ارشيف من :أخبار لبنانية
بواخر الكهرباء تعود الى “المناقصات”.. وانتهاء القطيعة مع دمشق
تناولت الصحف اللبنانية مواضيع عدة كان أبرزها قرار مجلس الوزراء إلغاء المنقصة القديمة لاستئجار بواخر الكهرباء، وزيارة وزراء الصناعة والزراعة والأشغال إلى دمشق..

الصحف اللبنانية
الأخبار
بواخر الكهرباء: عودة الى «المناقصات»
تناولت صحيفة الأخبار الشأن المحلي وكتبت تقول “عاد ملف استئجار بواخر الكهرباء الى منتصف الطريق، بعدما قرر مجلس الوزراء أمس إلغاء المناقصة القديمة التي أجرتها مؤسسة كهرباء لبنان، وإجراء مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات. انتكاسة للتيار الوطني الحر الذي أراد تحقيق إنجاز سريع في هذا الملف، بعدما وقفت في وجهه كل مكونات مجلس الوزراء.
للمرة الأولى منذ تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، يظهر تيار المستقبل والتيار الوطني الحر أنهما ليسا على تناغم كامل. فقد شهدت جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر بعبدا أمس 4 «مشادات» بين وزراء التيارين. الأولى بين الوزيرين جبران باسيل ومحمد كبارة حول ملف المنطقة الاقتصادية في طرابلس.
والثانية بين باسيل والوزير جمال الجراح بشأن ملف الاتصالات. والثالثة بين الوزيرين سيزار أبي خليل ومعين المرعبي على ملف الكهرباء. والأخيرة بين أبي خليل والوزير نهاد المشنوق، لكن بهدوء، على ملف استئجار البواخر. وانتهى الملف الأخير بـ«انتكاسة جزئية» للتيار الوطني؛ فبعد كباش استمر أشهراً، قرّرت الحكومة إلغاء مناقصة الكهرباء القديمة، وإجراء مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات، لكن مع عدم إدخال تعديلات جدية على دفتر الشروط، وتسريع في آلية استدراج العروض وفضّها، بما يحول دون إضاعة الوقت. وفيما كان وزير الطاقة سيزار أبي خليل أشد المتمسكين بحق مؤسسة كهرباء لبنان في تنفيذ المناقصة، فوجئ مجلس الوزراء بطلب أبي خليل الشفهي إلغاء المناقصة السابقة، رغم أنه اقترح خطياً تشكيل لجنة وزارية لفض العروض. واعتبرت المصادر أن هذا السلوك المفاجئ يشي بأن هناك تسوية دفعت الجميع الى القبول بمبدأ إعادة استدراج عروض استقدام المعامل العائمة بعدما أقنعهم وزير الطاقة بأنه لا توجد مواقع على اليابسة جاهزة لإطلاق مناقصة معامل ثابتة، وأن «ما يعزز إمكانية حصول التسوية أنه لم تكن هناك اعتراضات جدية على اقتراح ابي خليل الذي يكاد يكون عملية استكمال للاستدراج السابق»، بحسب مصادر وزارية. ورأت المصادر أن «المشكلة تكمن في أن غالبية الشروط الأساسية كانت ستؤدي إلى فوز شركة محددة، لا سيما لجهة اشتراط أن تكون المولّدات جديدة. فمن هي الشركة التي ستتمكن من تجهيز باخرة بمولّدات في غضون تسعين يوماً»؟ أضافت المصادر: «كان الأجدى عدم تحويل إدارة المناقصات الى مكتب بريد يقتصر عمله على فض العروض، وبالتالي ما هو الفرق بين استدراج العروض السابق والجديد سوى تلك المسألة المتعلقة بتشديد الغرامات والكفالة، فيما الشروط الفنية الأساسية لا تزال على سابق عهدها»؟. وبحسب مداولات الوزراء، بدا واضحاً أن كل الحلول التي تقدم ستناقش على قاعدة ان الدولة هي التي تشتري الوقود للمعامل على البواخر، وبالتالي فإن الحل الوحيد المطروح هو الفيول أويل الملوث للبيئة، لأنه المادة الوحيدة التي تشتريها الدولة بواسطة عقود مباشرة مع الكويت والجزائر، وهي عقود بأسعار مرتفعة قياساً بالأسعار العالمية المتدنية، فلماذا يرفض وجود معامل تعمل بواسطة الغاز المنزلي الأقل كلفة والذي يمكن تخزينه على طول الشاطئ اللبناني في خزانات مملوكة من الدولة اللبنانية ومؤجرة بشكل شبه مجاني لشركات خاصة؟
في مجلس الوزراء، وقبل طلب أبي خليل إلغاء المناقصة السابقة، ظهر انقسام حقيقي طرفاه التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية من جهة، وباقي مكونات مجلس الوزراء من جهة أخرى، إذ اعتبر باسيل أن «من حق وزارة الطاقة إجراء المناقصة»، وأنه لا يرى سبباً لإلغائها. بدوره، اعتبر وزير الداخلية أن «صورة ملف الكهرباء عند الناس ليست جيدة، ولا يمكن أن نتجاهل الرأي العام، بل من الضروري أن نشرح له الواقع بشكل دقيق، وأن نبرّر له أسباب اللجوء الى هذه الخيارات». وطرح المشنوق في الجلسة أن «يتمّ تأمين 400 ميغاوات عن طريق البواخر، وما تبقى نؤمّنه من خلال المعامل على الأرض». فأجابه وزير الطاقة بـ«أننا لا نملك ارضاً لإنشاء معامل، وفي حال قرّرنا شراء عقارات كبيرة ستصبح الكلفة أكبر من كلفة البواخر». وأضاف «أن الخيار الأفضل هو تأمين الكهرباء عبر البواخر». وفي وقت أيّد فيه باسيل كلام المشنوق بأن «صورة هذا الملف سيئة»، رأى أن «بعض من هم في مجلس الوزراء هم الذي ساهموا في أن تكون كذلك». فردّ المشنوق «بصرف النظر، لا بد من توضيح ما يحصل، خصوصاً أن ما قاله وزير الطاقة مقنع».
الجمهورية
الحكومة تؤجِّل 4 ألغام… و«14 آذار» تهاجم زيارة دمشق بعنف
وتناولت الجمهورية الشأن الداخلي وكتبت تقول “فيما كان الجيش اللبناني يمهّد بالنار لمعركة إنهاء «داعش» في جرود رأس بعلبك والقاع، تجاوزَت الحكومة أمس أربعة ألغام كان يمكن أن تطيح بها، ولكنّها لم تَسلم من شرّها بعد، لأنّ هذه الألغام ـ الملفّات أرجئت إلى آجال قريبة، وسيبقى خطرها قائماً ما لم يتمّ الاتفاق على معالجتها في قابل الأيام والأسابيع المنظورة. اللغم الأوّل الذي لم يؤتَ على ذكره في جلسة مجلس الوزراء إلّا لِماماً كان زيارة وزيرَي الزراعة والصناعة غازي زعيتر وحسين الحاج حسن لدمشق واللذين التحقَ بهما وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي أبلغ إلى المجلس بسفره ولكن لم يصدر عن الجلسة أيّ موقف في شأن هذه «الزيارة الوزارية الثلاثية»، وإن كان البعض قد اعتبرَها «زيارات شخصية». أمّا اللغم الثاني فهو سِلفة الـ 225 مليار ليرة لشركة «أوجيرو» التي لم يقرّها المجلس وأرجَأ البتّ بها لثلاثة أسابيع عبر تأمين مخرج لها بإدراجها في مشروع الموازنة العامّة الذي سيبدأ مجلس النواب درسَه وإقرارَه في جلسة قريبة، وقد تسَبَّب هذا الملف بزَعل وزير الاتّصالات جمال الجرّاح الذي خرج من الجلسة لبعض الوقت ليعود إليها بعد تدخّلِ بعض زملائه. أمّا اللغم الثالث فهو إلغاء مناقصة بواخر توليد الطاقة الكهربائية لوجود عارض وحيد، والقرار بإعداد دفتر شروط جديد لمناقصة جديدة على أن تُرفع نتيجة استدراج العروض في جلسة للحكومة في 15 أيلول المقبل. واللغم الرابع تَمثّلَ بالانتخابات الفرعية في قضاءَي كسروان وطرابلس، والتي ينقسم الرأي حولها بين مؤيّد ومعارض، إذ لم يؤتَ على ذكرها خلال الجلسة، على رغم عامل المهَل الذي بدأ يضغط للبتّ بمصيرها إجراءً أو إلغاءً، ولكن أعلن أن هذا الملف سيَعرضه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الجلسة المقبلة.
إلتأمَ مجلس الوزراء في قصر بعبدا في وقت كان وزير الصناعة حسين الحاج حسن يجتمع في دمشق مع رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس، مؤكداً مجدداً الصفة الوزارية والرسمية لزيارته العاصمة السورية.
وكذلك كان وزير الزراعة غازي زعيتر يلتقي نظيره السوري أحمد القادري، قبل ان يلتحق بهما وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس إثر جلسة مجلس الوزراء للانضمام لحضور معرض دمشق الدولي. قائلاً قبيل مغادرته: «حان وقت سوريا»، ومشيراً الى انّ زيارات «المردة» لسوريا لم تنقطع خلال السنوات الستّ».
وبعدما بدا جليّاً أنّ هذه الزيارة قسمت الحكومة حولها وأحرجت رئيسها سعد الحريري، بات السؤال: هل ستنتهي هذه الحكومة مصلوبةً على خشبة ولا قيامة لها ولا رجاء، أمام هذا الإحراج وهذه التناقضات وأمام من يشدّها تارةً الى اليمين وطوراً إلى اليسار؟
المعركة
وعلى الصعيد العسكري وفي سياق ضربِ تحصينات «داعش» في القاع ورأس بعلبك، تقدّمت وحدات من الجيش في اتّجاه مرتفعات حقاب خزعل وسيطرَت عليها، واشتبَكت مع الإرهابيين وقتَلت 6 مسلّحين بينهم أحد القياديّين، وتمّ تدمير مربض هاون لهم، فيما أصيبَ 5 عسكريين بينهم ضابط بجروح طفيفة.
وضبَط الجيش كمّية من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية التي خلّفها الإرهابيون وراءهم. كذلك، أنهى الجيش تمركزَه في مرتفعات المنصرم وضهر الخنزير، واستكملَ التفتيش عن الأسلحة والذخائر والمتفجّرات والأجسام المشبوهة التي خلّفها الإرهابيون وراءَهم.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «وتيرة القصف تشتدّ حسب متطلبات المعركة، والجيش يستخدم سلاح المدفعية الثقيلة والطيران، ويحقّق إصابات مباشرة، ويَظهر ذلك من خلال الخسائر التي يتكبّدها «داعش».
وأكّد أنّ «الوحدات العسكرية المنتشرة بشكل كثيف باتت على أهبة الاستعداد لعملية واسعة النطاق لتنظيف جرود القاع ورأس بعلبك من الإرهابيين، وإنّ التركيز الآن، من خلال القصف الكثيف، هو على تدمير التحصينات وحصر «داعش» في بقعة جغرافية ضيّقة تمهيداً للقضاء عليها».
البناء : هل نقل «داعش» المعركة إلى عين الحلوة؟
من جهة اخرى تطرقت صحيفة البناء الى اشتباكات التي دارت بالامس في مخيم عين الحلوة وكتبت ، في توقيت مشبوه، وفي وقتٍ يشدّد الجيش حصاره على «داعش» ويكثف قصف مواقعه، ومع اقتراب الهجوم البري، اندلعت مساء أمس اشتباكات مسلحة عنيفة بين القوة الأمنية المشتركة وعناصر متشددة في مخيم عين الحلوة، أدّت بحسب إحصاءات اولية الى سقوط 7 جرحى، بينما سجلت عمليات قنص في الشارع الفوقاني في المخيم، وتكثّفت الاتصالات لاحتواء الوضع منعاً لتدهوره. فهل نقلت «داعش» المعركة إلى عين الحلوة؟
مصادر أمنية في المخيم أشارت لـ «البناء» إلى أن «الحادث وقع عندما دخلت مجموعة تنتمي الى ما يُسمّى الشباب المسلم الى أحد مراكز القوة الأمنية المشتركة وسرقت إحدى البنادق، ما دفع عناصر المركز الى اطلاق النار باتجاه المجموعة المؤلفة من 4 أشخاص التي يتزعّمها بلال العرقوب، ما تطوّر إلى اشتباك مسلّح فرّ بعده المسلحون الى جهة مجهولة وأصيب خمسة عناصر، 3 من فتح واثنين من حركة انصار الله. كما رجّحت مصادر مقتل مسلح سوري يُدعى «الوحش» واصابة إبن العرقوب بجروح.
ويأتي الاشتباك، بعد تعرّض مركز للجيش اللبناني منذ يومين الى إطلاق نار، ولم تستبعد مصادر مطلعة في اللجنة الامنية العليا في حديث لـ «البناء»، ارتباط ما جرى في المخيم بالتطورات على جبهة الجرود والمعركة مع «داعش» واضعة ما يجري في إطار محاولات «داعش» نقل المعركة الى الداخل اللبناني، والى عين الحلوة تحديداً، لكن المصادر لفتت الى أن «جميع الفصائل مجمعة على رفض إقحام المخيم أو استخدامه في أي معارك أو صراعات أخرى».
وعقدت القيادة السياسية للفصائل مساء أمس، اجتماعاً واتخذت قراراً باعتقال مجموعة العرقوب وتسليمه للسلطات اللبنانية في أي جهة يتمّ العثور عليه. ولم تستبعد المصادر نفسها علاقة المعتدين بـ «داعش»، مطمئنة الى أن «القوى المشتركة قادرة على ضبط الوضع الأمني في المخيم»، مشيرة الى «اجتماعات ستعقد اليوم على أعلى المستويات لتطويق الحادث».
وحتى منتصف ليل أمس، ارتفعت حدّة الاشتباكات في المخيم واستخدمت القذائف الصاروخية وسمعت أصوات قذائف أر بي جي الصاروخية والقنابل مصحوبة بإطلاق نار كثيف، كما سجلت حركة نزوح من الأحياء القريبة من الشارع الفوقاني للمخيم نتيجة الاشتباكات واطلاق النار على المسعفين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018