ارشيف من :أخبار لبنانية

تحرير مساحات واسعة من الجرود اللبنانية-السورية في اليوم الأوّل من ’فجر الجرود’ و’إن عدتم عدنا’

تحرير مساحات واسعة من الجرود اللبنانية-السورية في اليوم الأوّل من ’فجر الجرود’ و’إن عدتم عدنا’

أفضى اليوم الأول من العمليات العسكرية التي شنّها الجيش السوري ومجاهدو المقاومة في القلمون الغربي، بالتوازي مع عمليات الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع، إلى تحرير مساحات واسعة من الجرود على مقلبي الحدود، ظلّت لسنوات خلت تحت سيطرة تنظيم "داعش".

تحرير مساحات واسعة من الجرود اللبنانية-السورية في اليوم الأوّل من ’فجر الجرود’ و’إن عدتم عدنا’

عملية عسكرية في جرود رأس بعلبك

قيادة الجيش اللبناني، من جانبها أعلنت أن أهداف اليوم الأوّل من معركة "فجر الجرود" ضد تنظيم "داعش" الإرهابي عند الحدود اللبنانية - السورية حققت نتائجها.

وقال الناطق باسم مديرية التوجيه في الجيش اللبناني العقيد الركن نزيه جريج، خلال مؤتمر صحافي، إن الوحدات العسكرية المشاركة في المعركة ضد "داعش" تمكنت من السيطرة على مساحات واسعة وطرد المجموعات الإرهابية منها، وتحقيق إصابات مؤكدة في صفوفها.

وبيّن جريج أن "الجيش سيطر اليوم بالنار على مراح درب العرب ودليل الخصيب في جرود القاع، وتم تحرير نحو 30 كيلومترا مربعا من سيطرة داعش وقتل 20 ارهابيا، وتم تدمير 11 مركزا للارهابيين تحتوي على مغاور وانفاق وخنادق اتصال وتحصينات واسلحة مختلفة، كما تم ضبط كميات من الاسلحة والذخائر والمتفجرات، والمساحة التي سيطر عليها الجيش نتيجة العمليات العسكرية اليوم، تقدر بنحو 30 كيلومترا مربعا اي ثلث المساحة التي كان يسيطر عليها الارهابيون، وأوقع في صفوفهم 20 قتيلا نتيجة الاشتباك المباشر والقصف المدفعي والجوي. اما خسائر الجيش، فلدينا 10 جرحى اصابة احدهم حرجة. أما في الوضع الحالي، فتواصل وحدات الجيش تقدمها السريع تحت دعم ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات، فيما تسجل حالات انهيار وفرار كبيرة في صفوف الارهابيين".

تحرير مساحات واسعة من الجرود اللبنانية-السورية في اليوم الأوّل من ’فجر الجرود’ و’إن عدتم عدنا’

الناطق باسم مديرية التوجيه في الجيش اللبناني العقيد نزيه جريج

ثم عرض جريج خريطة تظهر منطقة انتشار "داعش" قبل بدء العمليات عند الخامسة صباحا وتبلغ مساحتها 120 كيلومترا مربعا، مشيراً إلى أن الجيش استطاع استعادة 30 كيلومترا مربعا من البقعة التي كان ينتشر فيها الارهابيون. موضحاً أن المحاور التي هجمت عليها وحدات الجيش هي:

- المحور الاول: تقدمت وحدات الجيش واستطاعت السيطرة على البقعة الممتدة من التلة الحمرا على مرتفعات مراح المخيرمة وشعاب المخيرمة وتلة طلعة العدم وضهرات حقاب العش، وتلة طلعة العدم وضهرات حقاب العش هما مرتفعان استراتجيان، وامنت وحدات الجيش السيطرة بالنار على وسط القطاع وبالتالي منعت الارهابيين من الانتقال من شمال القطاع الى جنوبه ومن غربه الى شرقه.
- المحور الثاني: تقدمت من حقاب خزعل وسيطرت على سهلات قرد الثعلب ووادي خربة الشميس ووادي الخشن ضهور المبيض وضهور وادي التينة.
- المحور الثالث: محور حرف الجرش حيث سيطرت قوى الجيش على جبل المخيرمة ومرتفع 564 شعبات الدرب وسيطرت بالنار على مراح درب العرب ودليل الحصين.

وأضاف جريج: "أننا سيطرنا في النهار الاول من العملية على حوالي 30 كيلومترا مربعا واصبحت بقعة انتشار الارهابيين على خط التماس (الموجود باللون الاحمر على الخريطة). وقد اعطيت الاوامر للوحدات العسكرية المشاركة في العملية للتقيد بالقانون الدولي الانساني لا سيما المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف للعام 1949، والتقيد بقواعد ادارة العمليات العسكرية لجهة التمييز بين المدنيين والاهداف العسكرية، كما ضرورة الحد من الاضرار الجانبية باتخاذ الاحتياطات اللازمة عند الاستهداف".

وردا على سؤال أجاب جريج أن "العمليات العسكرية لم تتوقف وستستمر حتى تحقيق الاهداف وطرد الارهابيين والانتشار على الحدود. والجميع يعلم أن طبيعة الارض صعبة وقد قام الارهابيون بتلغيم مساحات واسعة وبالتالي من الطبيعي ان يكون هناك بعض التوقف في بعض النقاط لفتح ثغرات في حقول الالغام والتقدم باتجاه الارهابيين، وسنقضي عليهم".

وعن مدى تقلص قدرة داعش القتالية، قال: "في الفترة الاخيرة استطاع الجيش بواسطة الرمايات والمدفعية والطائرات أن يقضي على قسم كبير جدا من عناصر داعش ومن عديدهم وعتادهم، وضيقنا الخناق عليهم فاصبحوا أوهن من ان يتابعوا المعركة، والنصر قريب جدا".

وردا عن سؤال آخر، أجاب: "الجيش التزم بما خطط لليوم الاول واستطاع السيطرة على مرتفعين هما الهدف الاساسي، طلعة العدم والمرتفع 564، والسيطرة عليهما تقلص قوة داعش بشكل كبير جدا وتعطي للجيش الافضلية، وبالتالي نحن حققنا اهدافنا لليوم الاول".

وعن أسر عناصر من "داعش" وتسليمهم لقيادة الجيش، قال: "معلومات غير دقيقة، وعند تتوافر معلومات بهذا الخصوص سنفيدكم بها بكل وضوح".

وأعلن جريج  أن "العمليات العسكرية متواصلة وهناك توقف لفتح ثغرات لصعوبة طبيعة الارض، وقد تم تقليص قدرة داعش عبر السيطرة بالنار على أهم موقعين استراتجيين". 

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد زار وزارة الدفاع لمتابعة انطلاق العملية التي بدأها الجيش فجر السبت في جرود رأس بعلبك والقاع، مخاطباً العسكريين المتواجدين في الجرود بالقول "ننتظر الانتصار".

تضييق خط التماس مع مسلحي "داعش" في القلمون الغربي إلى ٥٠ كيلومتراً 

وبالتزامن، واصل الجيش السوري ومجاهدو المقاومة عملياتهما العسكرية في المقلب السوري من الحدود، إذ تمكنوا من تحرير ٨٧ كيلومتراً مربعاً من إجمالي المساحة التي يسيطر عليها مسلّحو تنظيم "داعش" في الجرود السورية، في حصيلة اليوم الأوّل لعملية "وإن عدتم عدنا". 

وأدّت مواجهات اليوم (السبت) إلى تضييق خط التماس مع المسلحين، ليبلغ مع نهاية اليوم ٥٠ كيلومتراً، وفق ما أورد الإعلام الحربي. 

&&vid2&&

هذا ودخل الجيش السوري ومجاهدو المقاومة معبر الزمراني في جرود الجراجير في القلمون الغربي، حيث صادروا كميات كبيرة من الذخائر خلفها تنظيم "داعش".

ونشر الإعلام الحربي صوراً لمجموعات من تنظيم "داعش" الإرهابي قامت بتسليم نفسها للمقاومة عند معبر الزمراني.

كما سيطر الجيش السوري ومجاهدو المقاومة بشكل كامل على مرتفع الموصل الاستراتيجي في جرود البريج بالقلمون الغربي وأحكموا السيطرة النارية على معبر فيخا.

في الأثناء، شنّت الطائرات السورية غارات جوية مركزة إستهدفت مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في معبر ميرا ومرطبية والروميات، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي للمقاومة عنيف إستهدف نقاط انتشار مسلحي التنظيم في جرود قارة والجراجير في القلمون الغربي.

2017-08-19