ارشيف من :أخبار لبنانية

"الوطن": اسرائيل تريد الضغط بموضوع اليونفيل عن طريق رفع سقف تهديداتها

"الوطن": اسرائيل تريد الضغط بموضوع اليونفيل عن طريق رفع سقف تهديداتها
لفتت صحيفة "الوطن" السورية الى تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد حزب "الله" والحكومة اللبنانية، واعتبرتها مساهمة في التسخين السياسي للحدود اللبنانية-الإسرائيلية، وفي حملة التهديدات التي ارتفعت وتيرتها التصعيدية في الأيام الأخيرة وانخرط فيها كبار المسؤولين من وزير الدفاع إيهود باراك، إلى نائب وزير الخارجية داني أيالون.
وأشارت الصحيفة الى أن الأجواء السائدة في بيروت تعاكس التصعيد الإسرائيلي وتعكس استرخاء واستبعاداً لوقوع حرب وشيكة أو مفاجئة، لأن إسرائيل لا يمكن أن تخالف الإستراتيجية الأميركية للمرحلة المقبلة وحتى نهاية عام 2010، وهي إستراتيجية القوة الناعمة في الشرق الأوسط التي تعمل على تجميد الجبهات في العراق وإيران مقابل تسخينها في أفغانستان وباكستان، ولأن إسرائيل لا يمكن أن تواجه إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما للسلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين وأن تحبط مساعيه بالاعتداء على لبنان في هذه المرحلة.
وسألت الصحيفة: "لماذا رفعت إسرائيل وتيرة تهديداتها ومستواها ضد لبنان؟! هل تندرج هذه التهديدات في سياق حرب نفسية إعلامية "وقائية" لردع "حزب الله"؟، أم إنها تؤشر إلى حرب ممكنة في المدى المنظور تتراكم عناصرها وظروفها تباعاً؟".
وبرأي الصحيفة فمن الثابت أن إسرائيل تتحين فرصة الانتقام ورد الاعتبار لجيشها والثقة به بعدما فشلت في حرب تموز 2006 وأكملت على امتداد ثلاث سنوات سد الثغرات وخطط التدريب للجيش والجبهة الداخلية. ولكن ثمة أسباباً وعوامل راهنة تدفع بإسرائيل إلى التهديد والوعيد:
* قرب التجديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (نهاية الشهر الجاري) على أساس القرار 1701... وما تفعله إسرائيل عبر رفع صوتها وتهديداتها أنها توجه رسائل إعلامية إلى المجتمع الدولي مرفقة برسائل دبلوماسية إلى الأمم المتحدة بهدف الدفع في اتجاه إدخال تعديلات على مهام القوات الدولية و"قواعد الاشتباك" أو على الأقل أن يأتي التجديد لـ"يونيفيل" مرفقا بصيغة ولهجة حازمة ومشددة حيال لبنان.
* التطورات الداخلية في لبنان التي تشير إلى تعزز وضع "حزب الله" العائد إلى الحكومة الجديدة ومن موقع أقوى والمغتبط بتحول جنبلاط وخروجه من تحالف 14 آذار، ما أدى إلى كسر التوازن القائم وإلى تقويض نتائج الانتخابات الأخيرة وهذا ما يدفع حكومة نتنياهو للدخول على الخط اللبناني وتحديدا على خط الحكومة الجديدة التي لا تريد لـ"حزب الله" أن يكون جزءاً منها.

صحيفة الوطن
2009-08-12