من محوري الرقة والشدادي والتي أخذت تواجه ضغوطات قوية من عشائر الرقة في عدم تقدمها نحو الدير"، مضيفًا أن " الجيش حقق هدفة الاستراتيجي في وصل طريق العراق بسوريا عبر دير الزور الرقة حماه حمص حتى دمشق، وعبر دير الزور وتدمر وصولاً الى دمشق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018