ارشيف من :أخبار لبنانية
الصفحة الأجنبية: تواصل إماراتي إسرائيلي مباشر وتودّد سعودي لطهران
علي رزق
كشفت مجلة أميركية بارزة عن قيام الامم المتحدة بإعداد تقرير يوثق الانتهاكات التي يرتكبها تحالف العدوان الذي تقوده السعودية بحق الأطفال اليمنيين، وأشارت الى أن معدّ هذا التقرير ينوي تقديم توصية بوضع تحالف السعودية على لائحة الدول والكيانات التي تقوم بقتل الاطفال.
من جهة ثانية، كشفت مواقع غربية عن تسريبات جديدة تفيد أن السفير الاماراتي لدى واشنطن تواصل مع ضباط صهاينة سابقين وسعى الى عقد لقاء معهم.
بموازاة ذلك، تحدّث مسؤولون اميركيون استخباراتيون سابقون عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بصدد تغيير سياسته وتحسين العلاقات مع ايران.
*تقرير أممي يوثق الجرائم السعودية في اليمن
سلطت مجلة "Foreign Policy" الضوء على مسودة تقرير قامت باعداده الامم المتحدة يتهم "التحالف" الذي تقوده السعودية بارتكاب انتهاكات فاضحة لحقوق الانسان باليمن بحق الاطفال، اذ يقول التقرير إن "التحالف" تسبب بمقتل 502 طفل وجرح 838 آخرين خلال العام الفائت.
وأوضحت المجلة الاميركية أن التقرير يتألف من 41 صفحة وجاء فيه أن قتل وجرح الاطفال يبقى الانتهاك الابرز لحقوق الاطفال باليمن، كما يلفت الى أن 349 طفلًا على الاقل قتلوا وجرح 349 آخرون خلال الفترة التي جرى فيها اعداد التقرير الاممي.
ونقلت "Foreign Policy" عن مصادر مطلعة أن المعد الاساس للتقرير وهي الممثلة الخاصة للامم المتحدة للاطفال الذين يتعرضون للانتهاكات في الحروب المدعوة "Virginia Gamba"، أبلغت مسؤولين امميين كبار انها تنوي تقديم توصية بوضع "التحالف" الذي تقوده السعودية في اليمن على لائحة الدول والكيانات التي تقوم بقتل وجرح الاطفال.
وأشارت المجلة الى ان القرار النهائي يعود الى امين عام الامم المتحدة "Antonio Guterres" الذي سيكشف عن مضمون التقرير النهائي بعد اسابيع.
وأضافت المجلة إنه وبحسب مسودة التقرير الاممي، فان التحالف بقيادة السعودية قام بتدمير 28 مدرسة.
كما اوضحت المجلة أن هذه الارقام جاءت في نسخة من مسودة تقرير الامم المتحدة السنوي حول الاطفال في مناطق النزاع، والذي وثق انتهاكات حقوق الانسان بحق 15,500 طفل على الاقل خلال العام الفائت على ايدي "القوات الحكومية" والارهابيين و"جماعات المعارضة المسلحة" في النزاعات التي تدور حول العالم.
وكشفت "Foreign Policy" أن المسؤولين السعوديين يحثون الامم المتحدة خلف الابواب المغلقة على اجراء محادثات رفيعة المستوى قبل نشر التقرير، وحصلوا على دعم الولايات المتحدة التي حثت الامم المتحدة على عدم ادراج التحالف بقيادة السعودية على لائحة الدول والكيانات التي تقوم بقتل وجرح الاطفال.
ونقلت المجلة عن نائبة ممثل الامم المتحدة لمنظمة "Human Rights Watch" المدعوة "Akshaya Kumar" قولها إنه وعلى الرغم من كل الوعود السعودية للامم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة ضبط النفس، فان "المدارس لا تزال تستهدف والقنابل لا تزال تتساقط والاطفال لا يزال يقتلون".

*العتيبة تواصل بشكل مباشر مع ضباط صهاينة
من جهته، نشر موقع "Middle East Eye" تقريرًا تناول تسريبات جديدة تفيد أن السفير الاماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة سعى الى عقد اجتماع مع الضابط الصهيوني السابق "Uzi Rubin" والذي يعد المشرف الاساس على نظام "القبة الحديدة" المضاد للصواريخ.
وفي التفاصيل، قال التقرير إنه وبحسب المعلومات التي حصلت عليها مجموعة "GlobalLeaks"، كتب المدير التنفيذي لمعهد "واشنطن لشؤون الشرق الادنى الصهيوني" المدعو "Robert Satloff" رسالة بريد الكتروني الى العتيبة اواخر عام 2012 وطرح عليه لقاء "Rubin" الذي كان مدير منظمة الدفاع الصاروخي لدى حكومة كيان الاحتلال.
وأضاف التقرير إنه وبعد مرور ايام قليلة بدأ تبادل رسائل البريد الالكتروني بشكل مباشر بين العتيبة و "Rubin"، وجاء ذلك بعد مرور شهر واحد على العدوان الاسرائيلي على غزة.
وأشار التقرير الى أن "Rubin" زار واشنطن ليؤكد على "نجاح" نظام القبة الحديدة خلال الحرب على غزة التي استمرت ثمانية ايام و أن "Satloff" استضافه وطرح على العتيبة عقد لقاء.
وتابع التقرير أن العتيبة رد على "Satloff" عبر البريد الالكتروني وأبلغه أنه يريد معرفة كيف كان اداء "القبة الحديدة" خلال الحرب على الغزة.
وقال التقرير أن "Satloff" حينها حصل على موافقة العتيبة على عقد لقاء مباشر مع "Rubin"، اذ كتب العتيبة الى الاخير عبر البريد الالكتروني و سأله متى سيتواجد في واشنطن من اجل عقد اللقاء، الا ان "Rubin" اجابه بانه عاد الى الاراضي المحتلة على امل امكانية اللقاء في المرة المقبلة.
هذا وأشار "Middle East Eye" الى انه تواصل مع "Satloff" الذي لم ينفِ تبادل رسائل البريد الالكتروني مع العتيبة.
كما لفت الموقع الى أن رسائل البريد الالكتروني تكشف أن العتيبة استضاف اعضاء مجلس ادارة معهد "واشنطن لشؤون الشرق الادنى الصهيوني" في منزله للقاء عشاء، وذلك باوائل شهر آذار مارس عام 2012.
وأكد تقرير "Middle East Eye" أن العتيبة كتب الى "Satloff" بعد لقاء العشاء هذا وقال انه استمتع كثيراً بالنقاش مع اعضاء مجلس ادارة معهد "واشنطن لشؤون الشرق الادنى"، وأن الرسالة الاساسية التي وجهها لهم هي الاصطفاف بين "إسرائيل" و العديد من الدول العربية "عندما يتعلق الامر بايران".
* ابن سلمان يحاول تحسين العلاقات مع إيران
بدوره، كتب المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الـ " CIA" المدعو "Paul Pillar" مقالة نُشرت على موقع "National Interest" أشار فيها الى أن خفض حدة التوتر مع ايران يصب في مصلحة السعودية وكذلك في مصلحة ايران نفسها.
ولفت الكاتب الى أن سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعرضت لنكسات، وبالتالي جعلت الاخير يفكر بتغيير مسار هذه السياسات، والبحث عن مخرج من الحرب على اليمن.
واعتبر الكاتب أن التقرير الذي يفيد أن ابن سلمان يبحث عن تحسين العلاقات مع ايران ليس مفاجئاً، وأنه يلجأ الى العراق كي يلعب الاخير دور الوسيط بهذا الاطار.
وأضاف إن السعودية اتخذت خطوات لتحسين العلاقات مع العراق نفسه، مشدداً على أن مسار الدبلوماسية السعودية يبدوا واضحاً ويهدف الى تحسين العلاقات مع ايران و ايضاً العراق، لافتاً الى أن ذلك يصب في مصلحة الرياض.
وأشار الكاتب الى أن ذلك يعني أن عداء رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تجاه ايران من المرجح أن يضع الولايات المتحدة بعزلة اكبر، وقال إن سياسة ادارة ترامب العدائية لايران ليست لمصلحة السعودية او الدول الاخرى بمجلس التعاون الخليجي.
كما أشار الى أن هذه السياسة لا تصب في مصلحة الولايات المتحدة نفسها حتى، اذ ان واشنطن تتشارك ودول الخليج العربية وايضاً ايران مصلحة مشتركة بمنطقة الخليج تتمثل بالتنافس السلمي بدلاً من المواجهة والازمات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018