ارشيف من :أخبار عالمية

تنديدات خليجية واسعة بالهجوم الوهابي على الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا

تنديدات خليجية واسعة بالهجوم الوهابي على الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا

توفي قبل يومين عملاق الفن الكويتي والخليجي عبد الحسين عبد الرضا، بعد صراعه مع المرض في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، عن عمر ناهز 78 عامًا.

تنديدات خليجية واسعة بالهجوم الوهابي على الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا

الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا

 
بدأ الراحل عبد الرضا مسيرته الفنية في الستينيات بالشخصية الساخرة المرحة التي تنتقد وتسخر من الأوضاع العربية بقالب كوميدي، وهو أحد مؤسسي "فرقة المسرح العربي" عام 1961، وفي عام 1971 قام بتأسيس "شركة مطابع الأهرام"، و"فرقة المسرح الوطني" عام 1976، كما أسس عام 1979 "مسرح الفنون" كفرقة، وفي عام 1989 أسس "شركة مركز الفنون للإنتاج الفني والتوزيع".

ونتيجة لمآثره الفنية الكبيرة، أصدر أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إثر وفاته توجيهات بتأمين طائرة أميرية لنقل جثمانه من لندن إلى الكويت اليوم، معتبرًا أن بلاده فقدت علمًا في مجال الفن المسرحي الكويتي والخليجي والعربي، هذا في وقت خصص تلفزيون دولة الكويت زواية لصورة الفنان الراحل، فيما عُلّقت في شوارع الكويت يافطات كتب عليها: "#وداعاً_ابو_عدنان".

وعلى الرغم من الحيثية الكبيرة التي يتمتّع بها الراحل في بلده وفي الخليج عمومًا، شنّ الداعية الوهابي السعودي علي الربيعي هجومًا لاذعًا على الفنان عبد الحسين عبد الرضا، حيث نشر على حسابه على "تويتر" تغريدة طائفية متشدّدة جاء فيها: "لا يجوز للمسلم الدعاء للفنان عبد الحسين عبد الرضا لكونه رافضي إيراني مات على الضلالة، وقد نهى الله المسلمين أن يدعوا بالرحمة والمغفرة للمشركين".

هذه التغريدة لاقت استياءً عارمًا في الأوساط الخليجية الرسمية والشعبية والفنية، وقد أصدر عدد من الشخصيات الكويتية بياناً نددوا فيه بما صدر عن الربيعي من تكفير وفتوى بعدم جواز الدعاء والترحم على الفنان الكويتي الراحل عبد الحسين عبد الرضا الذي توفي الجمعة.

وقال بيان الشخصيات الكويتية "سائنا وآلمنا ما صدر من المدعو (علي الربيعي) عبر فضاء التواصل الاجتماعي من ألفاظ نابية بحق المرحوم فقيد الكويت عبدالحسين عبدالرضا ودس فيها سمومه الطائفيه ورؤاه المتخلفة التي بلغت رفضه حتى الترحم عليه عند الله".

وتابع البيان "ندين ونستنكر بشدة ذلك السم الزعاف الذي تلفظ به المدعو (علي الربيعي) والذي أساء بغلظة وتوحش لحرمة الأموات، وضرب في مقتل قيم الترابط واللحمة الوطنية والتراحم التي قامت عليها كويت الوفاء، وأساء إلى المعاني النفيسة التي تمثلت في شخص ومسيرة الفنان عبد الرضا وعطائه طوال حياته".

وطالب البيان السلطات الكويتية ووزارة الخارجية وسفير الكويت في السعودية بتحرك قانوني جاد وسريع ضد الربيعي.

كذلك وقّعت مجموعة من المثقفين والكتاب السعوديين على بيان أيّدوا فيه شجب التغريدات والتعليقات الطائفية المسيئة والصادمة التي صدرت من بعض الأشخاص في المملكة بحق الراحل، وعزوا عائلة الفنان عبد الرضا.

وقال الموقعون إنهم يؤيدون "البيان الصادر من زملائنا مثقفي الكويت والمتعلق بشجب التغريدات والتعليقات الطائفية المسيئة والصادمة التي صدرت من بعض الأشخاص في المملكة، والتي تعبر عن عقلية متوحشة لا تراعي حرمة الأموات ولا مشاعر الأحياء".

بموازاة ذلك، أحالت وزارة الثقافة والإعلام السعودية الربيعي إلى لجنة مخالفات النشر، فيما رد الأخير على القرار بتحدي "هيئة كبار العلماء" ومن أسماهم "أهل العلم" بتفنيد تغريدته الطائفية، ورفضه التراجع عن المعاني الطائفية التي حملتها.

وفي السياق نفسه، كتب المغرد الخليجي الشهير عبد العزيز المريسل متوجّهًا الى الربيعي "هل لديك ما يثبت أن الفنان حسين عبدالرضا مشرك !؟ يا شيخ لا تكابر وتب إلى الله عما كتبت فأنت لا تعلم ما بين عبدالحسين و رب العباد..".

وعلّق حساب FAHAD قائلًا: "والله إني عشت مع الشيعة ما شفت منهم إلّا كل خير".

2017-08-14