ارشيف من :أخبار عالمية
جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عقب تجربة بيونغ يانغ النووية.. وسيول ترد بمناورات صاروخية
هزت التجربة النووية السادسة لكوريا الشمالية والمتمثلة باختبار قنبلة هيدروجينية العالم. الدول الكبرى سارعت إلى التلويح بكل وسائل التهديد والوعيد، فيما انهالت المواقف الداعية إلى عزل البلد اقتصاديا بشكل تام، وصولًا إلى التهديد باستخدام واشنطن السلاح النووي ضد بيونغ يانغ.
* ترامب: ملتزمون باتفاقية الدفاع المشترك مع طوكيو
وعلى الأثر، بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الاثنين، التجربة النووية الأخيرة لكوريا الشمالية، مؤكدًا التزام واشنطن وطوكيو باتفاقية الدفاع المشترك.
وقال البيت الأبيض في بيان عقب الاتصال "بعد التجربة النووية الاستفزازية التي أجرتها كوريا الشمالية تباحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاتفيًا مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في ما أعلنته بيونغ يانغ من أن التجربة كانت اختبارًا لقنبلة هيدروجينية يمكن استخدامها رأسًا حربية لصاروخ بالستي عابر للقارات".
وتابع البيان:"أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزام الولايات المتحدة بحماية أراضيها وحلفائها باستخدام مجموعة كاملة من التدابير الدبلوماسية والقدرات التقليدية والنووية"، وجدد ترامب الالتزام بالدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها، عبر استخدام كل الوسائل الدبلوماسية والعسكرية والقدرات النووية.
وكان ترامب قد كتب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في هذا الصدد "كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا. إنهم لا يفهمون سوى شيئا واحدًا"، وتابع في تغريدة أخرى قائلاً: "إن إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية كبرى جديدة، يدل على أنها تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة"، وشدد ترامب على أن "سياسة الاسترضاء إزاء بيونغ يايغ لن تجدي نفعًا"، كما أعلن الرئيس الأميركي أن بلاده تدرس بالإضافة إلى خيارات أخرى، وقف التبادل التجاري مع أي بلد يتعامل تجاريًا مع كوريا الشمالية.
* سيول ترد بمناورات صاروخية وتقدر شدة التجربة النووية الأخيرة
بدورها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها أطلقت اليوم الإثنين عددًا من الصواريخ البالستية في إطار مناورات عسكرية بالذخير الحية لصد هجوم وهمي من الشمال، ردًا على التجربة النووية السادسة التي أجرتها بيونغ يانغ.
وكشفت الصور الموزعة عن صواريخ بالستية قصيرة المدى من نوع "هيونمو" تطلق في السماء من موقع على الساحل الشرقي للبلاد، كما نشرت السلطات تسجيلا مصورا تظهر فيه طائرات "أف-15كي" كورية جنوبية تطلق صوارخ جو-أرض.
وقالت رئاسة الأركان المشتركة في بيان إن الصواريخ أصابت أهدافها في البحر الشرقي أي بحر اليابان، وأضافت إن "التدريبات أجريت كتحذير قوي إلى الشمال بعد إجرائه تجربة نووية سادسة قال إنها قنبلة هيدروجينية".
وكانت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) قد نقلت عن رئيس الأركان المشتركة قوله إن الجيش الكوري الجنوبي أجرى مناورات بالذخيرة الحية تحاكي هجومًا على موقع للتجارب النووية في كوريا الشمالية، وأوضحت الوكالة أن مدى الأهداف التي شملتها المناورات يعادل مدى موقع بونغيي-ري للتجارب النووية في شمال شرق كوريا الشمالية.
وحول تأثير التجربة النووية الكورية الشمالية على اقتصاد سيول، أكد وزير المالية الكوري الجنوبي كيم دونغ-يونغ تطبيق سياسات لدعم الأسواق المالية إذا ظهرت علامات على امتداد عدم الاستقرار الذي سببته أحدث تجارب كوريا الشمالية النووية إلى الاقتصاد الحقيقي.
وقال كيم في اجتماع تقرر عقده بشكل عاجل مع البنك المركزي وجهات الرقابة المالية اليوم الاثنين قبل فتح الأسواق المالية "إننا ندرك أنه قد تكون هناك تداعيات سلبية إذا عادت الأخطار الجيوسياسية للظهور".
وأضاف:"سنراقب الاقتصاد على مدار اليوم ونقوم بردود سريعة وحازمة لتحقيق استقرار الأسواق طبقا لخطتنا الطارئة وفقا للحاجة".
وقدرت

تجربة القنبلة الهيدروجينية في بيونغ يانغ تهز العالم
*بوتين يبحث مع آبي تجربة بيونغ يانغ
من جهته، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تجربة كوريا الشمالية النووية الأخيرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي شدد على أهمية التسوية السياسية والدبلوماسية للأزمة الكورية، وتابع بالقول أن "بوتين أكد لآبي استعداد روسيا لبحث الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية ضمن مجلس الأمن، داعيا إلى عدم الانجرار إلى الانفعالات".
وقال بيسكوف إن الرئيس الروسي لا يخطط للاتصال برئيس كوريا الشمالية، كيم جونغ أون.
ووفقا للكرملين، فقد "أدان الزعيمان التجربة النووية الجديدة التي قامت بها كوريا الشمالية في الـ3 من أيلول/ سبتمبر، والتي تقوّض نظام عدم انتشار السلاح النووي وتنتهك قرارات مجلس الأمن وقواعد القانون الدولي، وتخلق تهديدا حقيقيا للسلام والاستقرار الإقليميين"، وفق الكرملين.
وأضاف الناطق باسم الكرملين، أن بوتين وآبي، اتفقا على مواصلة الحوار حول هذا الموضوع في اجتماع سيعقدانه في الـ7 من الشهر الحالي على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك الروسية.
وأعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم أمام البرلمان أن التجربة النووية السادسة التي أجرتها بيونغ يانغ قدرت شدتها بخمسين كيلوطنا، ولفتوا إلى أن هذه الكمية من الطاقة تعني أن التجربة كانت أقوى بخمس مرات من الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية في أيلول/سبتمبر 2016، وأقوى بثلاث مرات من القنبلة الأميركية التي دمرت هيروشيما في 1945.
وقد أفادت الوكالة الفرنسية أن سيول رصدت مؤشرات في كوريا الشمالية إلى استعدادات لإطلاق صاروخ جديد.
*اليابان والصين: لا مواد إشعاعية جراء التجربة
في السياق نفسه، أعلنت حكومتا الصين واليابان في بيانَين منفصلين الإثنين عدم رصدهما في بيتيهما أية مواد مشعة ناجمة عن التجربة النووية الكورية الشمالية.
وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا في لقاء مع الصحافيين "لم يرصد أي شيء محدد في جميع أنحاء البلاد".
وتوصلت الصين إلى النتائج نفسها، وقالت وزارة البيئة الصينية على موقعها الإلكتروني أن "نتائج عمليات المراقبة التي قمنا بها أظهرت أن التجربة النووية لكوريا الشمالية لم يكن لها تأثير على بيئتنا ولا على السكان".
تجدر الإشارة إلى أن وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أعلنت الأحد أن بيونغ يانغ نجحت في صنع قنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على الصاروخ البالستي العابر للقارات الذي باتت تمتلكه، وقالت الوكالة أن الزعيم كيم جونغ-أون تفقد هذه الرأس الحربية الذرية خلال زيارة إلى معهد الأسلحة النووية، مؤكدا أن كل مكونات القنبلة الهيدروجينية صنعت 100% في كوريا الشمالية.
وينعقد مجلس الأمن الدولي اليوم في جلسة طارئة للبحث في سبل الرد على تجربة كوريا الشمالية النووية الأخيرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018