ارشيف من :أخبار لبنانية

اتصالات ولقاءات... وتشكيل الحكومة اللبنانية يراوح مكانه

اتصالات ولقاءات... وتشكيل الحكومة اللبنانية يراوح مكانه
تشهد الساحة اللبنانية سلسلة اتصالات ولقاءات محورها الاساسي تشكيل الحكومة، 45 يوما مرت على التكليف وايام على العودة من الاعتكاف، واللبنانييون ينتظرون ولادة حكومة تدير شؤون البلاد. و مما لا شك في ان انقلاب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط كان له النصيب الاكبر من الاتصالات والمشاورات واللقاء في الساعات الاخيرة ومدى تأثير هذا التحول الجنبلاطي على صيغة الحكومة التي تم الاتفاق عليها مسبقا وهي 15-10-5، وفي هذا الاطار نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أبلغ جميع من التقاهم أن لا تعديل على صيغة توزيع الحصص الوزارية، وأنه رفض كل الطروحات السابقة، وهو يعتقد بوجوب التقدم الى الأمام. وبحسب الصحيفة، خرج بعض زوار الحريري بانطباع أنه ينوي التحرك قريباً نحو إعداد مسوّدة تشكيلة وزارية من دون أسماء لحل مشكلة توزيع الحقائب، وخصوصاً أنه لا يرغب في إبقاء الأمور على ما كانت عليه في الحكومة الماضية.
أما في موضوع الحقائب وتوزيعها لا يزال اصرار المعارضة على تحديد الحقائب قبل الاسماء وفي هذا السياق، اشار صحيفة السفير اللبنانية الى ان الرئيس المكلف طلب رسميا من المعارضة عبر المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، وعبر وزير الاتصالات جبران باسيل، الانتقال إلى المربع الثالث للتأليف، أي تسمية وزراء المعارضة العشرة، بدل الاستمرار في حالة المراوحة في موضوع الحقائب. وكان رد المعارضة الذي تبلغه الحريري من خليل مباشرة ومن باسيل عبر مدير مكتبه نادر الحريري أن المعارضة «توافقت على آلية موحدة لتأليف الحكومة، مفادها الصيغة أولاً، الحقائب ثانياً، الأسماء ثالثاً، مرسوم الوزارة رابعاً والبيان الوزاري خامساً، وأنه لن يتم الدخول في موضوع الأسماء قبل حسم موضوع الحقائب».
الى ذلك، نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر مطلعة اشارتها الى إن الحريري سعى للحصول على إجابات من رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط حول مجموعة أسئلة أبرزها: أين موقع جنبلاط في هذه المرحلة، وأين هو من ثوابت «14 آذار»، وما الذي حمله على الإقدام على هذه الخطوة في هذا التوقيت، وأين هو موقع نواب "اللقاء الديمقراطي" في المجلس النيابي وأين سيكون موقع وزراء "اللقاء" (تصويتهم) في مجلس الوزراء؟ وأشارت المصادر إلى أن جنبلاط كان صريحاً في إعادة تأكيد وقوفه إلى جانب الحريري، مكررا ما سبق وأعلنه في القصر الجمهوري غداة لقائه وزير الملف اللبناني في السعودية عبد العزيز خوجة .
وتعني الأجوبة الجنبلاطية عمليا أن وزراء "اللقاء الديمقراطي" الثلاثة سيصوتون في مجلس الوزراء إلى جانب الحريري في كل القرارات التي تحتاج إلى النصف + واحد، فيما يشكلون جزءاً من الإجماع في حال طرح أمور تحتاج إلى الثلثين (البنود الـ14)، وهو جواب يتضمن رسالة سياسية إلى الحريري، مفادها أنه هو من كرس هذا الواقع من خلال تفاهمه السياسـي مع «حزب الله» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري برعاية رئيس الجمهورية.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي آثر الصمت خلال هذه الفترة نقلته عن السفير تساؤله : "هل حصل في البلد ما يوجب أن أفطر انتم ترون بأعينكم، لم يحصل شيء".
وكان لافتا في لقاءات الامس اللقاء الذي عقد بين وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد مع رئيس جنبلاط، ونقلت صحيفة "السفير"عن مصادر مطلعة اشارتها الى ان الاجتماع اتسم بالايجابية، مشيرة إلى أن وفد "حزب الله" وجه إلى جنبلاط دعوة لحضور "مهرجان الانتصار" الذي يقيمه "حزب الله" في الضاحية الجنوبية يوم الجمعة. ولم تستبعد المصادر احتمال أن يحضر جنبلاط شخصياً المهرجان. وقالت المصادر إن وفد "حزب الله" حمل إلى جنبلاط رسالة تقدير وتقييم ايجابي لمواقفه التي تعزز السير في اتجاه إحياء المواقف التي تستحضر فلسطين وتعيد هذه القضية إلى الوجدان، كما تستحضر العروبة وتؤكد على العلاقات العربية ـ العربية . كما عكست المصادر تأكيد الطرفين على أهمية الإسراع وضرورته في تشكيل الحكومة، لان هذا الإسراع من شأنه أيضا أن يعزز فرص التلاقي السوري السعودي.
2009-08-12