ارشيف من :أخبار لبنانية
"منبر الوحدة":الرئيس المكلف أخطأ بسفره قاطعا استشاراته وحل التعقيدات أمام التأليف يجب أن يكون داخليا
عقدت الأمانة العامة ل"منبر الوحدة الوطنية" اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس سليم الحص في مكتبه في عائشة بكار، وصدر على الأثر البيان الآتي:
"مع عودة الرئيس المكلف نرجو أن تتسارع خطى التأليف. ولا بد لنا أن نسجل أن الرئيس المكلف الشيخ سعد الحريري أخطأ إذ غادر البلاد إلى جنوب فرنسا، قاطعا استشاراته لتأليف الحكومة، بحجة أنه ذهب في إجازة عائلية.
إذا كانت المغادرة في إجازة عائلية، فالتوقيت ليس توقيت إجازة في أي وجه من الوجوه. فقطع المشاورات في إجازة إلى منتجعات فرنسا ظاهرة لم يسبق لها نظير في تاريخ الاستشارات لتأليف الحكومات. ولا يجوز أن يؤخذ الحدث سابقة يمكن أن يتأسى بها المكلفون تشكيل الحكومات مستقبلا. والبلد في ظل الوضع الحكومي الحالي يعيش أزمة مركبة: أزمة سياسية تتلازم وأزمة معيشية وأزمة اقتصادية واجتماعية بتقلص الصادرات إلى الخارج وازدياد البطالة في صفوف الشباب. هذا الوضع لا يتحمل أزمة مفتوحة بلا حدود. ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لا يتم إلا بوجود حكومة ناشطة وفاعلة. لذا فإن تأخير تأليف الحكومة لأي سبب هو غير مشروع، وتأخير التأليف من أجل إجازة عائلية، هو سبب مرفوض، وهو في منزلة الخطيئة في حق الشعب والمجتمع.
وقد يقال إن الإجازة العائلية ما هي إلا ذريعة لإخفاء الحقيقة، والحقيقة هي أن الرئيس المكلف يواجه أزمة في التأليف. إذا كان الأمر كذلك فالذريعة غير مبررة في أي حال من الأحوال. وإذا كان الرئيس المكلف يواجه تعقيدات أو عراقيل تحول دون التأليف في الوقت الحاضر، فعليه أن يكشف الأسباب للملأ، بذلك يزيح الرئيس المكلف عبء التأخير عن كاهله وليتحمل المعرقلون وزر فعلتهم أمام الشعب الذي لن يرحم في محاسبة المسؤولين عن استمرار معاناته وشقائه. والحل يكون عند ذاك إما بتراجع المسؤولين عن عراقيلهم وإما بإعلان الرئيس المكلف عجزه عن التأليف. وهذا ما نربأ بالرئيس المكلف أن يعمد إليه. فما كان هذا عهد الشعب به عند تكليفه.
أما إذا كان الانتقال الى فرنسا في حقيقة الأمر لإجراء مشاورات مع مراجع عربية أو دولية، فإن هذا غير مقبول على الإطلاق. فالحل للتعقيدات التي تواجه تأليف الحكومة يجب أن يكون داخليا، والتشاور مع آخرين خارج البلاد في صدد عراقيل تواجه تأليف الحكومة أمر غير مقبول. فالمسألة لبنانية ولا دور لغير اللبنانيين في شأنها.
في أي حال، جل من لا يخطئ، كل منا مارس الحكم سابقا وارتكب الأخطاء أثناء وجوده في الحكم، ويبقى الشيخ سعد الحريري رجل المرحلة وتبقى آمال معظم الناس معلقة عليه وتبقى فرص الإنجاز أمامه متاحة. فما عليه إلا شد العزيمة".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018