ارشيف من :أخبار لبنانية

الصفحة الاجنبية: حزب الله لعب الدور الاساس في هزيمة تنظيم ’القاعدة’ بسوريا

الصفحة الاجنبية: حزب الله لعب الدور الاساس في هزيمة تنظيم ’القاعدة’ بسوريا

علي رزق

 رأى كتَّاب أجانب أنّ "حزب الله كان له الدور الأبرز في هزيمة تنظيم "القاعدة" في سوريا، وأنّ المشروع التكفيري بالمنقطة قد سقط"، كما رأى هؤلاء أن "هناك شرق أوسط جديدًا قيد الإنشاء لكن ليس وفقاً لمشروع المحافظين الجدد بل يستند على تفوق ما اسموه "دول الاربعة زائد واحد"، أي روسيا والعراق وايران وسوريا، زائد حزب الله.

هذا وتناولت الصحف الأجنبية الهجوم الارهابي الذي وقع بمدينة "Barcelona" الاسبانية، محذرة من أنّ" هذا الهجوم يأتي في اطار انتقال "داعش" الى أسلوب تنفيذ الهجمات الارهابية في مختلف دول العالم على ضوء الخسائر التي يتلقاها التنظيم الارهابي في سوريا والعراق"، كما شددت الصحف على صعوبة منع وقوع مثل هذه الهجمات".

 الهجوم الارهابي في "Barcelona"

كتب الباحث "Thomas Sanderson" مقالة نشرتها صحيفة "The Hill" تناول فيها الهجوم الارهابي الذي وقع في مدينة "Barcelona" الاسبانية حيث اعتبر أن هذا الحدث يأتي في سياق ما اسماه "استدارة "داعش"" نحو شن هجمات ارهابية دولية.

 

الصفحة الاجنبية: حزب الله لعب الدور الاساس في هزيمة تنظيم ’القاعدة’ بسوريا

الصحف الأجنبية

 

وأشار الكاتب الى أن "داعش" ومنذ فترة أرسل مقاتلين ذوي خبرة من معاقله في سوريا والعراق الى بلدان غربية، وشجع على تنفيذ هجمات ارهابية هناك، كما قال "إنّ "داعش" يتحول الى حركة "تمرد دولية"".

واستشهد الكاتب بما يحصل في الفلبين، حيث تدور هناك معارك منذ الثالث والعشرين من أيار/مايو الماضي بين مسلحين والجيش الفلبيني بمنطقة "Mindanao"، لافتاً الى أن "من بين المسلحين عشرات الاجانب من دول مثل اليمن وروسيا والسعودية والمغرب والهند"، وأكد على أن ما تشهده الفلبين ليس حدثاً منعزلاً او عابراً.

الكاتب اعتبر أيضاً ان التحدي هذا يحمل أبعاداً متعددة، وكذلك فإنه مكلف ومن غير المرجح ان يتم معالجته على المدى القصير نظراً لما اسماه غياب مساعي حقيقية لتبني مقاربات غير عسكرية في اطار مكافحة الارهاب، وأضاف بأن" المقاربات هذه تشمل تخصيص المزيد من الموارد للتصدي للتطرف الدموي لدى المجتمعات "الاكثر عرضة"، وتحسين "ممارسات مكافحة الارهاب"، وأيضاً تعزيز التنسيق ومشاركة المعلومات داخل الدول المستهدفة وبين هذه الدول، اضافة الى الدول التي يمر عبرها الارهابيون، وذلك الى جانب تقييد تمويل الارهاب.

وفي الختام، شدّد الكاتب على ضرورة أن" تخصص الدول الاهتمام والموارد من أجل تحسين التنمية الاجتماعية الاقتصادية والتعليم والحكم، وخفض الطائفية والفساد ومعالجة الضغوط التي تسمح بتجنيد الارهابيين"، محذراً من أنّ" عدم القيام بذلك سيؤدي بالتأكيد الى المزيد من الهجمات الارهابية كتلك التي استهدفت اسبانيا".

هذا وتناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية ايضاً الهجوم الارهابي الذي استهدف مدينة "Barcelona" وقالت "إن هذا الهجوم يؤكد على ثلاث عبر أساسية يمكن استخراجها، العبرة الاولى هي أن استخدام السيارات بات اسلوبا معتمدا لدى المتطرفين"، مشيراً الى أن هذا الاسلوب استخدم بتنفيذ هجمات ارهابية بدول مثل فرنسا والمانيا والسويد وبريطانيا.

ونبّهت الصحيفة الى أنّ" الاساليب تنتشر بين الارهابيين عندما تحقق نجاحاً"، لافتة الى ان" قيادة السيارة ودهس الناس لا يتطلب مهارة، كما ان الحصول على سيارة ليس عملية صعبة".

اما العبرة الثانية، فقالت الصحيفة "انها تتمثل بعدم التمييز في الأهداف التي يختارها الإرهابيون"، وحذرت من أنّ" ذلك يعني أن السائحين باتوا على خط النار"، وأضافت بأن" "داعش" قاد عملية الانتقال هذه نحو ضرب أهداف عشوائية وبأي وسيلة ممكنة"، مشددة على أنّ" الأماكن العامة أصبحت معرضة اكثر من اي وقت مضى"، وذكّرت بهذا الإطار بالهجمات الإرهابية التي استهدفت كلًا من مدينة "Manchester" البريطانية ومدينة "Nice" الفرنسية وكذلك جسر "Westminister" قرب مبنى البرلمان البريطاني.

الصحيفة حذرت بالتالي من انه يبدو بان السائحين أصبحوا هدفا اساسًا لدى الارهابيين، منبهة في إلى ان السلطات الاسبانية كانت على علم بوجود تهديد.

وهنا اشارت الصحيفة الى العبرة الثالثة والتي تتمثل باستحالة منع وقوع الهجمات الإرهابية بالمطلق مهما كانت الاجراءات المتخذة.

حزب الله لعب الدور الاساس بهزيمة تنظيم القاعدة في سوريا

بدوره، كتب "Pepe Escobar" مقالة نشرت على موقع "Asia Times" اعتبر فيها أن "الخطوات السعودية في ملف العراق تكشف أن السعودية في حالة يأس بسبب الهزيمة التي تلقتها في سوريا وبالتالي تحاول أن تركز جهودها الآن على "التصدي لايران" داخل العراق بدلاً من سوريا".

كذلك أضاف الكاتب بأنّ" حزب الله اليوم هو اقوى مما كان عليه عام 2006 وانه لعب الدور الاساس بهزيمة تنظيم "القاعدة" في سوريا"، ورأى أنّ" مشروع ما اسماه "تكفيرستان القائم على فرّق تسد" قد سقط، وانه لن يتم تقسيم سوريا او العراق".

وفي اطار موضوع الغاز الذي قال "إنه كان من أبرز اسباب الحرب على سوريا، قال الكاتب "ان ايران وقطر قد تنسقان وتقومان ببيع الغاز الى اوروبا في المستقبل المنظور".

الكاتب شدد على أن ذلك يعني عدم نشوء شرق أوسط جديد وفقاً لتصور المحافظين الجدد، بل إن ما وصفه بدول "الاربعة زائد واحد"، أي روسيا وسوريا وايران والعراق،زائد حزب الله، بات لهم اليد العليا.

عقب ذلك، تطرق الكاتب الى معرض دمشق الدولي، وقال "انه يشكل حجر الاساس لاعادة احياء الاقتصاد السوري"، ونبه الى ان كل دول منظمة "البريكس" حاضرة بهذا المعرض، اضافة الى ايران والعراق وكوبا، بينما تغيب فرنسا وبريطانيا والسعودية والولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية السورية، أكّد الكاتب أنّ" بكين تعتبر سوريا جزءاً من مبادرتها التي تحمل اسم "حزام واحد طريق واحد"، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ" الشرق الاوسط الجديد الذي هو قيد الانشاء (القائم على دول الاربعة زائد واحد) يشكل أهمية كبيرة للصين، خاصة وأن الشرق الاوسط هو المصدر الأساس للنفط الى الصين.

 

2017-08-18