ارشيف من :أخبار عالمية
بثينة شعبان: ’الربيع العربي’ أُطلِقَ للقضاء على المشروع العروبي
وصفت مستشارة الرئاسة السُّورية بثينة شعبان "ما سمي بالربيع العربي بالجحيم العربي الذي أُطلقت خلاله دعاوى التقسيم والتفتيت، عبر الحرب النفسية بهدف الانتصار على المشروع العروبي".
وفي كلمة لها خلال محاضرة سبقت حفل توقيع الطبعة الثانية من كتابها "حافة الهاوية.. وثيقة وطن"، أضافت شعبان "بعد ست سنوات من الحرب على سوريا، انهزم مشروعهم دون أن يعني ذلك انتصار مشروعنا، لأن ذلك يحتاج إلى أجندة خاصة، ويتطلب لتحقيقه منظومة من القيم والأخلاق التي تساعده على التشكل والانتصار".

مستشارة الرئاسة السُّورية بثينة شعبان
وتابعت شعبان قائلة إن "سوريا، رغم جراحها، قادرة على الاهتمام بالمشروع العربي وبقضيته المركزية فلسطين"، مضيفة أنه "لابد لنا أن نعيد قراءة ما تعرضت له سوريا بشفافية، وأن نعترف بالثغرات والأخطاء التي حصلت، وأن نبني على تضحيات شهدائنا لأن الحق ينتصر دائما ولكن مع العمل والإخلاص والإعلاء من شأن الثقافة والفكر والاستثمار فيهما، لأن إهمالهما كان سببا رئيسا لنفاذ الأعداء إلينا".
وتحدثت شعبان عن دعوات التشكيك بالعروبة التي تشيع حاليا فقالت "كل من يشكك بعروبتنا وانتمائنا فإن عمله هذا يصب في مصلحة العدو، لأن سوريا وإن كانت تعرضت لنكران وتآمر من بعض العرب فإن هذا لا يبطل فكرة العروبة، وسوريا رغم جراحها قادرة على الاهتمام بالمشروع العربي وبقضيته المركزية فلسطين، لأن هذا الاهتمام مصدر قوة لها وللعرب في آن"، داعية لأن يكون العرب قطبا من أقطاب العالم، ولاسيما بعد انكسار نظام القطب الواحد لما يمتلكه العرب من حضارة وتاريخ وعراقة.
وثمنت شعبان تضحيات الشهداء "الذين غدت صورهم العناوين الأساسية لمدن سوريا وقراها، والذين أضافوا بشهادتهم صفحة مجيدة من تاريخنا، مسطرين حقبة للدفاع عن الأوطان، معتبرة أن "ما قدَّمُوه كان ثمرة إيمانهم بوطنهم وبترابه الذي سنبقى نلتصق به مهدًا لحضارة تمتد إلى عشرة آلاف عام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018