ارشيف من :أخبار عالمية

سعيا لضربة استباقية.. واشنطن وبيونغ يانغ تتراشقان بالتهديدات المتبادلة

سعيا لضربة استباقية.. واشنطن وبيونغ يانغ تتراشقان بالتهديدات المتبادلة

تشهد العلاقات الأميركية الكورية الشمالية مؤخرا تدهورًا لافتا، فبعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على تجارب بيونغ يانغ النووية والصاروخية بـ"النار والغضب"، وردّ الأخيرة بالتهديد بضرب القاعدة العسكرية الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ، بدأ الطرفان الاستعداد الفعلي للتَّسابق على توجيه ضربة استباقية.

* "البنتاغون" يعد لضربة استباقية على بيونغ يانغ

وبحسب قناة NBC الأميركية، فقد أعدت وزارة الحرب الأميركية خطة لتوجيه ضربة استباقية على المواقع المحتملة لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية، في حال أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا بذلك.

ونقلت القناة عن مصادر في القوات المسلحة قولها "إن النقطة الرئيسة في الخطة تشمل هجوما باستخدام قاذفات استراتيجية من طراز " B-1B  لانسر"، تنطلق من قاعدة "أندرسن" في جزيرة غوام لضرب أكثر من عشرين موقعا لإطلاق الصواريخ والمرافق اللوجستية التابعة لها.

* بيونغ يانغ: تهديدات ترامب شحنة من الهراء

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية عن عزم الجيش تقديم خطة تفصيلية للرئيس كيم جونغ أون، تتضمن هجوما صاروخيا محتملاً لضرب أهداف استراتيجية في القاعدة العسكرية الأميركية في غوام، في موعد أقصاه منتصف شهر آب/أغسطس الحالي.

وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية وصفت بدورها تهديد ترامب بأنه "شحنة من الهراء"، وأضافت "من غير الممكن إجراء حوار إيجابي مع مثل هذا الشخص المتهور، ولن تجدي معه سوى القوة المطلقة، ونحن سنستمر في متابعة أقوال وأفعال الولايات المتحدة عن كثب".

وجاء في تقرير الوكالة أن "الجيش الكوري الشمالي يعكف على وضع خطة لعرقلة قوات العدو بالمواقع العسكرية الرئيسية في غوام وإرسال إشارة تحذير صارمة للولايات المتحدة".

سعيا لضربة استباقية.. واشنطن وبيونغ يانغ تتراشقان بالتهديدات المتبادلة

سعيا لضربة استباقية.. واشنطن وبيونغ يانغ تتراشقان بالتهديدات المتبادلة

*برلين: أزمة كوريا الشمالية تشبه الوضع عشية الحرب العالمية الأولى

بدوره، أعرب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل عن قلقه إزاء التهديدات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الوزير الذي يقوم بزيارة إلى أوغندا قوله:"هذه الخطابات تبعث على قلق وتخوف من أننا سنتورط في حرب كالمعتوهين، على غرار ما حدث في حقبة الحرب العالمية الأولى، غير أن الحرب ستخاض هذه المرة باستخدام الأسلحة الذرية".

واعتبر غابرييل أن الرد على تهديدات كوريا الشمالية "بخطابات عدوانية مماثلة" أمر غير مجد.

وفي تعليقه على تصريحات ترامب الأخيرة بشأن بيونغ يانغ، ذكر الوزير الألماني أن الرئيس الأميركي "رد بطريقة تشبه تلك التي استخدمها الزعيم الكوري الشمالي حتى الآن"، وعبر بهذا الصدد عن أمله في أن تكون "الغلبة في الولايات المتحدة هي لرأي أولئك الذين يعالجون مشكلات صعبة وعقولهم رزينة هادئة، بعيدا عن إظهار الانفعالات والعدوانية، الأمر الذي شاهدناه أمس".

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة غوام تضم قاعدة "أندرسن" الجوية الأميركية، وقاعدة بحرية في ميناء أبرا، وقد شهدت القاعدة في تموز/يوليو الماضي، قاذفات استراتيجية أميركية، جنبا إلى جنب مع طائرات من كوريا الجنوبية واليابان لتحلّق على مقربة من حدود كوريا الشمالية، ردا على التجارب الصاروخية الأخيرة لبيونغ بانغ.

يذكر أن طائرة "B-1B لانسر"، قاذفة استراتيجية أسرع من الصوت، مزودة بجناح متعدد الأوضاع. ويمكن أن تحمل ما يصل إلى 56 طنا من الصواريخ والقنابل، وقد تم تصميم هذه الطائرة لاختراق الدفاعات الجوية على علو منخفض، حيث بإمكانها التحليق فوق تضاريس وعرة، وهذا ما يميزها عن قاذفات القنابل B-52، التي يمكن أن تحمل أسلحة نووية وتحلق على علو شاهق.

2017-08-10