ارشيف من :أخبار عالمية

الـ’إندبندنت’: أثرياء السعودية يتلقّون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية الفخمة

الـ’إندبندنت’: أثرياء السعودية يتلقّون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية الفخمة

نشرت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية مقالًا للكاتب المتخصّص بشؤون الشرق الأوسط لديها روبرت فيسك ينتقد فيه التناغم السعودي الإسرائيلي خلال الأزمة الخليجية مع قطر، متوقفًا عند تشابه الإجراءات المتخذة من قبل الرياض و"تل أبيب" تجاه قطر ولاسيّما قناة "الجزيرة".

وفي هذا السياق، يكشف فيسك أن أثرياء السعودية يتلقّون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية في كيان العدوّ، ويشير الى أن السعوديين الأثرياء عندما يمرضون كان من المعروف أنهم يطيرون إلى "تل أبيب" على طائراتهم الخاصة لتلقي العلاج في أرقى مستشفياتها"، لافتًا الى أنه عندما تقلع المقاتلات السعودية والإسرائيلية إلى الهواء يمكنك التأكد من أنها ستقصف اليمن أو سوريا".

وممّا جاء في مقال فيسك "عندما يشير الملك سلمان، أو بالأحرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإصبعه على أن إيران هي أكبر تهديد لأمن الخليج، يمكنك أن تتأكد من أن نتنياهو سوف يفعل بالضبط وعلى وجه التحديد الشيء نفسه"، مستهزئًا بدعم "اسرائيل" وحكومتها لرفع السعودية لوتيرة قمع وسائل الإعلام، في إشارة الى قناة "الجزيرة".

الـ’إندبندنت’: أثرياء السعودية يتلقّون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية الفخمة

 

وبسخرية، يقول فيسك "دعونا نعرض آخر مظاهر "التسامح الإسرائيلي" تجاه حرية التعبير.. خلال هذا الأسبوع، كشف وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قارا عن خطط لسحب تصاريح صحفيي "الجزيرة" وإغلاق مكتبها في القدس، وقد اتهم نتنياهو منذ وقت طويل القناة بالتحريض على العنف، وخاصة في تقاريرها عن العمليات الفلسطينية الأخيرة في القدس، لكن كل صحفي أجنبي تجرأ على انتقاد السلطات الاسرائيلية اتّهم بالتحريض وكذلك معاداة السامية وغيرها من الأكاذيب".

ويتابع فيسك "تقارير الجزيرة من "إسرائيل" مثيرة للشفقة جدًا، فهي كانت تتودّد بوضوح عندما ظهرت مذيعتها القطرية التي أعربت للمتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية على الهواء عن تعازي قناتها بوفاة أرييل شارون، وهو المسؤول عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي وقعت في عام 1982 والتي أدت إلى مقتل 1700 فلسطيني.. مع ذلك اتخذ أيوب قارا موقف "زملائه" العرب نفسه، وقال إن على "إسرائيل" أن تتخذ خطوات ضدّ وسائل الإعلام التي تتهمها جميع الدول العربية تقريبًا بتأييد الإرهاب"( أي "الجزيرة".. إذا كان هناك تحالف غير مكتوب بين المملكة السعودية و"إسرائيل"، فإن جميع الخيارات — كما قال الرئيس الأمريكي وهيلاري كلينتون — كانت على الطاولة، فالسجن دون محاكمة والإعدام خارج نطاق القانون وانتهاكات حقوق الإنسان والفساد والحكم العسكري — كل هذه الخصائص تنتمي إلى جميع الدول العربية تقريبًا و"إسرائيل" في الأراضي التي تحتلها.. يجب أن نسأل أولًا لماذا صدر العرب الخليجيون السنة مقاتليهم - وأموالهم - إلى الإسلاميين السنة الأكثر شراسة في الشرق الأوسط، ثم نسأل لماذا لم تقصف "إسرائيل" هذه المخلوقات الخبيثة نفسها، بل تسأل لماذا أعطت "إسرائيل" العلاج بالمستشفيات للمقاتلين الجرحى إلى النصرة - أي تنظيم القاعدة؟".

 

2017-08-11