ارشيف من :أخبار عالمية
أزمة الخليج تقلّص أعداد حجاج قطر وتعرض شركاتها لخسارات مالية كبرى
تراجعت أعداد القطريين الذين يؤدون مناسك الحج هذا العام مقارنة بالاعوام السابقة بسبب مقاطعة السعودية وحلفائها للدوحة والاتهامات المتبادلة بتسييس المناسبة الدينية.
وعلى الرغم من إعلان الرياض عن تقديم تسهيلات للحجاج القطريين لاداء المناسك، ألقت الازمة الدبلوماسية بين البلدين بظلالها على موسم الحج الذي تتوقع السلطات السعودية ان يشارك فيه بدءا من الاربعاء أكثر من مليوني مسلم من انحاء العالم.
وقبيل بدء موسم الحج، أعلنت السعودية فتح حدودها البرية مؤقتا امام الحجاج القطريين، إلّا أن أعدادًا قليلة فقط من هؤلاء عبروا نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، بحسب عضو في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في الامارة.
وقال المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته "تقديراتنا تفيد بان 60 الى 70 شخصا عبروا الحدود الاسبوع الماضي"، مشددا على ان هذا العدد "ليس رسميا بعد، فنحن ننتظر التقديرات الرسمية".
في مقابل ذلك، أفادت وسائل اعلام سعودية ان اعداد الحجاج القطريين وصلت الى اكثر من 1200 شخص.
والعام الماضي أدى نحو 12 الف قطري مناسك الحج، بحسب ما تفيد وكالة الانباء الرسمية القطرية.
في موازاة اعلانها في 17 اب/اغسطس عن فتح الحدود البرية أمام الحجاج القطريين، عرضت السعودية نقل الراغبين باداء مناسك الحج من القطريين، على متن طائراتها، على اعتبار ان الطائرات القطرية ممنوعة من الهبوط في مطارات المملكة، إلّا أن العرض السعودي سرعان ما دخل في آتون الازمة الدبلوماسية بعدما اتهمتها قطر بتسييس المناسبة الدينية.
كما وجّهت الخطوط السعودية اتهامات الى قطر برفض السماح لطائراتها بالهبوط في الامارة بحجة عدم امتلاك "الاوراق" المناسبة لذلك. وردت الدوحة على الاتهامات بالقول أن الخطوط السعودية اتمت معاملاتها مع الجهة الحكومية الخاطئة.
وكان القرار السعودي بإعادة فتح الحدود صدر بعيد لقاء مفاجئ بين ولي العهد محمد بن سلمان واحد افراد العائلة الحاكمة في قطر، ما دفع بخبراء ومراقبين الى الحديث عن محاولة سعودية لاحداث تغيير في النظام في الامارة الصغيرة.
وترافقت خطوة الرياض مع حملة اعلامية وضعت قرار الملك سلمان بن عبد العزيز بفتح الحدود وارسال طائرات في خانة الحرص على تعبيد الطريق امام المواطنين القطريين لاداء المناسك، رغم الخلاف السياسي مع سلطات الدوحة.

خسائر مالية
في الاعوام السابقة، توجه معظم الحجاج في قطر نحو الحدود البرية للعبور الى المملكة ضمن مجموعات منظمة باشراف السلطات القطرية، إلّا ان الحجاج الذين توجهوا هذا العام نحو الحدود بعد الاعلان عن فتحها مؤقتا، قاموا بخطوتهم انطلاقا من قرار شخصي، رغم التحذيرات الرسمية من "المعاملة" التي يمكن يلقاها هؤلاء في السعودية بسبب الازمة السياسية.
وكانت الدوحة اعربت في عدة مناسبات عن خشيتها من مضايقات قد يتعرض لها الحجاج القطريون، في مقابل اعلان الرياض عن استقبال القطريين بالترحيب وجمعهم بمسؤولين محليين.
وبحسب لجنة حقوق الانسان، فانه كان من المفترض ان يؤدي نحو 2400 قطري مناسك الحج، علما ان حوالى 24 الف قطري تقدموا بطلب تأدية الشعائر.
وأعلنت الدوحة أن ثماني شركات عملت على انجاز اجراءات السفر للحجاج القطريين تعرضت لخسارات مالية كبرى قدرتها بحوالى 30 مليون ريال (نحو 8,2 ملايين دولار) بسبب العقوبات التي فرضتها عليها السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر.
وتعهدت قطر بعيد صدور العقوبات بالسعي لتحصيل مليارات الدولارات من الدول المقاطعة لها تعويضا عن الخسائر المالية التي تتعرض لها شركاتها منذ الخامس من حزيران/يونيو.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018