ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يُؤمّن خطوط إمداده الخلفية للانطلاق في معارك دير الزور
عبرَ التنسيق الوثيق والخطط الاستراتيجية، عمل الجيش السوري وحلفاؤه في عمق البادية السورية على تأمين تحركاتهم نحو مدينة دير الزور، التي بات طريقها سالكًا بعد فتح البوابات الجنوبية، والجنوبية الغربية، والشمالية الغربية، وإزالة خطر أية هجمة محتملة لإرهابيي "داعش" الذين باتوا محاصرين في ريفي حمص وحماه.
جُهدٌ ميداني كبير جدًا يبذله الجيش السوري وحلفاؤه خلال عملياتهم العسكرية لتحرير البادية السورية. الطريق نحو دير الزور المحاصرة بات سالكا بمعظمه بعد حصار "داعش" في ريفي حماه وحمص الشرقيين، وتثبيت النقاط في جبل الفاسدة جنوب شرق إثريا، واستعادة بلدة الحميمة التي تشكل الخط الفاصل من الاتجاه الجنوبي.

وفي هذا السياق، قال مصدرٌ عسكري سوري لموقع "العهد" الإخباري أنّ "حصار إرهابيي "داعش" في ريفي حمص وحماه الشرقيَّيْن تمّ عبر استراتيجية عسكرية بدأ الجيش باتباعها منذ معاركه في ريف حلب الشرقي وشرق تدمر، حين كان سلاح الجو السوري والروسي مواكبًا لتحركات إرهابيي "داعش" الذين أُفسِحَ لهم المجال للتوجه نحو أرياف حمص وحماه وديرالزور من جنوب الرقة، واستهدف سلاح الجو الروسي رتلا كبيرًا لـ"داعش" كان متوجها نحو قواعد إرهابييه في تدمر ومحيط قاعدة الـ T4".
وتابع المصدر "استهدف سلاح الجو السوري والروسي بغارات مكثفة أرتال إرهابيي "داعش" التي كانت خارجةً نحو ريف حمص منعتهم من الاقتراب من تدمر، وأكمل الجيش السوري معادلة تلك المرحلة، واستكمل عملياته العسكرية وهجماته الواسعة لتشتيت إرهابيي "داعش" في البادية، وعزلهم وقطع خطوط إمدادهم في ريفي حمص وحماه".
وأكد المصدر العسكري أنّ "الجيش السوري وحلفاؤه حققوا تقدما مهما جديدا في بادية حمص الشرقية، حيث سيطرت قواتهما على بلدة حميمة التي كانت مقرا أساسيا لتنظيم "داعش" الإرهابي على حدود دير الزور الإدارية من الاتجاه الجنوبي".
وتأتي أهمية السيطرة على البلدة بحسب المصدر العسكري إلى أنّها تعتبر الخط الفاصل لقوات الجيش السوري بين ريفي حمص ودير الزور المحاصرة، حيث ستشكل البلدة قاعدة انطلاق القوات الثالثة بعد السخنة وريف الرقة الجنوبي الشرقي نحو عُمق بادية ديرالزور.
ولفت المصدر العسكري خلال حديثه لموقع "العهد" إلى أنّ "الضغط الكبير الذي يمارسه الجيش على إرهابيي "داعش" في مختلف الجبهات سمح للقوات المتمركزة في شرق محطة الـT3 بالتحرك بشكل كبير حتى الحدود العراقية، ما يُؤمّنُ ظهر القوات المتقدمة في حميمة ومحيط السخنة ويُؤمّن خطوط إمدادها الخلفية للبدء بالتحرك نحو ديرالزور".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018